فلاشات

بيفاني: قدمت استقالتي لأنني أرفض أن أكون شريكا أو شاهدا على الانهيار

أكد المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني في مؤتمر صحافي اثر اعلانه تقديم استقالته، أن “المقاربة التي اعتمدتها خطة الحكومة وضعت تقويما صحيحا وتم إقرارها بالإجماع وحصلت على ترحيب من المؤسسات المالية بالجدية اللبنانية في مقاربة الأمور”، مشيرا الى أن “الخطة تناولت ضرورة استرداد الأموال المنهوبة وضرورة الإصلاح الشامل للنظام”.

وقال: “يبدو أن النظام استخدم شتى الأنواع لضرب الخطة الحكومية، وأظهروا بأننا فاسدون، ولكن سيكون للقضاء الكلمة الفصل لهذه الاتهامات الرخيصة”.

أضاف: “السلطة التنفيذية لم تقم بتفسير مضمون الورقة التي قدمتها ولا صحة اطلاقا للمزاعم التي تم الترويج لها بأن الخطة تريد الاقتصاص من أموال المودعين”.

وتابع: “إن حال الإنكار والتسويف والحملات التخوينية وعدم التنفيذ كل ذلك ضرب المسار، ووصلنا اليوم إلى طرح المسائل التي ترضي من يستفيد من النظام القائم بشكل يفقد لبنان قدرته على التفاوض مع الجهات الدولية”.

وأكد ضرورة “الإستماع إلى صوت الناس ومصارحتهم، وهذه المرة كانت الفرصة حقيقية بعدما أصبح من الواضح أنه لا يمكن الحصول على التمويل “ببلاش” من دون عملية إصلاحية كبيرة”، لافتا الى ما أعلنه صندوق النقد الدولي من أن “أرقام الحكومة ومقاربتها هي الصحيحة”.

وأوضح أن “قيمة الودائع التي خرجت من المصارف 17.3 مليار دولار”، مشيرا الى “توزع الخسائر الصافية بنحو 61 مليار دولار ونقدي استرداد 10 مليار دولار من الخارج”، معتبرا أن “كل الأرباح الماضية لا يريدون أن يمس بها بل أن يدفع الشعب الثمن بدل إعادة البعض جزءا من الأرباح من الخارج إلى المصارف”.

وأشار الى أن “اللبنانيين يتعرضون للهيركات نتيجة عدم تطبيق خطة الحكومة وليس العكس”، مشددا على أن “المسؤول عن ودائع الناس هو المصرف ولا دخل للمودع بما فعله المصرف بالأموال”.

وقال: “اخترت أن أستقيل لأنني أرفض أن أكون شريكا أو شاهدا على الانهيار، ولم يعد الصبر يجدي اليوم”.

ولفت بيفاني إلى “اننا مشرفون على مرحلة جديدة من الإستيلاء على أصول اللبنانيين بالمواربة مع نتيجة معروفة مسبقاً وهي سحق الطبقة غير الميسورة وتحميل بعض الفئات الأكلاف الباهظة إضافة إلى تدهور العملة مع غياب أيّ برنامج إصلاحي وتأجيل الحلول”، محذرا من مغبة “تحويل دولارات المودعين إلى الليرات بالقوة قبل المزيد من التغيّر في سعر الصرف وتجميد أموال المودعين بشكلٍ يُفقدها نسبة مرتفعة من قيمتها ويحرم أصحابها من استعمالها وذلك لإنكار وجود الخسائر وعدم تحمّلها من قبل من يجب عليهم أن يتحمّلها”، وفق قوله.
ودعا “لرفع السرية المصرفية كاملة والتواصل مع كلّ السلطات في البلاد التي يلجأ إليها سارقو المال العام وتحديد الثروات العقارية وتتبّع مصادرها وقيام الدولة بتشكيل لجنة دولية تضمّ دولاً ترتاح إليها المكوّنات اللبنانية كافة تقتطع نسبة مئوية من الجميع من دون البوح بتفاصيلها لتسدّ العجز”، مشيرا الى ان ما يُعيد الودائع هو محو الخسائر بإعادة الرسملة وليس إطالة الآجال.

أضاف: “الجميع مطالب بموقف واضح وقد اتخذته بعدما استنفذت كل جهد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق