قضايا ومتابعات

خفايا الهجوم الإسرائيلي على سوريا..خوف من تسويات سرية والانسحاب الأميركي..وبولتون يدعم الحرب

مناطق نت

الرواية الشائعة: إسرائيل هي من قصفت مطار ال تي فور بثمانية صواريخ، الروس قالوا ذلك، ومسؤولون أميركيون ادعوا أن تل أبيب أطلعت واشنطن على العملية، في حين لم تتبن إسرائيل بالعلن هذا الهجوم، وقالت بلسان وزيرها افيغدور ليبرمان لا علم لها بها.

لماذا هذه العملية الخطيرة الآن؟ ولماذا النفي؟ وما هي الأسباب التي دفعت الروس والأميركيين للإفصاح عن الإسرائيليين.

اليكس فيشمان في جريدة يديعوت، يرى في حال تأكد الدور الإسرائيلي بالفعل، يكون الهجوم على المطار السوري، استفزازا سياسيا إضافة إلى كونه عملا عسكريا، وهذا الاستفزاز موجه للجميع : ” انتم لا يمكنكم ان تتجاهلوا إسرائيل في الوقت الذي تنسجون فيه كل أنواع التسويات حول مصير سوريا. إذا لم تأخذونا بالحسبان، فسندمر لكم كل تسوية”.

أما الذي حرّك المخاوف الإسرائيلية، حسب فيشمان، لم يكن الهجوم الكيميائي على دوما وما أعقبه من توتر أميركي روسي، إنما الذي جعل تل أبيب تقدم على هذه الخطوة  مؤتمر أنقرة الذي جمع الرؤساء فلاديمير بوتين وحسن روحاني ورجب طيب اردوغان، فبحسب قوله: ” يتبين أن المؤتمر الذي عقد في أنقرة في 4 نيسان/أبريل وعني بتقسيم مناطق النفوذ في سوريا بين تركيا، إيران وروسيا، حقق نتائج حقيقية، تتجاوز التصريحات العلنية التي خرجت منه. ما يقلق إسرائيل هو بالاساس الانجازات التي حققها الإيرانيون، الذين أغلب الظن تلقوا الاذن بالبقاء في سوريا ـ عسكريا، اقتصاديا وسياسيا ـ وليشكلوا جهة مؤثرة على النظام السوري، أما الروس فقد باعونا في هذا المؤتمر”.

ما يجدر التوقف عنده، هو كيف تنظر تل أبيب إلى تصريح الرئيس الأميركي بالانسحاب من سوريا ثم التراجع عن هذا الكلام، وأيضا كيف تتعامل مع التسخين الحالي بين واشنطن وتل أبيب.

يقول فيشمان، هناك تأجيل للانسحاب الأميركي بضغط من البنتاغون لكن سيحدث، اما هدف ترامب من التسخين مع بوتين للضغط في موضوع كوريا الشمالية ونزع سلاحها، وستتخلى واشنطن عن الأكراد، وتعود الماء لمجاريها مع أنقرة.

ويبدو الانسحاب الأميركي المقبل دفع بالقلق الإسرائيلي إلى أعلى مستوياته، وحسب فيشمان: “إن إخراج الجيش الأمريكي من سوريا هو ليس فقط إذن للإيرانيين لأن يفعلوا في سوريا كل ما يشاؤون، بل وخسارة أيضاً لقدرات عسكرية. فالأمريكيون يستثمرون في سوريا الكثير جداً من الاستخبارات. وفضلا عن هذا، فإن مغادرة الولايات المتحدة المنطقة الكردية في شرقي سوريا، تفتح للإيرانيين الباب للسيطرة على مصادر الوقود الكبرى لسوريا وعلى طرق العبور للعتاد الإيراني إلى سوريا وإلى لبنان. صديقنا الاكبر في واشنطن يدخلنا إلى مشكلة عويصة في سوريا”.

مع أن إيران وحدها المقصودة في الهجوم الإسرائيلي الأخير، يعيد فيشمان تكتم تل أبيب على تبني هذا الهجوم، لتجنب حدوث حرب شاملة، وبما أن موسكو وواشنطن فضحا دورها، هناك شعور إسرائيلي بالخيانة من الصديقين الروسي والأميركي، وعليه، كلام ليبرمان الأخير ” لن نسمح لإيران بالتموضع في سوريا”، هو رسالة إلى موسكو وواشنطن، وقبلها، كانت رسالة من ذات الفحوى، عندما تكهن رئيس الأركان الإسرائيلي غادي ايزنكوت “أن يقود هذه السنة الجيش إلى حرب كبيرة هو أكبر مقارنة بالسنوات الثلاث الاولى من ولايته”، لكن، ما سرّ الجرأة الإسرائيلية في الاقتراب من حرب تخشاها؟ حسب فيشمان: وجود جون بولتون..المصادفة تزامنت الغارة مع أول يوم يتسلم فيه موقعه الجديد في الإدارة الأميركية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق