قضايا ومتابعات

دائرة الجنوب الثالثة: «انفخت دف الاعتراض وتفرّقت أصواته»..ومرشحون يبلغون مناطق نت سحب ترشيحاتهم

النبطية _ مناطق نت

يبدو أن حظوظ تأليف لائحة موحدة تجمع قوى اليسار وحلفاءهم في دائرة الجنوب الثالثة (النبطية-بنت جبيل-مرجعيون حاصبيا) في مواجهة لائحة حزب الله وحركة أمل بدأت بالتلاشي ليحل محلها احتمال تشكُّل أكثر من لائحة مما يؤدي بالنتيجة إلى تبدُّد الأصوات وتشرذمها وبالتالي عدم استطاعتها بلوغ الحاصل الانتخابي الذي يقدَّر بحوالى ال ٢٢٠٠٠ صوت.
بوادر هذا التلاشي ظهرت مع إعلان أكثر من مرشّح سحب ترشحيهم للانتخابات معللين بذلك الإدارة السيئة لتشكيل اللائحة محملين الحزب الشيوعي المسؤولية في ذلك. من هؤلاء المنسحبين نائب رئيس المجلس الثقافي للبنان الجنوبي الدكتور عبدالله رزق الذي قال في اتصال مع «مناطق.نت» «إنه نتيجة الإدارة السيئة لتشكيل لائحة المعارضة في دائرة الجنوب الثالثة. واحتراما لتاريخ وآلية الاعتراض السياسي الذي كان يمثله دوماً الاستاذ حبيب صادق، ولأن الاعتراض الجدي لم يظهر حتى الآن في طريقة تشكيل لائحة المعارضة، لذلك أعلن عزوفي عن الترشيح». وقال رزق «أشكر الاستاذ حبيب صادق على ثقته الغالية وثقة المجلس الثقافي للبنان الجنوبي بي واتعهد بمتابعة مسيرة المجلس الثقافية والسياسية». ولفت رزق إلى أن الاستنسابية في ضمّ مرشحين إلى اللائحة لا يراعي العنوان السياسي للاعتراض ولا يخدم المعركة الانتخابية التي ستخوضها اللائحة بل تشكِّل أثقالاً عليها وتؤدي إلى إضعافها. ولفت رزق أن المعركة الانتخابية هي سياسية بامتياز وفي مواجهة قوى السلطة وتندرج تحت عناوين محاربة الفساد واستعادة بناء الدولة الديمقراطية العادلة، وهذه العناوين لا يمكن أن نحيد عنها أو المواربة بشأنها.
وفي معلومات خاصة لـ «مناطق.نت» فإنَّ الواقع الانتخابي في الدائرة الثالثة في الجنوب يتجه إلى إعلان ثلاثة لوائح أو أكثر، بعد انضمام كل من ناشر موقع «جنوبية» الصحافي علي محمد حسن الأمين والمعتقل السابق في السجون الاسرائيلية أحمد اسماعيل والناشط الإعلامي عماد قميحة إلى لائحة التيار الأسعدي، التي أعلنت في وقت سابق وضمت إلى جانب أحمد الأسعد مجموعة من الوجوه الجنوبية. بدوره أعلن المرشّح عن المقعد الشيعي في الدائرة محمد جمعة أيضاً انسحابه من المشاركة في الانتخابات قائلاً لـ «مناطق.نت» إنه كان هناك فرصة ذهبية لتشكيل لائحة معارضة للائحة الثنائي لكن بسبب حسابات البعض الخاطئة أدّت إلى تشرذم الجهود وأطاح بالأمل في تشكيل لائحة واحدة في مقابل اللائحة الأخرى مما أضعف الأمل بأي إمكانية لخوض معركة انتخابية تنتهي بوصول ممثلين عن قوى الاعتراض في هذه الدائرة إلى الندوة البرلمانية.
وفي معلومات خاصة لـ «مناطق.نت» فإن ترشيح الشيوعي للدكتور محمد حمدان عن المقعد السني في مرجعيون حاصبيا وهو المحسوب على إتحاد قوى الشعب العامل (كمال شاتيلا) على اللائحة أحدث اعتراضاً كبيراً بين المرشحين المشاركين في تشكيل نواة اللائحة، إضافة إلى أسماء أخرى اعترض عليها هؤلاء.
بدوره أسف الناشط في مجموعة «الجنوب يستطيع» فارس الحلبي للانسحابات الحاصلة من المشاركة في الانتخابات، مشيراً إلى أن ذلك يُضعف الجهود الرامية لخوض معركة انتخابية في مواجهة لائحة السلطة، عازياً السبب في ذلك إلى غياب الرؤية الواحدة والموحدة التي تستلزم ذلك.
الجدير ذكره أن دائرة الجنوب الثالثة التي تشمل أقضية النبطية وبنت جبيل ومرجعيون حاصبيا تضم ١١ مقعداً ثلاثة مقاعد شيعية في النبطية وثلاثة مثلها في بنت جبيل. وخمسة في مرجعيون حاصبيا، إثنان شيعيان ودرزي وسني وأرثوذكسي. ويبلغ عدد الناخبين في الدائرة حوالى ٤٥٠٠٠٠ ناخب من المقدّر أن ينتخب منهم حوالى ٢٢٠٠٠٠ أي حوالى ٥٠ في المئة. مع الإشارة إلى أن كل من حركة أمل وحزب الله كانا أعلنا في وقت سابق مرشحيهم في الدائرة وتضمنت الأسماء ذاتها باستثناء إسم النائب عبد اللطيف الزين الذي حلّ مكانه النائب هاني قبيسي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق