فلاشات

الحريري تفقد المطار وعلّق على موضوع النفايات: مُعيــب “تطييف” الموضوع

استهجن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري المنطق الشعبوي الذي يتم فيه التعاطي مع ملف النفايات، لافتا إلى “انها ليست هذه هي الطريقة التي نحل فيها هذه المشكلة، وقال “نحن جميعا لبنانيون، مسلمون ومسيحيون معنيون، وكل المناطق يجب ان تتساعد وتتحمّل بعضها البعض”، مشدداً على انه سيكون هناك عمل دؤوب للحكومة في الأيام المقبلة”.

وكشف الرئيس الحريري “ان الحكومة ستعمل مع الوزراء المختصين لتسهيل سفر المواطنين من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي واتّخاذ كل الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا الهدف”.

كلام الرئيس الحريري جاء خلال تفقده سير العمل في توسعة مطار رفيق الحريري الدولي والأشغال الحاصلة لتسهيل انتقال المسافرين عبر المطار، والمتوقع اكتمالها خلال اسبوعين، وذلك فور وصوله إلى بيروت آتياً من الولايات المتحدة الأميركية، في حضور وزراء: الإعلام جمال الجراح، الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، السياحة اواديس كيدانيان، الاقتصاد منصور بطيش، الاتصالات محمد شقير والداخلية ريا الحسن،  رئيس لجنة الأشغال العامة في مجلس النواب نزيه نجم، النائب السابق غازي يوسف، مدير عام الطيران المدني محمد شهاب الدين، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، رئيس المطار فادي الحسن، رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء الركن محمد خير، رئيس جهاز امن المطار العميد جورج ضومط، رئيس دائرة الأمن العام في المطار العميد وليد عون، قائد سرية قوى الأمن الداخلي في المطار العقيد علي طه، رئيس مصلحة الجمارك في المطار سامر ضيا، نائب رئيس المطار يوسف طنوس، مستشار الرئيس سعد الحريري فادي فواز، مروان قبرصلي من دار الهندسة، إضافة إلى المسؤولين الإداريين والأمنيين في المطار.

جولة: وتفقد الرئيس الحريري مع الوزراء ومسؤولي المطار الأعمال الجارية، اثناء تواجد عدد من المسافرين، حيث جال في قاعاته واطلع على التحسينات والإجراءات الجديدة التي تم اتخاذها لتسهيل الحركة في المطار.

مؤتمر صحافي: ثم عقد الرئيس الحريري مؤتمراً صحافيا في مبنى المديرية العامة للطيران المدني في المطار، استهله بالقول “اردت ان آتي واتفقد الأعمال الحاصلة في المطار على صعيد التوسعة، للتسهيل على المسافرين دخولهم وخروجهم، وهذا الأمر نعمل عليه منذ فترة، واعرف ان من يستخدمون مطار رفيق الحريري لا زالوا يعانون من هذه المشكلة. لقد اردت ان اتفقد شخصيا هذا الموضوع والإنجازات التي تحققت على هذا الصعيد في نقاط التفتيش، بما يُسهّل على المواطن اموره. هناك المزيد من الأعمال التي سنقوم بها كحكومة، ان كان كوزارة اشغال ووزارة داخلية وكل الوزارات المعنية، لكي يتمكن المسافر من استعمال مطار رفيق الحريري بصورة اسهل. لسوء الحظ حصل تأخير، وسبب لنا خسائر. نحن علينا ان ننفق على المطار الذي يعود علينا بدخل كبير من المال، لا سيما في مجال الصيانة، وهذا الأمر مهم جداً، وعلينا ان نعمل على تطويره في المرحلة المقبلة في ضوء الزيادة المتوقعة لأعداد المسافرين. لذلك اشكر الوزراء المعنيين جميعا على العمل الذي يقومون به، واحثّهم على متابعة العمل اكثر فأكثر، لأن من يحاسبنا في نهاية المطاف هو المواطن اللبناني، وبالتالي علينا احترام رأيه وتأمين احتياجاته. وآمل ان في الأيام المقبلة، سيكون هناك عمل دؤوب للحكومة، والأمور عادت كما كانت عليه وافضل بإذن الله”.

*بعد الاجتماعات التي عقدتها مع المسؤولين الأميركيين، هل هناك عقوبات أميركية قريبة على مقربين من حزب الله، تحديداً على وزراء مسيحيين؟

-اولا، لست انا من يحدد العقوبات الأميركية، وهذه بعض الاتهامات التي بدأت تصلني منذ البداية، لكني لا أظن ان هذا الأمر يحصل، فالحكومة الأميركية واضحة وضوح الشمس بمقاربتها لهذا الموضوع، والعقوبات التي تفرضها على بعض الدول او الشخصيات او المؤسسات او الجمعيات باتت واضحة. وهل لبنان بلد مستهدف؟ واكد الحريري “ان لدينا علاقة جيدة جداً مع وزارة الخزانة الأميركية، ونحن نتابع هذه العلاقة بشكل حثيث، وقد ذهبت إلى هناك، كذلك فعلت جمعية المصارف ووفد نيابي، والجميع تابع هذا الموضوع، وبرأيي ان شاء الله هذا الموضوع لن يحصل، لكني أيضا لا استطيع ان اؤكد شيئاً”.

*نحن مقبلون في 23 الجاري على تصنيف جديد للبنان، فهل هناك خوف من خفض تصنيف لبنان؟ وهل بهبوط طائرتك في لبنان هبط كل ما سمعته في واشنطن لتعود إلى الواقع الداخلي اللبناني؟

-نحن نعمل منذ فترة على موضوع التصنيف، سواء انا شخصيا او رئيس الجمهورية او وزير المالية او وزير الاقتصاد، واظن اننا عملنا بشكل جيد جدا. ان موازنة العام 2019 كانت جيدا بالنسبة إلينا في الأرقام، والآن بدأنا نعمل على إنهاء موازنة العام 2020 ضمن المهل الدستورية، وهذا ما يعطي انطباعا للمؤسسات الدولية المالية بأن لبنان جدّي بالطريق الذي يسلكه. فمشكلتنا كانت في السابق اننا نقول اموراً ونقوم بأخرى، اما الآن فقد بدأنا نظهر للمؤسسات ان ما نعد به نقوم به، سواء في القوانين او الموازنات او الأرقام التي نريد ان نصل إليها، في ما يخص الموازنة. لذلك آمل ان تكون الأمور إيجابية إن شاء الله”.

*ما هو ردّك على الحملة السلبية التي طاولت نتائج زيارتك الإيجابية إلى واشنطن؟

-هذه عادة في لبنان، وكل من يقوم بأمر إيجابي يأتي من يقابله بالسلبي.

*هل فسّر خطأ كلامك بأنه من يمسّ بوليد جنبلاط يمس بك شخصيا وبالرئيس نبيه بري وبالقوات اللبنانية؟ وهل هناك تموضع جديد اعلنت عنه من واشنطن؟

-لكي اكون واضحا في هذا الموضوع، من يمسّ بأي فريق سياسي يمسّ بنا. السؤال عن وليد جنبلاط كان حول ما إذا كان هناك تهديد جسدي له، وانا حينها اجبت أنه من يمس به شخصيا وجسديا يمس بنا جميعا كأحزاب سياسية، ولا اظن ان اكون الوحيد بين هذه الأحزاب. لا اظن ان اي سياسي يطرح عليه السؤال بالمنطق الذي ورد فيه يمكنه أن يجيب بغير طريقة. أنا فقط أود أن أكرر أن هذا الاجتماع من أجل مصلحة المواطن”.

*هل شممت رائحة النفايات حين وصلت إلى مطار بيروت وهل هناك حل لأزمة النفايات؟

-أولا هذه ليست رائحة النفايات، بل رائحة محطة الغدير، وهناك محطة نقيمها هناك. هذا الأمر يعرفه كل اللبنانيين في حين انكم تكررون نفس السؤال بنفس الطريقة، وهذا الأسلوب الذي تتبعونه دائما.

اضاف “نحن لا نلعب، وتحدثت في الولايات المتحدة بموضوع النفايات، وقلت ان اللبناني لا يريد أن يقيم شيئا في منطقته، وسأقولها بوضوح، لا المسلم مستعد أن يستقبل نفايات المسيحي ولا المسيحي كذلك. الا يدل ذلك الى عنصرية بالمنطق؟ وعليكم انتم في الإعلام ان تقوموا بالتوعية بشكل واضح جداً، لأن ما يحصل مرض”.

وسأل الرئيس الحريري “ان محطة التكرير التي سنقيمها لنهر الغدير، الن تستقبل مياها من المسيحيين والمسلمين والسنّة والشيعة؟ كيف سنعمل بهذا المنطق؟ الجميع يسير خلف الشعبوية، وليست هذه هي الطريقة التي نحل فيها مشكلة النفايات. لا، ليست هذه هي الطريقة التي نحل فيها هذه المشكلة، نحن جميعا لبنانيون، مسلمون ومسيحيون، معنيون، وكل المناطق يجب ان تتساعد وتتحمّل بعضها البعض. فهل المطلوب ان نقيم غداً محطة كهرباء للسنّة واخرى للشيعة وثالثة للكواتلة ورابعة للموارنة؟ ما هذا الكلام؟ لقد وصلنا إلى وضع مُعيب. وإذا نظر إلينا العالم من الخارج سيقول: هل هؤلاء من يقولون عن انفسهم انهم فينيقيون وحضاريون ومتنورون؟ علينا ان نستحي من انفسنا بالطريقة التي نعمل بها، وهذا امر معيب”.

وختم “انا اتيت إلى هنا لكي نتحدث في موضوع التوسعة والنظافة والأمن في المطار. وما اريد ان اقوله في هذا الإطار هو التالي: الموضوع ليس فكّ ماكينة وتركيب اخرى، الموضوع ان هناك نظاما جديداً يتم وضعه في هذا المطار لكي يصبح كمطارات اوروبا وكل الدول التي تزورونها. وحين يتم تركيب هذه الأجهزة فإن لديها انظمة، ولا بد من تمرين الشباب والشابات عليها، وهذا امر يحتاج إلى وقت، ولسوء الحظ كانت هناك خلافات سياسية، وهذا الموضوع كان يجب ان يحصل خلال الأعوام 2015 و2016 و2017. والآن انتهينا من هذه الخلافات، والحمد لله حصل هذا الإنجاز في هذه الحكومة وسابقتها، وإن شاء الله سنستمر في هذا العمل. متأخرون؟ نعم متأخرون، هل علينا ان نسرع؟ نعم علينا ان نسرع، لذلك اتيت إلى المطار لكي أتابع شخصيا هذا الموضوع”.

المركزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق