رصد

هؤلاء قادة “الاحتجاجات العراقية” حسب الرواية الإيرانية!

تخوض إيران حربا إعلامية ضروسا، للنأي بنفوذها بالعراق عن الاحتجاجات الشعبية التي يشهدها هذا البلد منذ الثلاثاء الماضي، ولم تكن لتبادر إلى هذه الحرب، لولا تحميل المحتجين لها مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتدخلاتها السياسية والأمنية في العراق.

لكن مع هذا يوجه النظام الإيراني صعوبات عديدة لغسل يديه مما يجري في العراق وبراءته مما يُقترف من جرائم معيشية وحياتية بحق المواطن العراقي، ولم تأتِ الهتافات والشعارات العراقية القاسية المنددة بسياسات هذا النظام من الفراغ، فأركانه، لم يفوّتوا فرصة واحدة، للتباهي بتمدد وتوسع نفوذهم وسيطرتهم على اربع عواصم عربية، لتأتي بغداد في رأس هذه القائمة.

مع تفجر الاحتجاجات الأخيرة الثلاثاء الماضي، لجأت الدعاية الإيرانية إلى أسلوبها المعتاد، في إنكار البعد الاقتصادي والاجتماعي الذي دفع أبناء العراق للشوارع والصُراخ بواجهة الطبقة الحاكمة الموالية لإيران، فكان اتهام خطيب جمعة طهران إمامي كاشاني وغيره من المسؤولين الإيرانيين، للمحتجين بأنهم يريدون تعطيل الزيارة الأربعينية لللإمام الحسين بتحريض من أميركا وإسرائيل، على أمل أن تعطي هذه الرواية المزعومة ما يكفي من غطاء ديني ووطني لممارسة أقصى أنواع القمع بحق المتظاهرين ضد سياسات حكومتهم الفاسدة، والمشهود لها عالميا وعراقيا بأن فسادها بلغ مستويات خرافية.

لم تنل الرواية الإيرانية الابتدائية، من عزيمة المحتجين وإقدامهم، لا بل كان مفعولها عكسيا، حيث ازدادت أعدادهم وتضاعفت تحركاتهم، وأبدوا صلابة في مواجهة آلة القمع الرسمية والميليشياوية الموالية لإيران، وتجاوز عديد الشهداء المئة، وهذا ما أجبر النظام الإيراني على إجراء تعديل طفيف على روايته، بإقراره بالمصاعب الاقتصادية للمواطن العراقي، لكن من دون أن يتراجع عن اتهامه للمحتجين بأنهم جزء من مؤامرة خارجية مزعومة.

ولتحسين “نظرية المؤامرة الخارجية” ومنحها بعض الصدقية، تحدثت “وكالة فارس نيوز” عن اكتشافها لأسماء المحرضين وهوياتهم، مع التركيز على إقامتهم في الغرب، لتفعيل شكوك العراقيين باحتجاجاتهم المحقة، مع أن ما هو موضع استغراب، هو لماذا كان صبر العراقيين طويلا على الطريقة التي يُدار بها بلدهم؟ ولماذا هذا السكوت؟

من هم المحرضون على الحراك العراقي الأخير، بحسب “فارس نيوز”:

ستیفن نبیل

ستيفن نبيل عراقي الجنسية من القومية الاشورية كتب عنه أنه نشأ في كنف التعاليم المسيحية وتلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي في العراق بعدها  فارق ارض الوطن مع عائلته منذ سن السادسة عشرة في ٢٠٠٣ ليكمل تعليمه في الولايات المتحدة ويعلن بعدها انه ناشط وصحفي في الملف العراقي، وأصبح محللا وصحافيا بدعم الاستخبارات المركزية الاميركية”CIA”.
وبحسب نشطاء لـ “فارس”:  إن ستيفن هو أحد المحرضين والقادة للمظاهرات ويحرض ضد ايران ويزج الشباب في القتل ويدعي انه يريد الحرية من ما يسميه “الاستعمار الايراني” مقابل دم الشباب. ظاهره وطني الا ان باطنه جندي بالمخابرات الاميركية.

وبحسب  النشطاء فان حسابه على تويتر والتواصل الاجتماعي مليء بالصور والفيديوهات التي تخص الاحداث الاخيرة، ويحاول تقديم نفسه كمركز لبث هذه الفيديوهات ويتوعد بذلك.

غيث التميمي

اکد نشطاء أنه  درس في حوزه “الشهيد محمد صادق الصدر” وانه من اتباع محمد الصدر وبعد سقوط نظام صدام التحق بالتيار الصدري وكان من قيادات “جيش المهدي”، وكان مسجونا من قبل الاميركيين لمدة سنة ونصف وبعد خروجه من السجن تم منحه اقامة من قبل بريطانيا. والآن يناصب العداء للحوزة ولمذهب التشيع في تحول مريب.

شخصية مثيرة للجدل حقا، فلم تقتصر على التحول من النقيض الى نقيض بل تفاخر في صور نشرها على مواقع التواصل، جمعته مع يهود عراقيين وايمانه ببعض معتقداتهم البعيدة عن فكر الاسلام، حيث ضمت الصورة بحسب ما نشرها مع “ادوين شكر” أحد رؤوس الاموال الممولة للفكر الماسوني ضد الاديان وبالذات الفكر الاسلامي الشيعي وعلى وجه الخصوص ايران.
یقول عنه نشطاء إنه مقيم في بريطانيا ويعمل مع الاستخبارات البريطانية ومرتبط مع الموساد ويقدم كمحلل في الـ “بي بي سي”، فيما نشرت له صورة مع مع “تسيونت فتال كوبرفارسر” زوجة عقيد الاستخبارات العسكرية الاسرائيليبة “يوسي كوبرفارسر”.

احمد البشير

اعلامي مقيم في الاردن وله عدة برامج تلفزيونية ينتهج اسلوب النقد السياسي الساخر في الظاهر غير أن مادته الاعلامية ذات جانبي تحريضي بعيدا عن النقد البناء.

أثيرت عنه شائعات قوية بانه زار الكيان الاسرائيلي قبل فترة، ويتمظهر في فيديوهات ينشرها على حسابه بتويتر ، بانه داعم للمظاهرات السلمية فيما ينسب اليه نشطاء انه يلعب دورا في التحريض.

للمثال قال في تغريدة على تويتر “جيل “سبونج بوب” على گولتهم: اذكياء، سباع، ما ينضحك عليهم، يحبون الحياة، يريدون مستقبل، مو اتكّاليين، ما يريدون منيّة احد، يفهمون بالسياسة، ويفهمون بالاقتصاد، عدهم خطط، منفتحين على العالم، مو طائفيين، احياء، ماعدهم اصنام.. “.

ومن الملاحظ عبر  هذه التغريدة اطلاقه حكما عاما على المتظاهرين دون تمييز بانهم يقومون بدور بطولي بعيدا عن الحد الادنى من الموضوعية، وأن بعض الجهات تحاول زج الشباب بمواجهة قوات الامن لتحقيق مآرب.

مناطق نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق