ثقافات

ابنة البقاع ميراي دهب في كندا..سفيرة الغناء بأربع لغات!
جاكلين جابر

مونتريال – كندا

مشوار ميراي دهب مع الغناء الذي بدأته بعمر الثلاث سنوات، لم يأتِ من الفراغ، فالوالد الذي عشق الفن والطرب عزفاً وغناءً، شكّل بيئة حاضنة لموهبة الطفلة التي تتمتع بموهبة فنية كانت كفيلة برعاية تلك الموهبة وإيصالها إلى النجومية. فالوالد جورج دهب الذي يتقن العزف على العود كان قد تقدّم إلى استديو الفن في العام ١٩٧٨ حيث كانت «الدنيا حرب» وفاز عن منطقة البقاع لكنه لم يعرف بنتيجة الفوز الذي بسبب ظروف البلد والحرب آنذاك، فبقي الخبر طي النسيان.

«الموسيقى كانت دائماً تصدح في البيت وأنا أسمع وأغني» تقول ميراي وتتابع إن الوالد اكتشف حبها للغناء فشجّعها على ذلك واصطحبها معه في إحدى الحفلات المدرسية حيث أدّت أغنية «اعطونا الطفولة» بثلاث لغات (عربي، فرنسي وإنكليزي)، لتكر السبحة من خلال المشاركة في عدد من «الكورال» في المدرسة وفي الكنيسة إلى أن هاجرت العائلة ومعها ميراي إلى كندا.

هجرة ميراي إلى كندا لم تؤدِ إلى توقف موهبتها الفنية بل على العكس فتحت أمامها آفاقاً جديدة. في كندا اكتشفت ميراي أنها تستطيع الغناء في اللغة الأجنبية، فبدأت مرحلة جديدة في مشوارها الفني حيث اتجهت إلى التأليف والتلحين الموسيقيين وأصبح لها أغاني خاصة باللغة الأجنبية إلى أن قارب رصيدها ٣٠ أغنية، حيث أحيت العديد من الحفلات ولحّنت أيضاً العديد من الأغاني لفنانين آخرين بعد أن توقفت عن الغناء باللغة العربية إلى أن بدأ برنامج «سوبر ستار» في كندا والذي شكّل أيضاً مرحلة جديدة في مسيرة ميراي الفنية.

في العام ٢٠٠٧ تقول ميراي «بدأ برنامج «سوبر ستار» تنظيم برامج له في كندا، فكانت نصيحة الأهل والأصدقاء بالتقدُّم والغناء بالعربي، وهكذا حصل فكانت النتيجة فوزي بالمرحلة الأولى في كندا وانتقالي إلى بيروت حيث كنت من ضمن العشر فتيات اللواتي فزنَ في تلك المرحلة ووصلت إلى التصفيات النهائية وغنيت مباشر على التلفزيون وأمام لجنة البرنامج التي كانت تتألف من موسيقيين كبار أمثال الياس الرحباني وفاديا طنب وعبدالله القعود وزياد بطرس.

عن تلك التجربة تقول ميراي إنها كانت مهمة وغنية «تعلمت منها الكثير واكتشفت أنني أحب الغناء بالعربي إلى جانب اللغتين الفرنسية والانكليزية والإسبانية ولدي طاقة في ذلك». عن مشاريعها الحالية تقول ميراي إنها شاركت في حفلة نظمتها الجالية اللبنانية في كندا LCO في ١٦ آذار الماضي حيث قدمت ٥ أغاني بالعربي وبالأجنبي. وتعكف الآن على تسجيل أغاني جديدة منها واحدة بالعربي تقوم باتصالات مع فنانين لبنانيين بشأنها.

تجربة ميراي دهب الفنية بين لبنان والمغترب تشبه إلى حد بعيد رحلة الطيور المهاجرة التي ترحل إلى البعيد وتقطع آلاف الأميال ومن ثم تعود إلى أوطانها الأصلية، فتحط رحالها محملة بإرث فني عابر للقارات وللحدود وعابر أيضاً للثقافات وللفنون.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق