فلاشات

إسرائيل والسعودية..وإعادة النظر ب”اتفاق الطائف”

بقلم: اسحق ليفانون

تشير التحديات التي يتصدى لها «حزب الله» في الساحات المختلفة الى ميل ضعف للتنظيم. فقبل نحو شهر أعلنت الارجنتين عن «حزب الله» كتنظيم ارهابي، وجمدت ممتلكاته. ونشر القرار بشكل رمزي في يوم الذكرى السنوية الـ 25 للعملية في دار الجالية اليهودية في بوينس آيرس. تتهم الارجنتين ايران و»حزب الله» بالعملية الفتاكة. ويأتي القرار في أعقاب ضغوط أميركية على الارجنتين، ترافقها وعود في المجال الامني والاستخباري. الارجنتين هي الاولى في قارة أميركا الجنوبية التي تتخذ خطوة كهذه، ويأمل الكثيرون ان تسير البرازيل وبراغواي في أعقابها. واحتمالات ذلك لا بأس بها.
ان النشاط غير الشرعي لـ»حزب الله» والذي يجري في مثلث الحدود بين الارجنتين، البرازيل، وبراغواي، يقلق الكثير من الدول. ويمارس الضغط الأميركي ايضا على فنزويلا، حيث ضرب «حزب الله» جذورا عميقة. مؤيد التنظيم، طارق العيماسي، من اصل سوري، يتولى منصب وزير في حكومة مدورو.
بعد معالجة «حزب الله» في أميركا الجنوبية، ينبغي توجيه الجهود نحو افريقيا، حيث يحظى التنظيم بمساعدة مالية وسياسية. فقد هاجر العديد من الشيعة من لبنان الى افريقيا قبل عقود، واستقروا وازدهروا. واليوم يشكلون سندا لـ»حزب الله» في القاهرة. ومؤخرا فقط علمنا باحباط عملية خطط التنظيم لها في احدى دول افريقيا. وربطت الشائعات إسرائيل بنجاح الاحباط.
ويفترض بالمحكمة الدولية، التي تشكلت بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق، رفيق الحريري، أن تصدر في المستقبل المنظور قرارها النهائي، بعد أن ادعى المدعي العام في المحكمة بان «حزب الله» يقف خلف الاغتيال.
تتعزز في الساحة اللبنانية الداخلية الأصوات ضد «حزب الله» وزعيمه نصر الله. وباستثناء الرئيس ميشيل عون ورئيس البرلمان اللبناني المؤيدين لـ «حزب الله»، فإن باقي القوى السياسية تتهم التنظيم بجر لبنان الى مواجهة مع إسرائيل والى خراب الدولة. إضافة الى كل ذلك، فقد قلصت ايران دعمها المالي لـ»حزب الله» بسبب النقص في المال في اعقاب العقوبات الأميركية.
يعيش «حزب الله»، إذاً، في مصاعب في لبنان وخارجها. ينبغي تشجيع هذا الميل، واحدى الخطوات التي يمكن التفكير فيها هي خطوة حزبية – سياسية في جوهرها. وكما يذكر، فقد كانت السعودية هي عرابة اتفاق الطائف في العام 1989، والذي وضع حدا للحرب الأهلية في لبنان. في ظروف معينة يمكنها أن تطلب فتح الاتفاق من جديد كي تطالب هذه المرة بنزع سلاح «حزب الله»، الأمر الذي لم يتم في اتفاق الطائف الذي في اطاره نزعت اسلحة باقي الميليشيات اللبنانية. سطحيا يدور الحديث عن مهمة مستحيلة، ولكن في الشرق الاوسط الذي يتصمم امام ناظرينا بثمن دموي، كل شيء بات ممكنا. ويجب فقط ان نعرف ما الذي نريده.

عن «إسرائيل اليوم»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق