قضايا ومتابعات

“المستقبل” في البقاع الغربي: تصحيح الخلل وتعويم العلاقة مع الجمهور
خالد صالح

كتب خالد صالح

عندما تمّ تنصيب جون كينيدي رئيساً للولايات المتحدة الأميركية في العام 1961، ألقى خطاباً أعتبر مقدمة لرسم ملامح جديدة لفترة شابة لأميركا، وقدّم قاعدة سياسية رائدة في تعبيره عن الإنتماء والوطنية عندما قال : ” لا تسأل ماذا يمكن أن يُقدّم لك بلدك .. بل إسأل ماذا يُمكن أن تُقدّم لبلدك ” ..
رغم إعتقاد البعض أن إرتدادات الإنتخابات النيابية الأخيرة ستؤثر سلباً وبشكل كبير على حركة تيار المستقبل في البقاع الغربي وراشيا، وأن التيار الأزرق سيبدأ بـ ” التقوقع ” .. ليس فقط بسبب ما آلت إليه النتائج، بل بـ ” الإحجام ” المخيف عن المشاركة في الإستحقاق، في صورة رآها البعض بأن التيار قد فقد زمام الأمور ولم يعد ممسكاً بالشارع البقاعي كما كان خلال دورتي الـ 2005 والـ 2009.
منذ العام الـ 2007 لم تعرف القاعدة المستقبلية في هذه المنطقة ثورة تفاعلية وتنظيمية وحضوراً رسمياً كما يحصل اليوم، وقد أكدت صوابية القرارات التي إتخذها الرئيس سعد الحريري قبل أشهر، حتى بات القاصي والداني يلمس النهضة الحقيقية لتيار المستقبل ليس في البقاع الغربي وراشيا فحسب بل على مستوى لبنان ككل.
مستشار رئيس الحكومة لشؤون البقاع الغربي الأستاذ علي الحاج وفي حوار مع ” مناطق نت “، أكد أن مرحلة ما بعد الإنتخابات ليست كالتي سبقتها، وأن مساراً جديداً يسلكه التيار بتوجيهات مباشرة من دولة الرئيس الحريري، وتعتمد بالدرجة الأولى على التماس المباشر مع القاعدة الشعبية، والتواصل المفتوح بلا حلقات ربط أو قنوات هو الأسلوب المتبع حالياً للوقوف على أحوال المنطقة، والبقاء بجانب أهالينا فيها ..
وقال الحاج : ” إن ما يحصل اليوم لا يعني أبداً أن المرحلة السابقة كانت مليئة بالأخطاء، فالمرحلة السابقة شهدت إنجازات كبيرة ووضعت المدماك الأول في بنية التيار، لكن ما كان يصحّ بالأمس لم يعد يصحّ اليوم، لأن العمل التنظيمي يحتاج دوماً إلى ” رؤىً متقدمة ” تواكب الأحداث والتطورات، وتدفع عجلة التيار إلى الأمام، لهذا كان لا بدّ من الشروع في تأكيد النجاحات السابقة وتثبيتها، ووضع اليد على مكامن الخلل والعمل على معالجتها “..
أضاف : ” من هنا جاءت الزيارة الأخيرة للأمين العام لتيار المستقبل الشيخ أحمد الحريري إلى المنطقة، للوقوف على الخطوات الميدانية، سواء على المستوى التنظيمي لتشكيل مجالس المنسقيات بشكل يرضي طموحات أهالينا، كي تستطيع مواكبة التحديات السياسية والخدماتية والإنمائية، أو للوقوف على حاجيات المنطقة الصحية والتربوية خصوصاً بعد تشكيل الحكومة ونيلها الثقة ” ..
وأكد الحاج ” نحن اليوم نعمل كـ ” خلية نحل “، من معالي وزير الإعلام جمال جراح إلى النائبين محمد القرعاوي وهنري شديد، إلى الوزراء والنواب السابقين إلى كل المستشارين والفعاليات وقيادات التيار، لربطه مع قاعدته بالطريقة الصحيحة، ومعالجة كل الثغرات ووضع منطقة البقاع الغربي وراشيا على خارطة النمو والتقدم لتطوريرها وتطوير جميع المرافق فيها “.
أضاف : ” الجميع يلمس هذه الحركة والديناميكية في العمل، وأبواب المنسقية مشرّعة أمام أهالينا، الذين بدأوا يلمسون هذه الحركة خصوصاً في متابعة القضية الأخطر والأهم لديهم وهي ” قضية الليطاني “، وأن دولة الرئيس وكل قيادات التيار على مستوى لبنان تتابع هذه القضية بإهتمام بالغ، خصوصاً بعدما شكل دولة الرئيس منذ أيام لجنة من كل الوزارات والإدارات المعنية وبرئاسته شخصياً لمتابعة مشكلة تلوث نهر الليطاني، والتي سنصل إلى خاتمتها السعيدة قريباً ليستعيد النهر والسهل الحياة من جديد “..
ورأى الحاج ” إن متابعة شؤون الأهالي هي مسؤوليتنا جميعا، وعليه فإنه ، وكما أعلن الأمين العام، سيكون هناك غرفة مركزية لتلقي المعاملات والمراجعات من كل المناطق، وسيكون هناك فريق عمل متكامل لمتابعتها في الإدارات المعنية، لأننا نريد تسيير وتسهيل شؤون الناس كما يليق بهم وتوفير الراحة والوقت عليهم، لأنهم الأساس ولأنهم القاعدة التي يقف على دعائمها تيار المستقبل ” ..


وختم الحاج : ” بعد الإنتهاء من الأمور التنظيمية الداخلية ستكون هناك ورشة عمل كبيرة أساسها ” القاعدة الشعبية “، فدولة الرئيس أعلنها صراحة، لم يعد من المسموح أبداً أن تكون هناك هوّة بين التيار وقاعدته ويجب الوقوف على حاجياته ومتطلبات حياته لتوفيرها له بالكرامة التي يستحقها ” ..
يُدرك الرئيس سعد الحريري ومن خلفه الأمانة العامة لتيار المستقبل، أن السنوات العجاف التي عاشتها منطقة البقاع الغربي وراشيا يجب أن تطوَى نهائياً، وأن السنوات المقبلة ستكون سنوات إنتاجية على مختلف الصعد، سياسياً وإنمائياً وخدماتياً، لأنه لا تيار مستقبل من دون قاعدته الشعبية، ولهذه القاعدة كل الحق في حياة رغيدة يجب العمل عليها وتحقيقها .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق