فلاشات

استثمارات أميركية في لبنان قد تصل إلى ما بين 7 و8 مليارات دولار

يبدو أن لبنان مقبل على مرحلة بيضاء جديدة تظهر ملامحها من خلال ما يمكن تسميته بـ”التسلّل الصامت” لواشنطن على مشاريع استثمارية في لبنان، سواء بالمباشر أو بالواسطة، مستغلة الركود القائم لفرض قواعد جديدة من العمل تقوم على تشغيل مؤسسات وشركات أميركية واعتماد أسعار تنافسية وتنفيذ مشاريع ضمن مواصفات عالمية، يكمن أهمها في عزلها عن مكامن الهدر المعتادة وإلزام المشغّلين “أجندات تسليم زمنية” تتلاءم والمواعيد المحددة في العقود.

ليست واشنطن هي وحدها مَن يقود تلك “الهجمة” الاستثمارية، إذ تعاونها في ذلك باريس التي تشغل أحيانا دور “الوسيط”، وتتولى التفاوض و”أوامر الدفع” الى مقدمي الخدمات اللبنانيين. ويبدو أن تلك القاعدة التي انطلقت عبر سلسلة مشاريع، ستكون هي المؤسس لمرحلة النمو المقبلة في لبنان، ووفق معلومات خاصة من واشنطن لـ  Arab Economic News، فإن الاستثمارات الأميركية التي بدأت تقتحم مناخ الأعمال في لبنان، قد تصل إلى ما بين 7 و8 مليارات دولار، بدأت تتوزّع عملياً وفق خريطة استثمارية يشارك في جزء منها أيضاً البنك الدولي بحصة تبلغ نحو 4 مليارات دولار، ويمكن إدراجها كالآتي:

1-  وديعة الـ1.4 مليار دولار التي قدمها بنك “غولدمان ساكس” إلى مصرف لبنان عبر “بنك سوسيتيه جنرال في لبنان”، وهي توظيف إستثماري في السندات اللبنانية لمدة خمس سنوات وبفائدة 12%. وهي المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي يقدم فيها مصرف أميركي كبير وديعة استثمارية لبنك مركزي، وتُفسّر سياسياً بجرعة دعم جديدة من واشنطن لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

2- دخول شركتا “جنرال إلكتريك” GE و”أوبيك” OPIC الأميركيتين إلى قطاع الكهرباء عبر توقيع مشروع تلزيم “هوا عكار” المرتقب منتصف الشهر الجاري مع “بنك عوده”.

3-  دخول شركة Vantage Drilling الأميركية قطاع النفط والغاز عبر شركة “توتال” الفرنسية للتنقيب في البلوك رقم 9 المجاور لإسرائيل، حيث لها عمليات مماثلة في حقل “كاريش” النفطي الإسرائيلي.

4-  إقامة مركز تدريب في قاعدة حامات الشمالية بالتنسيق مع الجيش اللبناني.

5-  البدء بتنفيذ مشروع سدّ بسري عبر البنك الدولي، وهو بقيمة 600 مليون دولار.

6-  مشروع بناء مقرّ السفارة الأميركية الجديد في بيروت، والتي تفوق قيمته التقديرات السابقة التي توقفت عند سقف المليار دولار.

مشاريع “سيدر”: إلى ذلك، ينشط الفرنسيون على خط التلزيمات في خطوة تفسّرها المصادر من واشنطن، بحرص باريسي على تفتيت مشاريع “سيدر” ضماناً لحسن التنفيذ وصرف قروض الـ11 مليار دولار، والمباشرة بتوقيع عقود تلزيم لمشاريع البنى التحتية، وأهمها تلزيم مشروع توسعة أوتوستراد نهر الكلب، حيث بدا الموقف الفرنسي صارماً ومتشدداً حيال شروط المناقصة، الأمر الذي ظهر جلياً من خلال خفض قيمة العرض المطروح من 73 مليون يورو إلى 53 مليوناً، وإلزام الثنائي الشويري – حورية إنجاز الأشغال وتسليم المشروع في مهلة لا تتجاوز السنتين.

«المركزية»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق