حدث وكومنت

بومبيو والطلب من “حزب الله” أن يتخلى عن “حزب الله”
مناطق نت

“تخلّوا عن حزب الله”، يريد إعلام 8 و14 آذار، أن يصدق الناس أن هذه الجملة هي مضمون زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الأخيرة إلى لبنان.

الإعلام المذكور للطرفين، اشتغل على تصنيع هدف الزيارة قبل حدوثها، بسلسلة من المقالات والتحليلات والمواقف. بعض من 14 آذار، أخذ يظهر خشيته على لبنان من عدم امتثال مسؤوليه للطلب الملفق لبومبيو، وبلغ به تهبيط الحيطان بالردح “حمى الله لبنان”، في حين جماعة 8 آذار، دقّوا النفير وأطلقوا التحذيرات يمنة ويسرة، متوعدين كل من يتجاوب مع دعوات الزائر الأميركي بالويل والثبور وعظائم الأمور بما في ذلك التظاهر أمام السفارة الأميركية.

هي “نكتة” أن يطلب بومبيو (مع حفظ الألقاب) من نبيه برّي أن يتخلى عن حزب الله أو من سعد الحريري أو من ميشال عون وجبران باسيل، كيف؟ ومن يصدق؟

كان أهون على واشنطن أن لا تنتخب مرشح حزب الله لرئاسة الجمهورية، وهي تعلم أن عون كان مرشحه %، وهي أول من منح الثقة لحكومة هذا الحزب، قبل أن ينالها الحريري في مجلس النواب، وما الذي تغيّر حتى تفكر الإدارة الأميركية في هذه اللحظة بتفكيك علاقة بري بحزب الله؟.

وهل بومبيو مغشوش لهذه الدرجة من الغباء، لأن يعيد تكليف نايلة معوض وابنها لقيادة 14 آذار وهي رميم  وتولي مهمة التصدي لحزب الله؟ وهل حدث الالتفاف حول القيادة الجديدة بالعشاء الذي أقامه ميشال معوض؟

لندع هذا الهبل، فالانهمام الكبير بزيارة بومبيو، هو ما تحويه الرزمة الجديدة للعقوبات من أسماء لشخصيات وشركات، فعنكبوتية أموال الممانعة قد تمس أناسا وجهات من خارج حزب الله وحلفائه، والحديث مع بومبيو عن حذف من هنا وزيادة من هناك، والاستماع إلى نصائحه للبحث عن تخفيف الخسائر، فاللعبة بالاساس هي بين القط الأميركي والفأر الإيراني، وهي لعبة تجويع وإفقار، حتى أن حزب الله ليس مقصودا بذاته إنما باعتباره خاصرة إيرانية.

لا يحتاج بومبيو لتحذير المسؤولين من الحفر في البحر في المنطقة التي تنازع إسرائيل لبنان على ملكيتها، فلا توجد حفّارة في العالم، سواء أكانت روسية أم أوروبية أم صينية تتولى هذه المهمة من دون إذن أميركي، أما كلام الزائر الأميركي عن حزب الله، هو كلام قديم لا شيء جديد فيه، ولا يمكن تلميعه بحديث 8 آذار عن مؤامرة جديدة أو تهويل 14 آذار بحثا عن المكان..لكن هناك مصادفة مفيدة للطرفين، هي  تزامن الزيارة مع تصغير حجر الحملة على الحملة الفساد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق