قضايا ومتابعات

إنذار ومذكرة ربط نزاع إلى مجلس الإنماء والإعمار للتصدّي لتلويث الشاطئ

تقدّمت جمعية “غرين غلوب” ممثلةً برئيسها سمير سكاف والفريق القانوني في تحالف متحدون “محامون متّحدون ضدّ الفساد” بتاريخ 25-06-2019 بإنذار ومذكرة ربط نزاع أمام مجلس الإنماء والإعمار سجلت تحت الرقم 7832/م بهدف طلب وقف الأعمال الجارية في مطمر برج حمود – الجدَيدة – سد البوشرية، المتسببة بإحداث أضرار جسيمة لسكان المنطقة.

جاءت هذه الخطوة على ضوء تمادي الحكومات المتعاقبة في عدم التحرّك تجاه إقفال المكبات والمطامر التي تعرّض الشعب اللبناني يوميًّا للمخاطر الصحية المسرطنة والأمراض الخطيرة والكوارث البيئية التي تثبت مقولة الصحافة والمراجع المحلية والدولية بأنَّ لبنان قد أصبح “سلة مهملات الشرق الأوسط”.  في هذا السياق، عمدت جمعية غرين غلوب وتحالف متحدون إلى التصدّي لأيّ خطوة من شأنها توسيع المطامر وتحويل الشاطئ (واجهة لبنان) إلى مكبّ كبير للنفايات، بدءاً  برفع دعوى قضائية لوقف أعمال مطمري برج حمود والجديدة – البوشرية للحد من التلوث الحاصل على ساحل المتن.

وبما أنَّ مطمر برج حمود – الجديدة – سد البوشرية كان قد أنشئ بصورة لا تتوافق مع قوانين وأنظمة البيئة كما وقانون الإدارة المتكاملة للنفايات، تعاهد جمعية غرين غلوب وتحالف متحدون بأنَّ هذا التحرك لن يكون الأخير، بل هو خطوة تمهيدية تفتتح سلسلة من تحرّكات قانونية وقضائية وعلى الارض سيقومان بها بهدف استعادة اللبنانيين لشواطئهم والتأكيد على حماية سلامتهم وصحتهم من المخاطر البيئية والتلوّث والأمراض. وبما أنّ الشاطئ اللبناني هو ملك عام وحق لكافة افراد الشعب، لا يمكن تمليكه أو اغتصابه بأي تدبير أو قرار إداري يحمي كبار الفاسدين ومستغلي السلطة، ويعتّم على جرائمهم بحقّ صحّة وسلامة اللبنانيين.

ومن الجدير بالذكر أنَّ لبنان يخالف اتفاقية برشلونة (1976 معدلة 1999 و2004) لحماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر المتوسط والتي كان قد وقّع عليها في العام 1976، الأمر الذي يضع لبنان عرضةً لدعاوى وتعويضات مالية مرتفعة من الدول المتوسطية التي تتأذى من جراء تلويث لبنان للبيئة البحرية ولسواحل المتوسط، مما يستدعي تحرّكاً عاجلاً من قبل لبنان وخاصةً وزارة البيئة نحو الوقف الفوري لكل المكبّات والمطامر البحرية وغيرها من أشكال تلويث المتوسط من الشق اللبناني بمياه آسنة وصرف صحي غير معالج، ناهيك عن الخسائر المالية والاضرار الاقتصادية البالغة التي تستهدف آلاف المواطنين وتشكل خطرًا مباشرًا على قطاع السياحة وعلى سمعة لبنان واللبناني في الخارج.

وبناءً على ما تقدّم وعلى التجربة التي خاضتها تحالف متحدون في ملف مطمر الكوستابرافا ونهر الغدير، فإن التحالف و”غرين غلوب” يستنكران أشدّ الاستنكار غض النظر الذي يعتمده السياسيون والحكومة ممثلةً بوزارة البيئة عن الاختراقات البيئية الحاصلة في مطمر برج حمود – الجديدة – سد البوشرية والتي تزيد الأعباء الاجتماعية والاقتصادية مما يعتبر تجاوزًا صارخًا وعلنيًّا  للقانون ولأبسط حقوق الناس، وهما لن يبقيا مكتوفي الأيدي إطلاقاً أمام هكذا تجاوزات لم تقف عند المسّ بجيوب الناس لكن تعدّت ذلك إلى المسّ بحياتهم وصحّتهم وسلامتهم وهذا ما لا يجوز السكوت عنه أبداً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق