فلاشات

الانتفاضة 2 تنطلق

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول: ‎

اذا كان البعض يرى في التحرك الى منزل النائب القواتي بيار ابوعاصي ومن ثم رئيس حزب ‏الكتائب النائب سامي الجميل عملا مشبوهاً مداراً من مجموعات تريد إخماد الانتفاضة ‏وإضعافها ودفعها الى التصادم مع “ناسها”، فان الاكيد ان هذا البعض لم يراقب بانتباه ‏الاندفاعة الجديدة للانتفاضة التي ضربت امس الطريق المؤدية الى قصر بعبدا وبلغت ‏الحاجز الاول للجيش ما استدعى تحرك الحرس الجمهوري وصدامه مع المتظاهرين، بعدما ‏كانت مجموعات سابقة هادنت القصر ومن فيه، ولم يتوقف هذا البعض عند التحرك باتجاه ‏قصر عين التينة واحراق صور الرئيس نبيه بري، وتعرض المتظاهرين للضرب وتكسير ‏السيارات، والتظاهر ليل امس في محيط مجلس النواب، اضافة الى تجرؤ مجموعات ‏منتفضة على مقارعة سلاح “حزب الله” باعتصام علني في قلب بيروت، واعلان رفضه ‏باعتباره سلاحا غير شرعي، وهي خطوة ايضا هادنت عليها مجموعات 17 تشرين لعدم ‏وقوع تصادم كبير ورغبة في احتضان الشارع الشيعي وكسب استعطافه. ورفع المحتجون ‏لافتات تدعو إلى تطبيق القرار الدولي 1559 لنزع سلاح الميليشيات في لبنان. وهتفوا “ما ‏بدنا سلاح بلبنان، إلا السلاح الجيش اللبناني”. ووجهوا انتقادات لـ”حزب الله” وللتهريب عبر ‏الحدود وانعكاس الأمر على الاقتصاد اللبناني، داعين لتطبيق القرارات الدولية ونزع سلاح ‏‏”حزب الله‎”.‎
‎ ‎
الانتفاضة رقم 2، تبدو مختلفة في التوجهات، وسواء اتهمها البعض بالانصياع لاوامر ‏خارجية، او التنسيق مع سفارات، او استغلالها من احزاب معارضة، فان الواضح ان ‏الانتفاضة او الثورة، اياً تكن التسمية، مرشحة للاندلاع بزخم اكبر، وبشعارات وتطلعات ‏تجنبتها انتفاضة 17 تشرين، بعد عمليات ترغيب من جهة وترهيب من جهة ثانية، تمثلت ‏بدخول اجهزة الاستخبارات لفتح ملفات لعدد من الاشخاص، في مقابل حوارات جانبية ‏سعى اليها كل من القصر وبيت الوسط و”حزب الله” لاستيعاب الحركة الثورية، سواء ‏للافادة منها وتوجيهها، او لتفكيكها عبر زرع الشكوك في ما بين افراد المجموعات الناشطة ‏فيها‎.‎
‎ ‎
ولا يقتصر الامر على بيروت اذ شهدت ساحة النور في طرابلس تجمعات لم تبلغ ما كانت ‏عليه العام الماضي، لكنها تنذر بما يمكن ان يتحول ثورة جياع في عاصمة لبنان الثانية التي ‏تسجل نسبة الفقر الاعلى، وعادت الحركة الى عكار وصيدا ومناطق بقاعية، وترجح مصادر ‏متابعة ان تشهد الحركة اندفاعة جديدة في عطلة نهاية هذا الاسبوع. واذا كان كثيرون ‏حذروا تكرارا من ثورة جياع بسبب الفقر المتزايد والانهيار الاقتصادي المتنامي، فان بروز ‏الشعارات السياسية وتطبيق شعار “كلن يعني كلن” ينذر بمضاعفات لا تزال السلطة قادرة، ‏حتى اليوم، على استيعابها بسبب ضعف عدد المشاركين كما ظهر في وزارة الطاقة قبل ‏ايام، وامام وزارة الاقتصاد، وبسبب غياب التنسيق الفعلي بين مجموعات الانتفاضة التي ‏فشلت، رغم المساعي المبذولة، في الاتفاق على برنامج اولي للمضي به، ما يمكن ان ‏يحولها بسبب عوامل دخيلة عليها، الى مجموعات متناقضة، وتدخل عليها طوابير حزبية ‏واستخبارية تهدد فعاليتها‎.‎
‎ ‎
وأمس صدر “بيان مشترك لتكتل مجموعات ثورية يتعهد الاستمرار في الانتفاضة” ومما ‏ورد فيه “نحن الثوار الأحرار، نحن روح ثورة 17 تشرين، نحن لم نتوقف لحظة عن نضالنا ‏لإسقاط الباطل وسعينا لتأمين غد أفضل لا تدمع فيه عين عائلة ولا يستقوي فاسد مارق ‏بمنصب ما ليهين كرامة مواطن و يأكل من تعبه، نحن نعبّر عن رأينا و لا نصفق لهذا وذاك ‏من المنصّبين على حكم بلد أرضه مقدسة وشعبه مدرك لا يلدع مرتين‎.‎
‎ ‎
نحن تكتل مجموعات ثورية و أفراد مستقلين، وجعنا واحد وهدفنا واحد نعمل لمستقبل ‏واعد في لبنان الواحد، لكل منّا خصوصية يتكامل بها مع البقية ولكن جميعنا يقظ وعلى ‏يقين بأن من تشوب تاريخه شائبة لا فرصة له عندنا، كيف بالحري أن نقبل تسلطه وتسلقه ‏وإسقاطه بيننا لإسكات هدفنا الثوري‎.‎
‎ ‎
إننا نهيب بمن تسوله نفسه من ثوار 17 تشرين عدم الرضوخ لهذا او ذاك من الشخصيات ‏السياسية التي باتت معروفة ومكشوفة غايتها إما البقاء في السلطة لأجل البقاء في حين ‏نريد البناء و إما يريد السلطة لغاية في نفس يعقوب قد تكون “المنصب للنصب والشعب ‏بكرا بينسى‎”.‎
‎ ‎
نحن نرفض ونستنكر بشدة أي قبول أو حتى مسايرة أو مجالسة مع اي لبناني شغل منصبا ‏قبل إنتخابات نيابية عادلة تعكس حكم اللبنانيين وفق مبدأ كلن يعني كلن الى المحاسبة‎ .‎
‎ ‎
نحن دعاة بناء لا تدمير ونؤمن بحكم الشعب لا بإستغلاله لنصل للسلطة ونملأ ساعات بث ‏إعلامية و مقالات يشغلها حاليا من يصور نفسه أنه ثائر ناطق وممثل عن الآلاف ممن ملأوا ‏الشوارع وافترشوا الساحات وهم يجهلونه ويختلفون معه في التكتيك والذهنية واستنباط ‏الحلول و يؤمنون بالرفض المطلق للتسويات‎.‎
‎ ‎
الشعب قائد الثورة ومن يقول غير ذلك هو كاذب و متسلق و مستغل‎.‎
‎ ‎
ثورتنا مستمرة، رفضنا لمن شارك في السلطة قبل تبرئته مستمر، نحن الثوار الأحرار سنبقى ‏سدّا يحفظ كرامات اللبنانيين ويولد لهم الأمل حتى لو كنا في بلد تغلب فيه لليوم المصلحة ‏الشخصية على العامة‎”.‎
‎ ‎
عكار
‎ ‎
وعلم ان عددا من الناشطين في الحراك الشعبي في عكار، عقدوا إجتماعا في خيمة ‏إعتصام حلبا للإتفاق على “خطة عمل موحدة بين جميع ساحات عكار، وأن يكونوا يدا ‏واحدة”. واتفقوا ان “تكون ساحة حلبا هي الساحة الأساسية للم الشمل، وهي ساحة ‏إنطلاقة الثورة بوجه جديد، بحيث تعقد فيها الإجتماعات، وأن يكون هناك ساحات في باقي ‏المناطق في حال التصعيد‎”.‎

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق