رصد

أحد سيناريوهات الحل: الحريري يعتذر ويُعاد تكليفه من جديد

نقلت وكالة “المركزية” عن مصادرها صعوبة العثور على اسم للتوزير يرضي كل من التيارالوطني الحر وحزب الله، بعد أن انكشف الخلاف بين الطرفين على ” الثلث المعطل، ما يعني ان ايجاد اسم يتفق عليه الجانبان، لتمثيل “اللقاء التشاوري” في الحكومة العتيدة، قد لا يكون أمرا سهلا. فكلّ منهما يريد ضم الشخصية السنية الى حصّته، لا سيما رئيس التيار الوزير جبران باسيل، بما يرفع عدد وزرائه الى 11، فيما “اللقاء التشاوري” لن يقبل الا باسم ولاؤه خالص له”.

وإذ تؤكد الوكالة استحالة  “انبعاث” الوساطة الرئاسية من جديد، الا بتنازل من قبل الفريق الرئاسي، أو حزب الله، عن الثلث، ووفقا لمصادها هذا “الامر يبدو حتى الساعة بعيد المنال وهو مرتبط بإنضاج جملة اتفاقات بين طرفي تفاهم “مار مخايل”، تبدأ بالحكومة ولا تنتهي بالانتخابات الرئاسية المقبلة!”.

وتضيف الوكالة “أما اذا كان المطلوب فعلا تأليف حكومة لا تحقيق مصالح فئوية سياسية، فمن الضروري توسيع مروحة الخيارات-المخارج. ومنها مثلا، البحث جديا في تشكيل حكومة اختصاصيين او تكنوقراط، فتتولى مهمة انقاذ البلاد من الهلاك الاقتصادي والامني الذي يتهددها. وهذا الطرح، الذي شدد عليه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة في مواقفهما في عيد الميلاد، يقطع الطريق على المناكفات السياسية وصراعات الاحزاب على الحصص والاحجام، ويضع حدا للتدخلات الاقليمية ايضا، في عملية التأليف، ويؤمّن انطلاقة سريعة لورشة الانقاذ التي باتت ملحة”.

وإذ يبدو هذا الخيار مستبعدا، تنقل “المركزية” معلومات “عن توجّه لدى الرئيس المكلف الى الاعتذار فيعاد تكليفه مرة جديدة، بإجماع سياسي “أضيق” بما يخفف عليه الشروط ويسهّل عمليه التأليف. الا ان المصادر تحذّر من ان خطوة كهذه فيها مخاطرة وقد لا تكون مضمونة النتائج وقد ترمي التكليف والتأليف في المجهول، وهي تعيد الامور الى ما دون المربّع الاول، حيث سيتعين على المعنيين اعادة رسم “البازل” الحكومي بأحجامه وحصصه وتوزيعة حقائبه من الصفر”.

وبعد سرد هذه السيناريوهات كلّها، تعود المصادر نفسها “لتذكّر بأن الطريق الاسهل والاسرع الى الحكومة، يتمثّل بالعودة الى الدستور والقوانين التي قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان ثمة من يحاول الخروج عنها وفرض اعراف جديدة. وتقول ان الدستور يضع مهمة التأليف في يد الرئيس المكلف بالتشاور والتنسيق مع رئيس الجمهورية. فهل يتسلّحان بصلاحياتهما، ويضعان الجميع امام مسؤولياتهم وامام الامر الواقع، ويرسمان الحكومة التي يريانها الانسب؟”.

لكن مثل هذا الحل يفترض أن يكون ضامنا منح الثقة لهذه الحكومة في المجلس وأيضا عدم انسحاب مكون طائفي منها يفقدها شرعيتها الميثاقية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق