مبادرات وأعمال

دوري صالح بعد استثماره بملايين الدولارات في البقاع.. هذه رؤيته للنهوض بالمنطقة إقتصاديا

مناطق نت – البقاع

رغم الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، ما تزال موارد قطاع السياحة من الموارد التي يُعوّل عليها كثيراً في الناتج الإقتصادي العام، وتُشكّل قاطرة للإقتصاد الوطني نظراً لما يملكه هذا البلد من إمكانات ومقومات هائلة تُشكل جذباً للسائح، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي .
إن صناعة السياحة ليست بالأمر الهيّن وتحتاج إلى مقومات كبيرة، طبيعية وبنيوية ومادية، إضافة إلى حسن توظيف التراث الثقافي والحضاري وتأمين المناخ اللازم لمزاولة النشاط السياحي ورفع مستوى الإستثمارات في هذا القطاع الحيوي .


” دوري صالح ” شاب بقاعي من بلدة المرج في البقاع الغربي آمن بهذه العناوين منذ أن فرضت عليه الظروف مغادرة لبنان، ومنذ اللحظة الأولى لسفره كان تصميمه على العودة هو الحافز الأساس، وعندما إكتملت مقومات العودة، عاد إلى وطنه وفي جعبته ” سلًة ” ضخمة من المشاريع الإقتصادية والترفيهية والسياحية، وشرع في تنفيذها واحداً تلو الآخر، وكان آخرها إفتتاح أكبر مجمع سياحي في البقاع ويضم ثلاثة مشاريع ترفيهية تضم ” قدموس – ريستو كافيه ” و” مطعم أجينور ” و ” صالة كليوباترا الساحرة للأفراح والمناسبات “.


يقول صالح : ” أولى الخطوات التنفيذية بعد العودة كانت في مجال المشاريع السكنية، وأنجرنا أربعة مجمعات وفق مزايا فخمة، كان لها ألأثر الكبير في تغيير مفهوم المجمعات السكنية في المنطقة، وتحولت إلى أكثر من مجرّد ” شقّة ” للبيع أو الإيجار، ثم إفتتاح شركة CREW LOGISTICS – فرع لبنان بعد فرعي الكويت والولايات المتحدة الأميركية، وهي شركة تعنى بتأمين الخدمات اللوجيستية لشركات الطيران ( حجوزات فنادق، وسائل نقل، وقود للطائرات ووجبات الطعام )، ثم الفرع الأول للنادي الرياضي الأضخم حينها في البقاع INFINITY GYM ” .


يتابع : ” في هذه الأثناء كانت الأشغال على وشك الإنتهاء في مشروع الكاسكادا فيلادج وهو المجمع الأول من نوعه في البقاع والأكبر مساحة على مستوى لبنان، ورأينا أن إنشاء هكذا مجمعات تجارية وترفيهية وسياحية في المنطقة فرصة لتنشيط الحركة في هذه المنطقة المحرومة، فسارعنا إلى الإستثمار في هذا المشروع الحيوي أولاً بإفتتاح الفرع الثاني لـ INFINITY GYM وهو من كبريات الأندية الرياضية ليس في البقاع فحسب بل على مستوى لبنان، ثم توالت المشاريع، أولاً عبر الشراكة في صالات سينما ” أمبير ” والبالغة ( 11 صالة ) بسعة 1800 مقعد، فمقهي TORALDO وهو إمتداد لشركة إيطالية متخصصة بالقهوة بطرق خاصة ومميزة منذ العام 1960، ثم مطعم ” خربوصة ملك الفلافل ” و ” مطعم بيتي ” ومؤخراً إفتتاح المجمع السياحي الذي يضم ” قدموس ريستو كافيه – مطعم أجينور – صالة كليوباترا للمناسبات والأفراح “.

يؤكد السيد صالح : ” نعمل حالياً وبكل قوة على تطوير رؤيتنا وتعميمها من أجل إيجاد بيئة مناسبة للسائح، عبر تطوير مفهوم الخدمات، لاسيما وأن منطقة البقاع كانت حتى وقت قريب من المناطق المحرومة من منظار الدولة لوضعها على الخارطة السياحية رغم ما نملك فيها من مقومات طبيعية وتاريخية، لأن أخذ المبادرة يساهم بالإرتقاء بهذا القطاع، ويؤسس لمرحلة جديدة من تاريخ المنطقة، ويفتح المجال أمام تطوير الكفاءات وتقديم خدمات سياحية عالية الجودة ” .


يضيف : ” الشجاعة الأولى والحقيقية هي من مؤسسي ” الكاسكادا فيلادج ” ورهانهم على منطقة البقاع، من هنا كان رهاننا على هذا المشروع الحيوي من أجل تأسيس مشاريع تعود بالنفع المعنوي والمادي على المنطقة، ونقلها إلى مكان آخر يجعل من شبابها وشاباتها يتمسكون بالبقاء فيها، ورأينا بهذه المشروع ” نافذة أمل ” للدخول في قاموس السياحة اللبنانية ورفع القدرة التنافسية في قطاع السياحة عبر تطوير المواقع السياحية وخلق مسببات جاذبة للسائح في الداخل أو في الخارج “.
ويقول : ” إن توارث الإهمال الرسمي على مدى عقود طويلة خصوصا في مجال السياحة، جعل منطقة البقاع ” فقيرة ” من الخامات المؤهلة لهذا التحدي، نظراً لعدم وجود معاهد أو جامعات تقدم برامج تدريب حديثة، وعانينا كثيراً في البحث عن خبرات تعمل في هذا الحقل الإقتصادي المهم، لهذا بدأنا وبمبادرة فردية في إقامة دورات تدريبية متطورة ومتقدمة في مجال توفير ” الخدمة السياحية ” التي تليق بمنطقة البقاع وأهلها ” .


يضيف : ” إن تحديد المنتجات والخدمات والتجارب السياحية والعمل على تطويرها يخلق إمكانية كبيرة لتحقيق الأهداف المرسومة، من هنا فإن رسالتنا إلى الدولة اللبنانية في سلطتيها التشريعية والتنفيذية العمل على تشريع قوانين تحثّ رأس المال اللبناني على الإستثمار في هذا القطاع، وتنفيذ بنى تحتية عالية الجودة لتسهيل تقديم الخدمة السياحية بأعلى المستويات، وأهم ما يمكن للدولة تقديمه ما يلي :
أولاً : الإسراع في تنفيذ ما تبقى من الأوتوستراد العربي الذي نعتبره الشريان الأكبر الذي سيربط البقاع بالعاصمة بيروت لأننا نعتمد على السياحة الداخلية خصوصاً في نهاية الأسبوع .
ثانياً : يوجد في البقاع الكثير من الإيجابيات، إجتماعياً وطبيعياً وتاريخياً، والبقاع بقاع الخير بأهله وناسه وليس منطقة خارجة على القانون، وعلى أجهزة الدولة السياسية والأمنية والإعلامية التخفيف من تضخيم أي حدث أمني أو إجتماعي للحفاظ على الصورة الحقيقية لهذه المنطقة العزيزة على قلوبنا .
ثالثاً : نناشد وزارة السياحة بتعميم ” دليل سياحي ” عن منطقة البقاع أسوة ببقية المناطق اللبنانية، ودعم كل المؤسسات السياحية القائمة على مبادرات فردية كي يشعر المستثمر أن الدولة معه وبجانبه وليست عليه .
رابعاً : أن تعمد أجهزة الدولة الإعلامية على ترويج السياحة في البقاع من خلال فيدوهات دعائية وأفلام وثائقية تشرح للسائح الأماكن الترفيهية والتاريخية في المنطقة، وأن يكون لنا حصة من ترويج السياحة في مطار رفيق الحريري الدولي أسوة ببقية المناطق اللبنانية.
خامساً : تعميم منطقة البقاع كمنطقة سياحية على مكاتب السياحة المنتشرة في السفارات اللبنانية في الخارج، عبر منشورات وكتيبات خاصة توضح أن البقاع منطقة سياحية بإمتياز، ونسف الأفكار المتواردة بأن منطقة البقاع منطقة خارجة عن سيطرة الدولة .
سادساً : أن تعمد وزارة السياحة على وضع برنامج سياحي وطني لتشجيع المستثمر في هذا القطاع، من خلال توفير كل الأمور اللوجيستية والإعلانية والأمنية، وتعميم فكرة السياحة بمفهومها الكامل لا حصرها بمهرجان أو بإحتفال لا تتجاوز فترة إقامته اياماً معدودة . ” .


ويختم صالح : ” كنا ولا زلنا وسنبقى من المؤمنين بهذا الوطن، وفي سبيل رقيه وتطوره مستعدون لتقديم الغالي والنفيس، وفي سبيل توفير فرص العمل لشبابنا وشاباتنا، سنقاتل لإنجاح إعادة البقاع إلى الخارطة اللبنانية، سياسياً وأمنياً وسياحياً وإقتصادياً، ونأمل من سياسي المنطقة، وزراء ونواب وفعاليات، أن يكون شغلهم الشاغل توفير المناخ المناسب لشبابنا للتمسك بأرضه وعدم التفكير بالهجرة بحثاً عن فرص العمل، وكلنا ثقة بأن لبنان سيعود إلى سابق عهده كقوة سياحية عظيمة في الوطن العربي والعالم ” .
لقد أثبت هذا الشاب البقاعي مدى إيمانه بوطنه، وتفوق بشخصه ومبادراته الفردية على الكثير من المؤسسات الرسمية والخاصة ذات الباع الطويل في إستثمار قطاع السياحة، وإستطاع وبشكل منفرد توفير المئات من فرص العمل لشبابنا وشاباتنا، من هنا على أجهزة الدولة ملاقاته في منتصف الطريق ليكمل أحلامه بمشاريع إقتصادية وإنمائية وخدماتية لمنطقة البقاع .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق