رصد

تلويح أرثوذكسي بالإنسحاب من الحكومة!

مازالت تتفاعل قضية تعيين بديل عن محافظ بيروت زياد شبيب وتنذر ‏بمشكل سياسي جديد، بعد فشل الاتفاق الذي سبق وتم التوصل اليه بين الرئيس ميشال ‏عون والمطران الياس عودة، والذي جاء تتويجاً للاجتماع بين عودة وكل من المدير العام ‏للامن العام اللواء عباس ابراهيم ومستشار رئيس الحكومة خضر طالب، ونقل خلاله ابراهيم ‏الى المطران موافقة الرئيس حسان دياب على عدم التمديد والتجديد لشبيب واختيار ‏شخصية اخرى متوافق عليها، وهو ما اكد عليه لاحقاً الرئيس عون خلال اجتماعه مع ‏المطران عودة‎.‎

وافادت معلومات “اللواء” ان قيادات الطائفة الارثوذوكسية بما فيها البطريرك يوحنا ‏العاشر يازجي، فوجئت بعودة دياب عن الاتفاق وتمسكه بتعيين مستشارته بترا خوري مكان ‏شبيب خلافا لرأي قيادات الطائفة الروحية والسياسية، ما اثار ازمة عميقة بين البطريركية ‏واركان الطائفة وبين رئيس الحكومة، ودفع هذه القيادات الى التداعي الى اجتماع اليوم ‏في دار المطرانية بحضور نواب ووزراء الطائفة، للبحث في الموقف واتخاذ القرار ‏المناسب‎.‎

وافادت مصادر نيابية ارثوذوكسية لـ”اللواء” ان المجتمعين لن يُصدروا بياناً بعد الاجتماع، ‏وسيكتفون ببيان الاجتماع الاخير عالي النبرة الذي صدر وتلاه وقتها نائب رئيس المجلس ‏النيابي ايلي فرزلي، بل سيكون لوضع وزراء الطائفة في صورة الموقف الرافض تعيين ‏خوري والتمسك بالاتفاق الذي جرى بين دياب واللواء ابراهيم، وبالآلية التي سبق واعلن عنها ‏الرئيس عون في مجلس الوزراء الاخير بتسمية ثلاثة مرشحين من قِبل الوزير المختص اي ‏وزير الداخلية ويختار منها مجلس الوزراء واحداً، او وضع آلية اخرى في مجلس الوزراء ‏للتعيينات. كما سيطلب المجتمعون من وزراء الطائفة التمسك بموقف واحد خلال اي جلسة ‏للتعيينات وعدم التهاون في هذا الموقف، ولو اقتضى الامر بالانسحاب من الحكومة‎.‎

وفي السياق، نفت مصادر رسمية مطلعة ما تردد عن خلاف بين الرئيسين عون ودياب حول ‏هذا الملف، وقالت: ان المشكل هو بين دياب وقيادات الارثوذوكس، بينما الرئيس عون ‏يسعى الى حل وسط عبر الآلية التي اقترحها للتعيين، وهو يحاول معالجة المشكلة بحل ‏وسط يُرضي الجميع. لكن المصادر اشارت الى ان ملف التعيينات مؤجل حتى التوافق على ‏الحل الوسط المقبول. لذلك لن تكون التعيينات مطروحة في جلسة غدٍ الثلاثاء التي تعقد ‏في القصر الجمهوري‎.‎
ولفتت الى ان تغريدة النائب الياس بوصعب، تحمل ما تحمله من رسائل‎.‎

واعتبرت مصادر ارثوذكسية  لـ”اللواء” ان من يشاهد ما يجري يلاحظ وجود مزايدات ‏ونوع من تفاوض على محاصصة على المواقع الأرثوذكسية. وقالت ان المهم هو العودة ‏الى مرجعية المطرانية الأرثودكسية لأن ما يقوم به المطران عودة هو المحافظة على دور ‏الطائفة في المراكز ومعالجة الأجحاف الذي لحق بالطائفة بغض النظر عن التباين او ‏المفاوضات على الأسماء. مشيرة الى ان الرئيس دياب، ما يزال متمسكاً بتعيين مستشارته ‏بترا خوري في هذا المركز‎.‎

وكشفت مصادر سياسية أن اللغط السياسي والطائفي المفتعل حول موضوع محافظ ‏جديد لبيروت كان بمثابة سيناريو لايصال مرشح رئيس التيار الوطني الحر القاضي مروان ‏عبود من البترون كمرشح تسوية مقبول من الجميع في النهاية بعدما تم حرق اسم بترا ‏خوري واخراج موضوع التجديد للمحفاظ الحالي من التداول نهائياً‎.‎

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق