قضايا ومتابعات

مصدر وزاري لـ ” مناطق نت ” : التكليف والتأليف على توقيت الساعة العراقية !!
خالد صالح

أسقط العهد نفسه بالضربة الفنية القاضية، على رأي المثل الشعبي ” إجا ت يكحلها .. عماها “، ودفع الوزير جبران باسيل ضريبة تعنته واستكباره كأنه وضع أصابعه في أذنيه كيلا يسمع هتافات اللبنانيين، فقد أخذته الرهبة بحشودٍ تمّ حشرها في طريق معروف الطول والعرض، فاعتقد أن رفع الصوت سيصم آذان المتواجدين في الساحات الأخرى ..

لبنان أمام المشهدية العظمى، كل الساحات عادت إلى زخمها بل وأكثر، ودفعت تظاهرة بعبدا ” السلطوية ” اللبنانيين للتمايز والتمييز، للتمايز بينهم وبين أنصار الوطني الحر، والتمييز بين ميشال عون رئيس الجمهورية أو ميشال عون رئيس التيار الوطني ..

مرجع وزاري وفي دردشة مع ” مناطق نت ” أكد أن التأخير في تحديد موعد الإستشارات النيابية الملزمة مردّه لمحاولة الإلتفاف على قرار الرئيس الحريري بعدم اللقاء بالوزير جبران باسيل مرة جديدة على طاولة مجلس الوزراء، فالشارع اليوم يختلف عما قبل السابع عشر من تشرين الأول، لأنه استطاع تكريس الحدود التي ثار لأجلها، ولا يريد أسماء استفزازية في الحكومة المقبلة ” ..

وقال : ” في المبدأ سقطت محاولة الضغط على الحريري عبر الإيحاء بإمكانية تكليف آخر لتأليف الحكومة وتوزير باسيل من جديد، وانكفأت هذه الأسماء تحت ضغط الجماهير، رغم أن التيار الوطني الحر ومن خلفه حزب الله وبدرجة أقل حركة أمل بوسعهم تسمية من يريدون، لكن هذا الأمر دونه محاذير كبيرة وخطيرة، فالغليان الشعبي سيزداد ونتقدم خطوة إضافية نحو المجهول ” ..

أضاف : ” يتابع الرئيس سعد الحريري بهدوء تفاصيل ما يحدث، فقد رمى كرة الإحتجاجات في ملعب الآخرين، رغم أنه مايزال يُمسك بالدفة بقوة، فهو ليس لديه أي شيء ليخسره، بل حقق مكتسبات جمّة، أهمها تلبية جزء من مطالب الناس، وطالب بقية الأفرقاء السياسيين بملاقاته في منتصف الطريق، لأنه ليس على استعداد للوصول إلى الحائط المسدود مرةً أخرى “ ..

وقال : ” يحاولون تظهير صورة الحراك الشعبي على صورة مذهبية، لذلك يتم التركيز اليوم على طرابلس وصيدا بشكل كبير، في محاولة لإحداث خرق في الساحة السنية، رغم أن هذه القراءة مغايرة للواقع فالحراك الشعبي عمّ المناطق اللبنانية كافة، وأدّت تظاهرة التيار الوطني الحر بالأمس إلى غضب شعبي على رئيس الجمهورية الذي تعامل مع اللبنانيين على قاعدة ( ناس بسمنة وناس بزيت ) أو بتوصيف أدق ( أولاد ست وأولاد جارية ) ” ..

وأكد المرجع الوزاري ” إن التعنت الباسيلي يعود لتمسك حزب الله تحديدًا بصيغة الحكومة المستقيلة، نظرًا للتطورات الإقليمية المتسارعة لاسيما إنتفاضة العراق، لأن الحزب يرى لبنان والعراق حلقتين متصلتين، واي تطور في بلد سيلاقيه في البلد الآخر، وأن تشكيل حكومة تكنوقراط  أو تكنوسياسية في لبنان، يعني إستقالة فورية لحكومة عادل عبد المهدي في العراق، وهذا ما لا تريده إيران وتسعى لإحباطه باي شكل ” .

وأكد : ” إن الحملة المنظمة التي شنها الحزب على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مردها إلى الطريقة التي تعامل بها مع قضية ( جمّال ترست بنك )، والتي رأى فيها ضربة قاسية وجهت لبيئته ( 80 ألف حساب من أصل 89 ألف لبئية حزب الله )، ولاشك إن أي عقوبات مستقبلية أو أي حصار إقتصادي على لبنان سيؤدي إلى تضتضع في بنية الحزب الشعبية، لهذا يريد حكومة على شاكلة المستقيلة لتوفير الغطاء له وتأمينه من المرحلة القادمة ” ..

الأزمة لا تبدو في طريق الحل، فالعهد ومن خلفه حزب الله يدرك حراجة الموقف محليًا وإقليميًا، والحريري لا يريد تكريس أعراف جديدة وهو الساعي لنسف الأعراف السابقة، والجماهير اللبنانية الغاضبة تريد حكومة تلتفت للهم المعيشي ومعالجة الأزمات الخانقة التي يمرون بها، وحسابات العهد لم تأتِ على حسابات بيدر التطورات فعالج الخطأ بأفدح منه، و يقع تحت ضغوطات الشارع لتشكيل الحكومة والشروع في تنفيذ الإصلاحات الموعودة، فكيف ستكون الصورة في ظل الكباش الحاصل ؟

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق