حدث وكومنت

13 نيسان هو الكذبة..والحرب لا تُصنع في يوم!!
مناطق نت

كأن الأمور كانت في غاية الهدوء والسلام في 12 نيسان 1975، فجاء 13 نيسان ودخلنا في الحرب. هذا هراء، إذ لم يكن تضليلا متعمدا، إنما قد تنطلي هذه الكذبة على جيلين من اللبنانيين كانا بعد الحرب، أما الجيل الذي صنع الحرب وعاشها بوعيه، فكان يعلم أن تاريخ الحرب سابق على مجزرة عين الرمانة.
كان الرئيس المصري جمال عبد الناصر يعرف أن اتفاق القاهرة سيؤدي إلى حرب. وكان يعلم أن المسيحيين وجزءا من المسلمين ينظرون بريبة إلى هذا الاتفاق كل من موقعه.
وكان الرئيس شارل حلو يعرف ان استفراد المارونية السياسية بالحكم سيؤدي إلى اتفاق القاهرة حتى بلا حرب 1967.
وكذلك، كان الرئيس فؤاد شهاب يعلم أن تسوية 1958 وضعت جزءا وازنا من سيادة لبنان بتصرف السياسة المصرية.
وقبلهم كان يعرف الرئيس كميل شمعون أن انتقاص المشاركة الإسلامية في السياسة الداخلية سيجنّد السنّة ويجعلهم في خدمة القاهرة والشعارات جاهزة.
والقائد ياسر عرفات كان يعلم بممارساته ووجوده المسلح ان فريقا من اللبنانيين سيضع يده بيد إسرائيل ويخرجه ذليلا من لبنان، وحافظ الأسد كان يعلم أن جيشه سيخرج بالطريقة المهينة التي خرج بها في نيسان 2005، وفريق 14 آذار كانت يعرف أن تجيير السخط على المخابرات السورية لا يمكن تحويله إلى مكاسب لطوائف بعينها على حساب الشيعة، وكذلك يعلم السيد حسن نصرالله، أن سلاح حزبه لن يقبل به اللبنانيون ولو حرّر القدس وسيحاربون يوما هذا السلاح.
الكل كان يعرف..لكن لا ضير عندهم من المغامرة بمصير الشعوب والأوطان.
الحروب لا محالة ستحدث، أنها قدر المجتمعات كل المجتمعات، لكن بالإمكان تأجيلها أو التخفيف من آلامها، كما يفعل قادة آخرون في بلاد غير بلادنا..لكن في لبنان ومعه هذا المشرق، هناك اتقان في توليدها ومضاعفة كوارثها.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق