رصد

“متحدون” متخذاً صفة الإدعاء: بعض الحراك المدني له مشغّلون مستترون

تقدم بتاريخ اليوم 9 نيسان 2019 المحامي رامي عليق عن “متحدون” وشركة منشورات طريق النحل (صاحب موقع متحدون الرسمي) بمجموعة دعاوى ومنها شكوى جزائية على السيدة جينا الشماس ومَن يظهره التحقيق تحت الرقم ٢٠١٩/١٢٣٤٣ وأخرى لدى قضاء العجلة برقم ٢٠١٩/١٨٥، وكذلك بشكوى مسلكية على أحد المحامين الذين تعرّضوا للمحامي عليق بشكل يطال سُمعَتَه.
وتأتي هذه الدعوى على خلفية تشكيك “متحدون” بفاعلية بعض الحراك المدني وابتعاده عن مصالح الناس وتلهيه بأمور لا طائل منها ولم ينجم عنها سوى الخيبة وإهدار الفرص، وقال “متحدون” في بيان له: “بعد سنوات من التجارب ضمن الحراك المدني اللبناني، الذي أمِلَ فيه كثير مِن اللبنانيين أن يدخل لبنان مرحلة جديدة بعيدة عن الانسداد السياسي والتدهور الشامل الذي لم يستثنِ أي مجال، سواء من البيئة إلى الاقتصاد مرورا بالأمن. ولما تحولت ساحات الحِراك المدني إلى تكتلات منفصلة تنشغل بسفاسف الأمور بعيدا عَن مطالب الإصلاح ورفع شأن الوطن، كان لا بدّ مِن وضع النقاط على الحروف، فالمرض العُضال في لبنان قد بات جليّا كالشمس لجهة انحدار الأخلاق الحاصِل، حتى لدى أناس يدّعون الثورة ولا يتحلون بمناقبية الثوار ولا بأخلاق الثورة. فكيف لحِراك مدني أن ينجح وهو مشاب بعيوب يضخّها باستمرار في صفوف المُجتمع المدني فيفسدَهُ؟! وكانه دود الخلّ الذي لا يمكن تفادي تكاثره، كما لا يمكن أن يتحقق معه أي إنجاز على الصعيد الوطني. وآخر مَن يحق لهم التبجح والمزايدة، هم أولئك الذين لم يساهموا يوما بشيء، لا وقت ولا جهد ولا مال”.

 

وإذ لفت  “متحدون إلى ما حققه هذا التحالف من” إنجازات “ملموسة ومشرّفة أشاد بها -كما بسواها- نخبة مثقفي المجتمع وكثير مِن المسؤولين والقضاة النزيهين”، فإنه دعا الآخرين إلى الإصغاء لنبض الناس وقال “فالشعب شبع من تحديد مكامن الفساد ويريد حلا عمليا لا تنظيرا كلاميا. كيف لا ومنذ انطلاق الحراك حتى الآن كان الفشل هو الحصاد، ولأول مرة تحقق إنجاز غير مسبوق في موضوع الكوستابرافا الذي هو في أساس أزمة النفايات في لبنان، وأساس انطلاق الحِراك المدني”.

وأضاف “فنور الشمس لا يُطمس والحقيقة لا تظل حبيسة بأية حال مِن الأحوال. تلك الحقيقة هي ان “متحدون” تميّز عَن باقي أطياف الحراك المدني بجدّية وإيثار وإخلاص وتضحيات أعضائه، إن لجهة السخاء بالوقت الذي يخصّصه الزملاء المحامون في سبيل الصالح العام، أو لجهة المجهود والمال المبذول في سياق المصاريف القضائية ومتعلقاتها، وذلك كله مع الحفاظ على الاستقلالية التامة عن أي طرف سياسي، إضافة الى الاستقلالية الاقتصادية المالية كي لا يكون أي قرار قد اتخذ نتيجة ارتهان لأي جهة بأي شكل من الأشكال”.
واستهجن “متحدون” كيف لاقى بعض الحراك المدني إنجازاته ونجاحاته “بدلا من ان تلاقي هذه الانجازات تعاونا وإشادة، لاقت للأسف تشكيكا من بعض المتضررين والمرتبطين على ما يبدو بمشغّلين مستترين. ولعلّ البعض أساء تفسير صمت “متحدون” حياله، والحقيقة ان تسلحه بالحق والاستقامة أقوى ممّا يظنون”.
وأخذ على هذا الحراك، انتحاله صفة “الحراك المدني “لقد بات واضحا أن هذا البعض ليس له صفة، وكل ما يزعمه هو محض افتراء واصطياد بالماء العكر، يشتغل سياسة على الطريقة اللبنانية، أكثر مِن كونهم يحملون لواء الحِراك المدني، وهذا فساد كبير بحد ذاته، فمن يريد فرض الإصلاح ينبغي أولا أن يكون صالحا، لأن فاقد الشيء لا يعطيه”.
ولفت إلى أن “متحدون” قدّم “خلاصة تجارب يمكن دراستها مستقبلا لتقصّي أسباب إخفاق الحِراك المدني في لبنان، وهو لن يدخر جهدا في اجتراح حلول أخرى تعود بالنفع على المجتمع، لإضاءة شمعة بدل لعن الظلام، ولتحسين ظروف العيش في لبنان الحبيب، خلافا لأولئك الذين تاهوا وباتوا يعارضون لمجرد المعارضة”.

ختاما، أكد “متحدون” ان الهدف من الدعاوى التي كان قد تقدمت بها ضد المتسببين بأزمة النفايات والمُضِرّين بالبيئة، إنما كانت غايتها الإسهام في حل أزمة النفايات، وكما هو معروف، فإن كل دعوى قضائية تحتمل أن تنتهي بحل قضائي أو بحل رضائي، وقد اتجه “متحدون” نحو الحلّ الرضائي بعد تفاقم الخطوات وتراكم الملفات القضائية دون جدوى، وإن الحلّ المتبع حاليا لم يحصل إلا بعلم وإشراف القضاء المختص وسوف يكون الرأي العام على اطلاع واف قريبا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق