قضايا ومتابعات

القرعاوي مرشحاً ” فوق العادة ” لتيار المستقبل في البقاع الغربي..لماذا؟

كتبت ميرنا دلول

ماذا يعني أن يختار الرئيس سعد الحريري الأستاذ محمد قاسم القرعاوي للترشح عن تيار ‏المستقبل في دائرة البقاع الغربي وراشيا ؟.‏
شكل إختيار الرئيس سعد الحريري للأستاذ محمد القرعاوي مرشحاً لتيار المستقبل عن أحد ‏المقعدين السنيين في دائرة البقاع الغربي – راشيا، صدمة إيجابية في الأوساط الشعبية ‏والرسمية، وأظهر هذا التحالف قراءة دقيقة لتفاصيل الأرض في هذه الدائرة، بعيداً عن لغة ‏أنا ومن بعدي الطوفان، بل وأكثر من ذلك، فقد رأى أهالي المنطقة في هذا الترشيح تمسكاً ‏بالثوابت الحقيقية للعيش المشترك، الذي كان وما يزال القرعاوي من أشد المدافعين عنه.‏
طوال العقدين الماضيين إستطاع القرعاوي أن يفرض نفسه رقماً صعباً في المعادلة ‏السياسية في المنطقة، فهذا الرجل القادم من بيت عريق هو بيت المرحوم الشيخ قاسم ‏القرعاوي، الذي حمل هموم البقاع الغربي في أحلك الظروف، وحمى السمة الأبرز فيه ” ‏العيش المشترك “، حتى أصبح يعرف بـ ” إمام العيش المشترك “، عدا عن نضاله الكبير ‏في مقاومة العدو الإسرائيلي ما بعد الإجتياح الصهيوني في العام 1982.‏
في القراءة السياسية لهذا التحالف، تأكيد على النهج القائم في لبنان، من خلال التسوية ‏السياسية التي قادها ورعاها الرئيس الحريري قبل عام ونصف، فالقرعاوي قرأ في هذه ‏التسوية على أنها خشبة الخلاص للبلد، لاسيما وأنها أعادت التوازن الفعلي لا اللفظي فحسب ‏بين مكوناته، وأنها أعادت البوصلة إلى المؤسسات الدستورية والرسمية، وأن إنتاجيتها ‏تضاعفت جراء هذا الأمر.‏
أيّد القرعاوي التسوية لا بل إتخذها منحىً سياسي له، فهي البوابة نحو عيش مشترك ‏حقيقي، وهي التى حمت البلاد وسط الحرائق المشتعلة حولنا، وهي التي حصّنت الوحدة ‏الوطنية، وهي القادرة على جعل لبنان يستعيد دوره الريادي على المستويات كافة، السياسية ‏والإقتصادية والإنمائية، وأن يعود ليلعب دور المحور في محيطه العربي، فهذه الفرادة التي ‏يتميز بها لبنان ومكوناته الديموغرافية أعطته المكانة المهمة، وجاءت هذه التسوية لتحمي ‏هذه المكانة وتعيد تفعيلها.‏
أحد الفاعلين في الدائرة الصغرى حول القرعاوي قال لـ ” مناطق نت ” : ” إن السياسة التي ‏ينتهجها هذا الرجل، مبنية على معرفته بأحوال المنطقة وأهاليها عن قرب، وإستراتيجيته ‏قائمة على التواصل المباشر مع الناس، ونسج العلاقات القائمة على الود والإحترام، إنطلاقاً ‏من إلتزامه بالقيم والمبادىء الأخلاقية التي تربى عليها، وأتاح له تاريخه النضالي التمتع ‏برؤية ثاقبة لحاجات المجتمع البقاعي، وهذه الرؤية أودعت بصماتها فيه متمثلة على وجه ‏الخصوص بشخصيته الفذة، وخبرته السياسية وعلاقاته الواسعة والفاعلة “.‏‎ ‎
أضاف : ” رجل من طينة هذا الوطن شغلته هموم الناس منذ أن وعى على هذا العالم ‏المتحوّل على الدوام، فجعلها منفذاً للتواصل معهم، و‎.‎ترسخ القرعاوي في أذهان من كان لهم ‏حظ معايشته في الفترة التي أطل فيها هذا الرجل على تخومِ قرى وبلدات بقاعه، ولمس طوال ‏مسيرته معاناة البقاعيين عن قرب، ونادى طويلاً برفع الغبن عن المنطقة في كل المرافق، ‏وعمل ولا يزال على بلورة أفكاره إلى أعمال والتخفيف من الأعباء التي تتراكم بشكل ‏مضطرد فوق كاهل أهل المنطقة “.‏
ولأن القرعاوي بات من خلال ما تقدّم يملك حيثية كبيرة، فهو الفلاح المناضل، والسياسي ‏المحنك، وإبن البيئة وليس دخيلاً عليها، رأى تيار المستقبل فيه خير من يمثل البقاع الغربي ‏وراشيا في الندوة البرلمانية، لهذا بنى جسوراً من التواصل معه كان عرابها الوزير جمال ‏جراح، الذي عمل بشكل ملفت لتقريب وجهات النظر، وتكللت جهود الجميع بالنجاح، ليتحوّل ‏القرعاوي إلى مرشح ” فوق العادة ” في الإستحقاق الإنتخابي المقبل.‏
وفي هذا الإختيار مؤشرات عدة على من سيعتمد تيار المستقبل في المرحلة المقبلة، ورؤيته ‏التنموية تتقدم على ما عداها من الرؤى، ليقدّم للبقاع الغربي شخصية متوازنة معتدلة ‏وطنية، تتمتع بحس المسؤولية وتهتم لشؤون الناس، وهنا بيت القصيد من ديموقراطية ‏الإنتخابات.‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. رجل اختار منذ بداية عمله النضالي منفعة مجتمعه منطلقا من تربيته على مساعدة الجميع وهكذا كان بابه لا يرد طالب والا سائل ..تلتقي به فتشعر انك تعرفه وانه يعرفك ويعطيك الشعور بانك شخص قريب منه لا ينسا شخصا لقاه ولا يخذل شخصا طلبه .. اتمنى له التوفيق ليستطيع تغير قاعدة النائب لايخدم مجتمعه ليكون السباق في تلبية حاجات بيئته ومنطقته ومدينته ومحافظته وبلده ..كان الله في عونك استاذ محمد القرعاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق