قضايا ومتابعات

موادّ التنظيف في المنازل: القاتل الصامت!!
علي سلمان

بات العديد من أدوات التنظيف المستخدمة في المنازل يشكّل خطرا”مباشرا”على حياة مستخدميها دون معرفة غالبية الناس بضررها الذي بدأت ملامحه تظهر من خلال بعض الأمراض التي يتعرّض لها المواطن الذي يحتاج إلى توعية صحية تحدّ من إصابته بوعكات صحية سببها هو في أغلب الأحيان.
فمواد، تنظيف عديدة وبأسماء تجارية مختلفة كـ «اودكس» و«أودجافيل» ثبُت بالدليل العلمي أنها موادّ سامة قد تُودي بحياة
مستخدمها. هذه المواد يستعملها وبشكلٍ يوميّ المواطن اللبناني لا سيما ربّات المنازل لتنظيف الأواني والبلاط وغيرها، وهي تنهش من بعض أعضائهم الداخلية لتنتهي بهم في نهاية المطاف إلى مرضٍ عضالٍ أو إلى الموت كما يشير أستاذ مادة الكيمياء ياسر الحسيني.
يقول الحسيني إنّ مركّب الـ «أودجافيل» المصنّع للتنظيف مكوَّن من مادة الكلور السامة التي يُرمز اليها بـ «cl-o-na» وهي المادة العدوّ للغدة الدرقية التي تُنتج الـ «ليود»، وتكمن خطورتها في أنّ إستنشاقها وإن بكمياتٍ قليلةٍ يضرّ بالغدة الدرقية لدى الإنسان ويؤثر على عملها الوظيفي، وبالتالي يُفقد الجسم كمياتٍ من اليود الضروريّ لعمل أعضاء الجسم بكاملها.
يتابع الحسيني «إنّ هذه الخطورة تتضاعف بصورةٍ سريعةٍ جداً ومميتةٍ حينما تتعرّض هذه الموادّ للحرارة، وهذا ما لا تتنبّه إليه ربّات المنازل، حيث إنّ إحتكاك اليدين بعضهما ببعض يولّد حرارة ما يؤدي إلى إنتشار مادة الكلور الموجودة في مواد التنظيف في أجواء المكان وهذا بالتالي يجري إستنشاقه بصورةٍ لا إراديةٍ مما يعرّض المصاب إلى حالةٍ من الإختناق».
أما تعرّض مواد التنظيف إلى حرارةٍ عاليةٍ كحرارة الشمس وحرارة المدافىء وغاز المنازل والسخّانات وغيرها، يقول الحسيني إنها تؤدي إلى الموت المحتّم لدى إستنشاقها لأنها تعطّل عمل الغدة الدرقية كلياً وتصيب الرئتين بتقلصاتٍ حادةٍ تمنع عملها في تزويد الدماغ بالأوكسيجن وبالتالي توقّفه عن العمل.
وأخيراً دعا الحسيني إلى التوقف عن استخدام مواد التنظيف الخطرة واستبدالها بأخرى خالية من المواد السامة، وإلا فإننا أمام أمراضٍ تقتلنا بصمت.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق