حدث وكومنت

سلامٌ من قلبي لها ” ثورة مخملية ” !!
خالد صالح

سلامٌ عليكم ..
للضوءٍ الطالع من عيونكم، لنسائم الحرية الصادحة من أفواهكم، للقبضات المرفوعة في وجه الظلم، للشامات المخملية التي زرعتم على خدّ الوطن .. للكسر الذي أحدثتموه في جدار الخوف .. والصمت ..
سلامٌ عليكم ..
للجرح الذي أردتم أن يلتئم بعد أن شوّه الذاكرة كـ ” وشم رديء ” على خاصرة الوطن، للفرح حين يسيل صافيًا من المآقي، ولعبق اللاعودة الأبيض الذي تفوح منه رائحة المسك، لكل هذه الفوضى المخملية التي أحب وأعشق ..
شغلونا ردحًا من الزمن بـ ” فزّاعات الأديان والمعتقدات “، سخروا منّا بأساليبهم البالية، وكنا بحاجة إلى جرعة هائلة من الوعي، أن نقبل الاختلاف، ونسلك طريق الضوء ..
لكم رصيفكم الضيق نحو سجنكم وسجّانكم، ولنا ساحات الغضب المخملي الناعم، وكباقي الأموات الذين سبقونا لدينا أحلام عظيمة، أصغرها أن نكسر قيدكم .. وفعلنا ..
كباقي الذين أفلسوا من النبض لدينا فرصة العمر اليتيمة، لن نبيع حصتنا من هذه الأرض سنواصل امتدادنا لنخلق وطنًا، ونصير له سياجًا من ياسمين، ونترك لكم سياج الأسلاك الشائكة ..
كباقي الباحثين عن سراب يُسكتون به عطشهم، لدينا احتمال وحيد للنجاة حين نهتف ” كلنا للوطن ” فيعود الصّبّار طفلًا من جلنار، وكباقي الذين نزعوا من شفاههم أشواك الرهبة نصرخ ملء أفواهنا : ما أجمل الوطن لولا عباءَة الزعيم السوداء ..
أرادوا من قوانين البلاد أن تظل وجوهنا صفراء كي لايشعر بالوحدة فخامة الليمون، ونقدم قلوبنا برتقالا يقطعه الخوف ليعصره ولا يحتسيه، هكذا يرتاح الحاصدون ويفرحون .. وتزدهر مواسم الحمضيات في دمنا المسفوح ..
من قوانين البلاد أن تصدق أن جدران غرفتك، شرطي يمارس خدعة التمويه كي لاتراه ولايراك هو لايريد من هذا الوقوف إلا أن يسمعك ليكتب في تقريره : إن صاحب هذه الغرفة شخص غريب الدم والأطوار يحضر كل ليل خطة بيضاء للإطاحة بهذا السواد المعشش حوله، لكن الشرطي المغفل نسي
أنك حين تغطي كل ليل وجهك تمارس لعبة التمويه أيضا كي لايراك السهر ولاتراه..
من قوانين البلاد ألا تقنن حزنك، وأن تؤطر فرحة القلب في المهاد، هكذا يعلن الموت انتهاء صلاحيتك، ويهديك الكفن فرحة من بلاد أخرى، فيناديك قبر بانتظارك : تعال لنحتفل بالخلاص من قوانين البلاد ..
سلامٌ عليكم ..
أبتها الأيادي الملطخة برائحة الوداعات القاتلة، أيتها العيون الناظرة إلى جذور الانتماء، أيتها الشفاه الراعشة ببلسم الحرية، أيتها القلوب الطافحة باللاشيء والتوّاقة لكل شيء .. لقد سكبتم فوق أيامنا البليدة دمعة دافئة أنبتت من ملح جروحنا سرب نايات ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق