فلاشات

لا جلسة لمجلس الوزراء قبل التواصل بين عون والحريري

اشارت صحيفة “اللواء” الى انه كان من المفترض ان تفرج الاتصالات أمس عن “حل ما” لعقدة دعوة مجلس الوزراء للانعقاد غداً الخميس.

لكن وقائع الاتصالات واللقاءات وما أسفرت عنها، حملت أجواء، لا توحي “بحلحلة ما”، ولكن بتجمع “غيوم قاتمة” في سماء العلاقات الرئاسية، وربما بين بعبدا والسراي، بعد ان تراجعت الرهانات على “صبحية” الرئيس نبيه برّي في بعبدا..

تجنباً “لبرق ورعد” في العلاقات الرئاسية، أوفد الرئيس سعد الحريري إلى بعبدا مستشاره النائب السابق غطاس خوري، الذي نقل توجه رئيس مجلس الوزراء بصفته هذه، إلى الرئيس ميشال عون، حيث تتزايد المناشدات والمطالبات له، لإنقاذ الموقف، ووقف التداعيات الناشئة عن حادث قبرشمون.

وتزامن إيفاد خوري إلى بعبدا، مع تعميم جملة من النقاط السياسية، ذات الصلة بالأزمة المتصاعدة، عبرت عنها محطة المستقبل، الناطقة بلسان تيار المستقبل، ورئيسه وقيادته:

1- الرئيس الحريري في ذروة “الاستياء والتذمر”، من مسار السجالات والنكايات السياسية، ومن خطاب التحدي، الذي يتنقل بين الأحزاب والتيارات والمناطق، غير عابئ بالتحديات الاقتصادية والتصنيفات المالية التي تدق أبواب الاقتصاد اللبناني، سواء في هدر الوقت، أو التصعيد السياسي والطائفي.

2 –  الرئيس الحريري قادر على التزام مكتبه في السراي الحكومي، إلى ان يقضي الله أمراً كان مفعولاً، وهو صاحب الكلمة الفصل في دعوة مجلس الوزراء للاجتماع، أو اعداد جدول الأعمال، وفقا للدستور.. والأمر، أبعد من ان تحدده التصريحات أو التغريدات.

3 – مجلس الوزراء ليس ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو الانتقام، بل هو لإدارة شؤون الدولة وترجمة الوفاق بمعايير القانون والدستور والعدالة والعيش المشترك.

والرسالة التي نقلها خوري تتضمن ايضا عدم رغبة بإثارة موضوع إحالة حادثة الأحد الدامي إلى المجلس العدلي، وضمان مشاركة وزراء تكتل لبنان القوي في الجلسة، وتجنب المبادرة إلى التصويت، واعتبار التفاهم أولاً هو الشرط الضروري للدعوة إلى الجلسة، من دون ادراج الإحالة أو عدمها كبند على جدول الأعمال.

وكانت الاتصالات استمرت طوال النهار، ولم تسفر عن شيء، مما حدا بالحريري إلى إبلاغ الأطراف انه لن يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء في ظل هذه الأجواء السياسية الملبدة، ومبدياً استياءه البالغ من الممارسات والتعاطي السياسي السائد حول هذه المشكلة.. منذ بدايتها حتى اليوم، ولا سيما ما يتعلق بإصرار البعض (الوزير جبران باسيل) على ربط حل مشكلة أو حادث قبرشمون بانعقاد مجلس الوزراء… ومذكراً بأن مسألة ادراج أي بند كان هو من صلاحيات رئيس الحكومة، وهو إذا ارتأى ذلك ضرورياً، وضع الإحالة إلى المجلس العدلي على جدول الأعمال.

وقالت المصادر المواكبة لحركة الاتصالات الجارية ان الرئيس الحريري أبلغ من يعنيهم الأمر، انه سيستعيض عن عدم انعقاد جلسات مجلس الوزراء بتكثيف اجتماعات اللجان الوزارية لإنجاز ما هو مطلوب منها في مختلف المواضيع والمسائل، وقد بدأ منذ الأمس بهذا الاجراء.

في المقابل، أفادت مصادر سياسية مطلعة على أجواء بعبدا لـ”اللواء” ان هناك نوعا من التقدم سجل على صعيد الإتصالات واللقاءات المعلنة وغير المعلنة التي تمت مؤخرا بهدف معالجة تداعيات حادثة قبر شمون.

وقالت انها تتركز على تخفيف حدة التشنج على ان العلاج الأمني والقضائي والسياسي متواصل مشددة على انه عندما اشار الرئيس عون الى تحقيق شفاف قصد بذلك تحقيق يشمل جميع المتورطين بالحادث اي كل من فتح النار من الطرفين نهار الأحد 30 حزيران الماضي.

واكدت المصادر ان المطلوب تسليم جميع كل هؤلاء المتورطين.

وفهم من المصادر ان لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع ولا دعوة لأي جلسة قبل قيام تواصل بين الرئيسين عون والحريري وانه لا بد من تنفيس الأحتقان قبل انعقاد هذه الجلسة.

واشارت الى ان استكمال تسليم المطلوبين يساهم في تكوين الصورة بخصوص مطلب الإحالة الى المجلس العدلي مع العلم انه لا بد من اقناع الأطراف بوجوب هذه الإحالة في حال اظهر التحقيق الموجبات لذلك. وسألت المصادر عن الغاية من تذكير الحزب التقدمي بجريمة سيدة النجاة.

وذكرت مصادر وزارية في «تكتل لبنان القوي» ان لديها معطيات عما حدث في الجبل لا يمكن الافصاح عنها الان وسنتركها للتحقيق والقضاء، فما حدث ليس مشكلاً أمنياً فردياً بل حادثة امنية كبيرة وخطيرة، ومعالجة نتائجها تتم بالمسار الامني والقضائي ثم السياسي، حيث يتم العمل على كل هذه الحلول مجتمعة، وهذا ما يعمل عليه الرؤساء عون ونبيه بري والحريري، ونحن بانتظار تسليم كل المطلوبين من الحزب الاشتراكي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق