رصد

أميركا تهدّد المعارضة السورية…شرق الفرات ليس عفرين

هددت الإدارة الأمريكية، المعارضة السورية، بشقيها السياسي والعسكري، “بصدام مباشر” حال مشاركتها في أي عملية عسكرية تركية ضد قوات “قسد” شرق نهر الفرات، شمال شرقي سوريا.

واطلعت الأناضول على رسالة بعثها مسؤولون أمريكيون إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، و”الجيش السوري الحر”، هددوا فيه بأن العناصر التي ستشارك في أي عملية تركية شرق الفرات ستواجه الجيش الأمريكي “بشكل مباشر”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن منذ يومين عن إطلاق عملية عسكرية قريبا ضد القوات الكردية في الجانب السوري من الحدود التركية السورية، وكما حدث خلال هجومه على منطقة عفرين، سيتم إشراك فصائل المسلحة من المعارضة السورية لمساندة القوات التركية في هذه العملية.

وقال المسؤولون الأمريكيون إن “مشاركة الائتلاف أو السوري الحر بأي شكل في العملية تعني الهجوم على الولايات المتحدة وقوات التحالف، وهذا سيؤدي إلى صدام مباشر معها”.

وأضافوا أن قوات بلادهم ومايسمى “قوات سوريا الديمقراطية” في حالة متداخلة مع بعضهما، لذلك لا يمكن مهاجمة الثانية دون استهداف قوات التحالف والقوات الأمريكية والاشتباك معهما”.

وحذرت الرسالة المعارضة السورية من عواقب المشاركة في العملية التركية المرتقبة، بالقول “حينما ترقص الفيلة؛ عليك أن تبقى بعيدًا عن الساحة”.

وتسيطر قوات “قسد” في سوريا على مساحة تزيد عن 45 ألف كلم مربع، تبدأ من ضفاف نهر الفرات حتى الحدود العراقية شمال شرقي سوريا، وتشكل نحو 480 كلم من حدود بلاد مع تركيا، من إجمالي 911 كلم.

ولدى “قسد” التي تحظى بدعم ورعاية أميركية، نحو 15 ألف مسلح في المنطقة، التي توسّع فيها بدعم عسكري أمريكي منذ 2014.

وتقع ضمن مناطق “قسد” أكبر حقول ومنشآت النفط والغاز في البلاد، علاوة عن 60% من الأراضي الزراعية وأكبر موارد المياه وسدود توليد الكهرباء.

ويشار إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية صرّحت في وقت سابق أنها بصدد تأسيس قوة يتراوح قوامها بين 35 و40 ألف مقاتل شرق نهر الفرات، لضمان سيطرة دائمة على المنطقة.

وتعارض تركيا خطة واشنطن، التي تخشى من إعطاء أكراد سوريا استقلالا نسبيا عن دولتهم المركزية، ما يحرّض أكراد تركيا ويدفعهم للمطالبة بحقوق مماثلة أسوة بأشقائهم في العراق وسوريا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق