كتب واختيارات

واصف عواضة ضيف “نادي القراء – أنصار”.. و”ليس كمثله يوم”

استضاف «نادي القراء – أنصار» ضمن لقائه الشهري الإعلامي الزميل واصف عواضة حيث ناقش كتابه «ليس كمثله يوم». اللقاء عُقد في مطعم ورد في البلدة بحضور المؤلف عواضة وأعضاء النادي وحشد من المهتمين على رأسهم رئيس بلدية أنصار المهندس علي فياض وفاعليات من البلدة. افتتحت اللقاء إحدى أعضاء النادي زينب طحينة التي رحّبت بالزميل عواضة وبالكتاب، تلتها رئيسة نادي القراء – أنصار مي اسماعيل التي أوجزت عن أهمية النادي والكتاب بشكل عام وعن دور الأخير في كونه أداة مفتاحية للعبور بين الثقافات والحضارات والتعرّف عليها. فالكتاب كما قالت اسماعيل يأخذنا إلى عوالم أخرى ويسافر بنا إلى حضارات وقارات.. يفصلنا عن واقعنا لنعيش معه وقائع ومشاعر أخرى تجعلنا أكثر إنسانية وأكثر فهماً لمجتمعات وعادات وتقاليد قد تكون مجهولة لدينا فتحضر في كتاب وتنبض بين صفحاته.

بعد المداخلتين ألقت علوية هاشم كلمة عرّفت فيها بالزميل عواضة وأشادت بشخصيته الاعلامية وبتجربته الصحافية المميزة. بعدها بدأ الحضور ومن ضمنهم أعضاء النادي بتقديم مداخلاتهم وأسئلتهم الذي أجاب عليها الزميل عواضة وتناولت مواضيع الكتاب وفصوله وأبرز المحطات التي تحدث عنها بدءاً من سيرة عواضة الشخصية مروراً بدخوله عالم الصحافة ومن ثم معايشته لأبرز الأحداث ومنها قضية الإمام الصدر التي أفرد لها عواضة حيّز مهم من الكتاب واطلاعه على تفاصيل مهمة من تلك القضية ومن ثم الاجتياحات الاسرائيلية للبنان ومقابلته الصحافية مع الإمام الخميني والحروب الداخلية ولقاءاته مع الرؤساء الياس الهراوي، رفيق الحريري ونبيه بري، ومن ثم تجاربه الاعلامية في العديد من الدوريات ووسائل الإعلام في المرئي والمقروء والمسموع لا سيما تلفزيون لبنان والسفير، الشرق والشراع وغيرها العديد من الصحف والمجلات. وصولاً إلى «ليس كمثله يوم» وهو يوم التحرير الذي عاد فيه الكاتب إلى بلدته الناقورة بعد غياب امتد إلى اثنين وعشرين سنة.

من المداخلات في اللقاء واحدة للدكتور حسن مسلم فياض الذي سأل الكاتب عن استخدامه عبارة «الانتقال الوحشي» التي استخدمها الكاتب في معرض انتقاله من الالتزام الديني في مستهل حياته إلى الإلتزام اللينيني الماركسي. ومن المداخلات أيضاً واحدة لرئيس بلدية أنصار المهندس علي فياض ولأعضاء النادي وللحضور منهم الدكتور زاهي خليل، عبير منصور بولين منصور، آمال سكيكي، ليلى عاصي، عليا جفال، زينة منصور.

«ليس كمثله يوم» يختلف عن غيره من الكتب، سواء تلك التي تندرج ضمن كتب السير الذاتية، أو تلك التي تندرج ضمن المذكرات الشخصية.. ولا نستطيع حصره في أي من التصنيفين، وهو ما أشار إليه الكاتب في متن التعريف بالكتاب..

«ليس كمثله يوم» يجمع الاثنين معاً، فهو سيرة ذاتية معطوفة ومشرَّعة على أحداث ومحطات مهمة من تاريخ لبنان، وهي كما قال الكاتب امتدت على مدى اكثر من نصف قرن، عايشها عن قرب فكان شاهدا عليها وشهد لها، وهي تسلط الضوء على قامات كبيرة من لبنان تركت بصمات مهمة في تاريخه.

ما يتميز به «ليس كمثله يوم» أنه سيرة ذاتية مفتوحة على الحدث بتفاصيله الدقيقة والأهم ما خفي منه وبقي طي الغرف المغلقة، حيث يعبر بنا عواضة إلى خفايا تلك الأحداث وأبعادها ودوافعها..

يتدفق «ليس كمثله يوم» سلساً مشوقاً خصوصاً بالنسبة لأولئك الذين عاشوا تلك الحقبات وعايشوا مآسيها وأحداثها وبقي الكثير منها عصياً على التفسير والتوضيح.

لا يخلو «ليس كمثله يوم» من الأسلوب القصصي الذي يندرج ضمن السهل الممتنع. فينساب غزيراً بوقائعه وتفاصيل أحداثه التي تغور في خبايا تلك الاحداث. وهو يشكل تجربة اعلامية مميزة وغنية جداً جديرة بالقراءة والاهتمام نظراً لما تتضمنه من تنوع في جميع ميادين الاعلام مع خصوصية كل ناحية من تلك الميادين ، سواء كان المقروء منها ام المرئي ام المسموع. وهي تعتبر بحق مرجعاً غنيا لكل طلاب الاعلام الذين يودون الاطلالة والاطلاع على عمل مؤسسات اعلامية شكلت الزاوية وحجر الاساس للاعلام في لبنان لا سيما تلفزيون لبنان وغيره العديد من الصحف حيث كان لعواضة دور مميز فيها وترك بصماته الواضحة عليها.

في الختام يبقى الزميل واصف عواضة واحداً من الإعلاميين المميزين الذي حاز على مكانة مميزة بين زملائه الذين أجمعوا على محبته ودماثة أخلاقه وعلى مهنيته وموضوعيته. ويبقى واحداً من الذين حجزوا لهم مكانة مميزة في ذاكرة «الزمن الجميل» زمن شاشة الأبيض والأسود فلم تستطع الألوان والتكنولوجيا من التقليل من نضارتها وتألقها بل زادتها لمعاناً وإشراقاً.

زهير دبس

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق