رصد

تقرير يكشف عيوب العملية الانتخابية بعد إعلان النتائج ويطالب وزارة الداخلية بتوفير محاضر أقلام اقتراع في دوائر مطعون بنتائجها

أكدت “الجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات” في بيان، استمرارها في متابعة ملفات اساسية مرتبطة بالانتخابات النيابية للعام 2018 “لأن العملية الانتخابية تبدأ من تاريخ إقرار قانون الانتخابات وصولا الى البت بآخر طعن أمام المجلس الدستوري ولأن بعض الملفات الانتخابية لا تزال عالقة”.

وذكرت من هذه الملفات: “متابعة الطعون مع المجلس الدستوري، متابعة قرارات محكمة المطبوعات في إحالات هيئة الإشراف على الانتخابات إليها، متابعة محاضر المغتربين، متابعة مضمون تقرير هيئة الإشراف خاصة لجهة الإجراءات في حق من لم يقدم تقارير مالية من المرشحين أو اللوائح، تعيين هيئة إشراف جديدة والمحافظة على ديمومة الهيئة وفي هذا الاطار من المهم التوضيح للرأي العام ملاحظاتنا على عمل الهيئة ولم اصرارنا على ديمومتها:

في الطعون أمام المجلس الدستوري:
التقت الجمعية في 4 أيلول 2018 رئيس المجلس الدستوري حيث أوضح للجمعية بأن المجلس توسع في دراسة الطعون المقدمة أمامه وهو في صدد الانتهاء من البت فيها وقد انتظر تقرير هيئة الإشراف على الانتخابات لكي يتمكن من الاستفادة منه في بعض الطعون المقدمة أمامه. وقد علمت الجمعية في اتصال مع رئيس المجلس الدستوري أن المجلس استلم تقرير هيئة الإشراف نهار الأربعاء الواقع في التاسع من كانون الثاني 2019 وأن المجلس منذ تلك اللحظة منعقد في اجتماعات مفتوحة ومنكب لمناقشة تقارير المقررين وذلك من أجل البت في الطعون الانتخابية. كما وعلمت الجمعية أن المجلس الدستوري سوف يصدر قراراته في القريب العاجل دفعة واحدة.

في متابعة قرارات محكمة المطبوعات:
تواصلت الجمعية مع رئيس محكمة المطبوعات من أجل الحصول على نتيجة القرارات التي اتخذتها المحكمة بعد إحالة بعض الوسائل الاعلامية إليها من قبل المجلس الدستوري. غير أن رئيس المحكمة أعلم الجمعية بأنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد حول الإحالات لأن محامي وسائل الإعلام تقدموا بدفوع شكلية والإجراءات في هكذا حالات عادة ما تأخذ وقتا قد يصل الى حوالي السنة للبت بها.

في متابعة محاضر المغتربين:
بعد مراسلتها لوزارة الداخلية والبلديات وانطلاقا من حق الحصول على المعلومات وبعد اختفاء 479 محضرا من محاضر اقتراع اللبنانيين المقيمين خارج لبنان وتصفير (أي وضع صفر) نتائج هذه الأقلام، طلبت الجمعية من الوزارة الحصول على نسخ من محاضر أقلام الاقتراع كافة لتدقق بها الجمعية ولكن رد الوزارة (الذي تجدونه مرفقا) كانت فحواه أن المحاضر تتلف بعد ثلاثة أشهر من يوم الاقتراع. الا ان الدوائر المطعون بنتائجها لا يمكن للداخلية تلف محاضرها، لذا كررت الجمعية اليوم وفي لقائها مع وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق مطلبها بالحصول على نسخ محاضر اقتراع اقلام الدوائر المطعون فيها وسوف نحيط الرأي العام علما بنتائج هذه المتابعات.

في متابعة لتقرير هيئة الإشراف على الانتخابات وعلاقتها بالداخلية:
طلبت الجمعية في هذا الاطار موعدا جديدا من هيئة الاشراف ومن وزارة الداخلية بعد معرفة الجمعية أن تقرير الهيئة أنجز وسلم إلى وزير الداخلية. وقد قال الوزير في لقاء الجمعية معه منذ يومين أنه سيطلع الجمعية على تقرير الهيئة بعد اطلاع الرؤساء الثلاثة عليه. والجمعية بانتظار عقد اجتماع مع رئيس الهيئة لمتابعة هذا الموضوع. وقد لفت الجمعية في لقائها مع وزير الداخلية توتر العلاقة بين الوزير والهيئة منذ فترة الانتخابات. اذ ان الهيئة هي بالقانون مرتبطة ماليا بالوزارة، إلا أن الوزارة اشتكت من أداء الهيئة، واعتبر الوزير بأنه لا يريد أن ترتبط الهيئة بوزارته لمزيد من الاستقلالية في عملها. ان اخلاء الوزير مسؤوليته حيال الهيئة وادائها غير مبرر كون هذه الهيئة لا تزال حتى هذه اللحظة تحت الوصاية المالية لوزارة الداخلية، لذا من المهم ان يعدل قانون الانتخابات باتجاه المزيد من الاستقلالية والحرفية في عمل الهيئة.

في انتهاء ولاية الهيئة الحالية والحاجة الى تشكيل هيئة جديدة:
إن إحدى أبرز مكتسبات قانون الانتخابات 442017 القليلة كانت تحويل هيئة الإشراف من هيئة مؤقتة تتشكل قبل الانتخابات بفترة وجيزة إلى هيئة دائمة. وذلك بحسب ما ورد في المواد التالية:

المادة 9: “تنشأ هيئة دائمة تسمى هيئة الإشراف على الانتخابات المعروفة فيما بعد باسم الهيئة”. وللتأكيد على ضرورة ديمومة الهيئة، ورد في ختام المادة 11 من القانون نفسه ما يلي: “تستمر الهيئة القائمة بمتابعة مهامها الى حين تعيين هيئة جديدة”.

الا ان وزارة الداخلية تبنت قراءة مختلفة لنص القانون واعتبرت بناء على استشارة هيئة التشريع والاستشارات بحسب ما قال وزير الداخلية في لقاء الجمعية معه منذ يومين، أن هذه الهيئة مؤقتة. وهو أمر خطر برأي الجمعية لأسباب عدة:

لأنه يضرب عرض الحائط الانجازات الخجولة لقانون انتخابات 442017
لأن الهيئة التي شكلت العام 2009 لم تتمكن من نقل تجربتها، أو ارشيفها أو معداتها الى الهيئة الجديدة، ففي كل مرة علينا ان نبدأ من الصفر وقبل أشهر قليلة قبل يوم الاقتراع ما يضعف حكما عمل أي هيئة مستقبلية.
إن ارشيف الهيئة التي تأسست العام 2009 لم تتم المحافظة عليه كما يجب، وكان على الهيئة الجديدة إعادة بناء كوادرها وماكيناتها والبرامج التي تعمل عليها من الصفر مرة أخرى.
لان دور الهيئة لا يقتصر على يوم الاقتراع بل ان هذه الهيئة كمؤسسة قائمة من الممكن أن تتولى فتح نقاش وطني حول قانون الانتخابات والعمل على تأهيل هيئات القلم وتثقيف الناخبين بشكل دائم وممنهج بدل القيام بذلك بوقت قصير وغير فعال كما كل مرة.
لأن مهام هذه الهيئة الإشراف على الانتخابات الفرعية ايضا.
لأن عددا من الجهات الدولية المانحة ابدت رغبتها بتمويل استمرار الهيئة ولن يكلف هذا الأمر الدولة اللبنانية المزيد من الأعباء”.

وخلصت الجمعية الى أنه “بناء عليه، وبغض النظر عن أداء هيئة الإشراف وملاحظات الجمعية العديدة عليه والتي عبرت عنها الجمعية تباعا في تقاريرها، فإن الاطاحة بهذه الهيئة وعدم تعيين بديل عنها هو ضرب جديد للمسار الإصلاحي في العملية الانتخابية والحكم المؤكد على أي هيئة مقبلة بمواجهة صعوبات جمة تحول دون أدائها لمهامها بالحرفية المطلوبة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق