قضايا ومتابعات

الحريري في البقاع : تعتذر باسم الدولة من النهر وترفع شعار ” الليطاني أولاً “

تفقدت رئيسة كتلة المستقبل النيابية السيدة بهية الحريري سد وبحيرة القرعون بحضور النائب محمد القرعاوي ورئيس مصلحة الليطاني الدكتور سامي علوية ومنسق تيار المستقبل في البقاع الغربي وراشيا علي صفية ورئيس إتحاد بلديات البحيرة المهندس يحيى ضاهر وحشد من أهالي البلدة والمنطقة ..
وقد إطلعت الحريري من الدكتور علوية على شرح مسهب عن وضع السد والبحيرة لاسيما بعد موسم المطر الإستثنائي الذي شهده لبنان والذي أدى بعد جفاف لسنوات عدة إلى وصول سعة البحيرة إلى آخرها مما دفع بمصلحة الليطاني إلى فتح ” المفيض ” في صورة لم يشهدها البقاع ولم تعرفها البحيرة منذ اكثر من عقد من الزمن ..


السيدة الحريري إعتبرت أن البقاع عاش على خير الليطاني ولم نكن نتوقع ان يصبح مصدرا للامراض وللموت، واكدت ان الرئيس سعد الحريري يتابع بدقة كل الآليات التي تؤدي لمعالجة وضع الليطاني، ولهذه الغاية شكل الهيئة الوطنية لمعالجة تلوث الليطاني برئاسته شخصيا، لهذا اطلق حملة الليطاني أولاً ..
أضافت : ” خلال هذه الفترة عملنا ككتلة بالتواصل مع كل ما يتعلق بالليطاني وحالته وانتقلنا من مرحلة الأقوال الى الافعال، ورأينا من الدكتور سامي علوية دينامية لم نرها في غيره، ونبارك جهوده للوصول للحل المنشود، والحلول تحتاج لجهود الجميع، وقريبا ستطلق الحكومة خطتها ونحن في المجلس النيابي سنواكبها في الأمور التشريعية المتعلقة بالليطاني وسنقوم بدورنا للتخلص من مشكلة الليطاني ” ..

وقالت : ” المنطقة عامرة بالخير وسهل البقاع والليطاني يستحقان كل اهتمام، ومن هنا اوجه تحية للمرحوم ابراهيم عبد العال الذي كان مؤمنا بما يقوم به ويسبق عصره، ولهذا ننظر للماضي بأفق المستقبل، لأن قضية الليطاني هي قضية وطنية وليست مناطقية، ويجب أن يتواءم العمل بين الحكومة والمجلس لتحقيق الحلم، وبينكم الزميل النائب محمد القرعاوي وهو مؤتمن على هذه القضية ويتابع كل تفاصيلها ” ..
وختمت الحريري : ” لا عصا سحرية في ايدينا، لكن هناك ارادة حقيقية عند الرئيس الحريري للتخلص من هذه المشكلة وهو لا يكل ولا يمل وهناك فرصة لهذا البلد للتقدم وعودة الحياة للشريان الحيوي نهر الليطاني ” ..
وتفقدت السيدة الحريري معمل إبراهيم عبد العال في مركبا وإطلعت من المشرفين عليه لشرح مفصل عن توليد الطاقة الكهربائية فيه وقدرة إنتاجه ومدى إمكانية تحديثه مستقبلاً ليصبح قادرا على تغذية أشمل واوسع للدائرة الحالية ..

المرج “الليطاني اولاً ”

المحطة الثانية للنائب بهية الحريري كانت في بلدة المرج حيث أطلقت أعمال المركز الجديد لمؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بحضور وزير الإعلام جمال الجراح ونواب كتلة المستقبل عاصم عراجي، محمد القرعاوي، بكر الحجيري وهنري شديد، والنواب السابقون امين وهبي وأنطوان سعد وناصر نصرالله، وقيادات تيار المستقبل في المنطقة ورئيس بلدية المرج منور الجراح ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من فعاليات البلدة والمنطقة ..


الحريري تحدثت بالمناسبة فقالت : ” نلتقي اليوم على ضفاف الليطاني، هذا النهر العظيم الذي شكّل شريان حياة لكلّ اللبنانيين بكلّ أسباب الحياة، من المأكل والمشرب، إلى النور والطاقة، وتشكّلت على ضفافه مجتمعات آمنة، حرثت وزرعت وحصدت ورجدت وبيدرت ودرست، واحتفلت بمواسم الخير والعطاء وعلّمت أبناءها أرفع العلوم وفتحت قلبها في القرعون لتحتضن ذلك الإنجاز الوطني الواعد بإقامة سدّ القرعون لتعزيز قوة لبنان بالطاقة والإنتاج، وتواجه الأعداء بحفظ الثروة “..
أضافت : ” جئنا على ضفاف هذا النهر الكريم لنعتذر منه على إهمالنا وتنكرنا لعطاياه وكيف حولناه إلى أداة للموت بعد أن كان سبباً عظيماً للحياة، نعم إنّ هذا المركز المتواضع هو اعتراف منّا بإهمالنا وتقصيرنا، حكومةً ومجلساً نيابياً، ومجالس بلدية ومنظمات دولية وهيئات أهلية بما ارتكبناه بحقّه وبحقّ الأجيال الصاعدة، وإنّ مسيرة التّكفير عن قضايانا تجاه نهر الليطاني لا تكون باستحداث مركز من هنا ومركز من هناك، بل بالعمل الدؤوب والمتكامل على المستوى الوطني والحكومي والأهلي والقطاع الخاص.. وعلى مدى السنوات القادمة لنكفّر عن خطايانا وإرتكاباتنا بحقّ أنفسنا وحقّ أجيالنا الصاعدة” ..
وختمت : ” إنني أشكركم جميعاً على تلبية هذه الدعوة، وإنّنا كمؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة سنقوم بكلّ ما يتوجب علينا من الآن حتى يعود الليطاني إلى رونقه وتألقه سليماً قوياً معافى وملهماً ورافداً للتقدم والازدهار.. وإننا نتطلع إلى الحكومة وقراراتها لتتحمل مسؤولياتها الوطنية.. وإلى المجلس النيابي وتشريعاته الحازمة.. وإنني أعدكم بأن يكون منذ الآن “الليطاني أولاً” في اهتماماتنا ومتابعتنا من خلال البرامج والتدريبات.. ويدنا ممدودة لكافة الهيئات الأهلية والتمثيلية والمنظمات الدولية لنجعل من “الليطاني أولاً ” قضية وطنية إنسانية.. وليس مجرد إجتماعات وتصريحات، وهذا المركز أنشئ ليكون مركز تواصل وقيادة، لأن المتابعة والمعرفة فيما يخص الليطاني هو الباب للمعالجة النهائية ” ..


الجراح
وزير الإعلام جمال جراح تحدث بالمناسبة فأكد ان إنجازات مؤسسة الحريري أكبر من أن تعد وأن السيدة بهية الحريري اطلقت مشروع ” الليطاني اولا ” لما لهذا المشروع من اهمية، وٱعتبر ان حكايتنا مع الليطاني لم تبدأ اليوم لكنها وضعت على خط المعالجة الجذرية وآن الأوان لتخليص نهر الليطاني من التلوث ” ..
وقال : ” تعرفون أن العمل الاداري يواجه عقبات تحتاج لبعض الوقت، واليوم وضعت الآلية لإنتقال الامور إلى المرحلة التنغيذية، ولهذا اقدم دولة الرئيس الحريري على تشكيل الهيئة الوطنية للتخلص من تلوث الليطاني، بالتنسيق مع كل الوزارات والإدارات المعنية بهذا الملف، وأنه ثمة خطوات قامت بها مصلحة الليطاني إضافة لما تقوم به وزارة الصناعة، وقد وعد الوزير وائل أبو فاعور انه خلال الشهور الخمسة المقبلة ستصبح نسبة التلوث الصناعي في الليطاني صفراً ” ..
وإعتبر الجراح : ” ان وزارة الطاقة وضعت آلية لمعالجة موضوع مخيمات الأخوة النارحين، لأنهم يلوثون من دون قصد بحكم الواقع ، لهذا إتخذت القرار بإنشاء محطات موقتة لمعالجة أزمة المخيمات ، تمهيدا لإطلاق العمل في محطة المرج – قب الياس والتي إنتهت مناقصاتها وخلال اسابيع قليلة سيتم وضع حجر الاساس لها ، وسيستفيد منها 17 بلدة بقاعية تضم لكثافة السكانية الأعلى وكثافة النازحين ، بينما مصلحة الليطاني تؤدي دورها بشكل فعال وكبير وتتخد إجراءات قاسية لكنها ضرورية ، وان مرحلة التنفيذ قد بدأت وخرجنا من الامور الادارية نحو المرحلة العملية ” ..
وقال : ” إذا لم ننظف الليطاني اليوم نخسره الى الابد ،
وهذه ليست مسؤولية الدولة فقط بل المسؤولية تقع أيضا على البلديات والاتحادات التي هي على مجرى الليطاني ، نحن الآن لدينا عتماد بـ 25 مليون دولار لتنظيف النهر من الاوتوستراد الى البحيرة ، لكننا لا نريد ان تذهب الأموال هدرا ونعود إلى نقطة الصفر من جديد ” ..
اضاف : ” منذ سنوات ونحن نتابع التشريعات المتعلقة بالليطاني، والسيدة بهية الحريري آمنت بمعاناتنا وضرورة التخلص منها، لهذا كان هذا المركز لمؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة في بلدة المرج لتدريب الشباب على الأساليب الحديثة للتعاطي مع هذا الملف، وكيفية توجيه الإرشادات للمواطنين على إختلافهم في الطريقة التي تجعلنا نحافظ على الليطاني كشريان للحياة ” ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق