قضايا ومتابعات

النواب الستة.. لقاء لمهمة إنتهت .. وعدرا وزير بالبريد المضمون – خالد صالح

تسارعت الخطى في اليومين الأخيرين بإتجاه ولادة منتظرة للحكومة العتيدة، ويعكف حالياً الرئيس المكلف سعد الحريري على وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته الوزارية، ليدخل لبنان مع مطلع العام الجديد مرحلة مختلفة، لحكومة قد تطول فترة حكمها وتطول وتطول ..

لماذا ستطول وتطول فترة حكم هذه الحكومة ؟، ولماذا ظهرت كل هذه العقد في طريق تشكيلها ؟، وهل حقاً كانت العقد الظاهرة هي السبب في التأخير، أم أن هناك أمرٌ مخفي، وما خفي كان أعظم ؟ ..

كان من الواضح منذ لحظة إنتهاء الإستشارات التي أجراها رئيس الجمهورية، ورسو مؤشراتها على الرئيس سعد الحريري، أن التجاذبات ستتحكم بمفاصل التشكيل، حيث بدأت منذ اللحظة الأولى عملية ” شد الحبال “، وما ظهور العقد تباعاً إلا الدليل أن القضية ليست ” تمثيل ” وفق قاعدة نتائج الإنتخابات، بقدر ما هي ” أحجام “، في محاولة من أركان القوة فيها للإمساك بسلطة القرار والتحكم بمسار عمل الحكومة ..

إذن، بات أمر ولادة الحكومة مسألة أيام إن لم نقل ساعات، وتحقق المراد بالنسبة للذين سعوا لعدم إمساك اي فريق بـ ” ثلثها المعطل “، وبات أيضاً إنفراط ” العقد الموقت ” لما يُعرف بـ ” اللقاء التشاوري ” مسألة وقت أيضاً، فقد أدّى هذا اللقاء دوره المنوط به، ولم يعد هناك من حاجة لبقائه على قيد الحياة، وتأكد ذلك من قول النائب قاسم هاشم : ” أنا أنتمي لكتلة التنمية والتحرير “، ومن قول النائب جهاد الصمد : ” الوضع لم يعد يتحمّل “..

مصدر مطّلع علّق لـ ” مناطق نت ” على تسارع المؤشرات فقال : ” أتى الصبي، فصلينا على النبي، وظهر ما كان متوارياً خلف الأكمة، وعندما تخلّى رئيس الجمهورية عن توزير سني من حصته تحلحلت العقد وكأنها لم تكن، وفجأة وقع خيار النواب الستة ” ممتعضين ” على إسم ( جواد عدرا ) لتمثيلهم، والجميع يعرف كيف وصل هذا الإسم وبـ ” البريد المضمون ” ومن أين ؟ ” ..

وقال : ” منذ البداية كانت الصورة واضحة لجميع الأطراف، والرئيس المكلف بعث أكثر من رسالة في هذا السياق، وتحديداً رفضه الإعتراف بهذا اللقاء ” الهش “، لأنه كان يعلم أن وجوده لغاية في نفس يعقوب، فلم يرخِ عليه طابع الوجودية، ولم يصبغه بالشرعية، وتمّسكه بهذه العناوين وضع الجميع أمام محكّ الأزمة الإقتصادية التي تلوح في الأفق، ودفع رئيس الجمهورية الباحث وفريقه عن إنطلاقة حقيقية لـ ” العهد ” للتنازل عن مطالبهم والسير بتسوية الثلاث عشرات التي طرحها الرئيس المكلف منذ البداية ” ..

أضاف : ” لم يعد رئيس الجمهورية بوسعه تعطيل قرارات الحكومة، وبات لزاما عليه أن يعمل على القرارت التوافقية، أيضاً سيكون بوسع الرئيس الحريري التحرر من ” خوف التعطيل ” والإنطلاق نحو مقررات سيدر بقوة والتي إن تحققت كما هو مرسوم لها، ستنقل البلاد إلى بر الأمان إقتصادياً، وسيتحقق النمو المتوقع خلال العام المقبل، بينما ” الورقة المحروقة ” ستلملم رمادها وتنزوي بعيداً بعدما إنفخت الدف وتفرق العشاق “.

ستعود الحياة السياسية في لبنان إلى طبيعتها، وسيدرك جميع الأطراف أن التوافق هو السمة الغالبة في لبنان، رئيس الجمهورية سيشعر أن عهده أنجز، والرئيس المكلف سيبدأ مرحلة جديدة بزخم أكبر، لاسيما وأنه إستعاد الكثير مما خسره في الإنتخابات، والرئيس نبيه بري سينام مرتاح البال والضمير أن التوازن عاد إلى الحكومة، وحزب الله سيُحصن نفسه بمنأى عن أي إرتدادات قد تطاوله في فلك العقوبات الأميركية على إيران، وحدهم ” الستة ” إنفرط عقدهم، وما تحقق لبعضهم في الإنتخابات، خسره بالكامل في شهرين، ويصح القول عليهم ” جنت على نفسها براقش ” ..

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق