فلاشات

القضاء الأميركي يأمر بمصادرة شحنات نفط إيرانية متجهة لفنزويلا

تزامُنًا مع تصاعُد التوتُّرات بين طهران وواشنطن بشأن نقل شحنات الوقود الإيرانية إلى فنزويلا، كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الادّعاء العام الفيدرالي في أميركا فتح ملفًا قضائيًا لاحتجاز شحنات من البنزين الإيراني تُعادل سعة 4 ناقلات أُرسلت من طهران لفنزويلا.

وأفادت “وول ستريت جورنال” بأن الشكوى التي قدَّمها المُدَّعون الفيدراليون في أميركا، أمس الأربعاء الأول من يوليو (تموز)، تهدف إلى منع وصول الوقود الإيراني لفنزويلا، وإرسال شحنات أخرى، وقطع عائدات طهران أيضًا.

وقامت طهران منذ الشهر الماضي بنقل شحنات وقود إلى فنزويلا. واتّهم الادّعاء العام في كولومبيا تاجرًا إيرانيًا يُدعى، محمود مدني بور على صلة بالحرس الثوري الإيراني، بأنه قام بالتنسيق لعملية تسليم شحنات الوقود عبر الشركات الوهميَّة، وذلك من أجل التحاليل على العقوبات الأميركية، ومنع اكتشافها من قبل واشنطن.

وأضاف الادِّعاء العام أن عائدات بيع النفط تم إنفاقها من قبل قوات الحرس الثوري لدعم التحركات العسكرية المُدمِّرة التي تقوم بها هذه القوة العسكرية، بما في ذلك “تطوير أسلحة الدمار الشامل ووسائل توصيلها، ودعم الإرهاب وجميع أنواع انتهاك حقوق الإنسان في الداخل والخارج”.

وأكَّدت “وول ستريت جورنال” أن مدني بور سعى أيضًا إلى تسليم الوقود إلى الصين وماليزيا.

وتأتي هذه الشكوى بعد إجراءات دبلوماسية سابقة، وكذلك بعد إصدار تحذيرات خاصة وعامة لشركات النقل إزاء عواقب التعامل مع إيران وفنزويلا.

 

محاولة الدفع في بلد ثالث

أكد مسؤولون أميركيون أن 9 ناقلات تورَّطت في عملية نقل شحنات الوقود الإيرانية مؤخرًا، وكانت السلطات الأميركية قد أجبرت، سابقًا، 4 ناقلات نفط خاصة بما في ذلك “بلا”، و”لونا”، و”بندي”، و”برينغ”، على الامتناع عن تسليم النفط.

وأشارت “وول ستريت جورنال” في تقريرها إلى بعض الرسائل التي أرسلها شُركاء مدني بور إليه، حيث قالوا فيها: “إن مالك السفينة لم يرغب بالمُغادرة بسبب تهديد الأميركيين، ولكننا نحثُّه على المُغادرة، واتفقنا أيضًا على أننا سنشتري السفينة”.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن هذا الملف يُظهر أن إيران لا تزال لديها علاقات مالية مع العالم، رغم سياسة الضغط الأقصى لواشنطن.

وقالت “وول ستريت جورنال”، إن شخصًا يعمل نيابةً عن المُشترين الصينين سأل مدني بور عمَّا إذا كان بإمكانه تسلُّم نقود النفط الخام الإيراني في دول أخرى، واقترح مدني بور دولاً للتحايُل على العقوبات الأميركية، علمًا بأن سياسة الضغط القصوى التي تنتهجها أميركا ضد إيران أدَّت إلى انخفاض في صادرات الطاقة بين إيران وفنزويلا، وانخفاض مبيعات نفطهما.

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد أعلن في وقت سابق فرض عقوبات على 5 قباطنة إيرانيين على خلفية نقل الوقود الإيراني إلى فنزويلا، وهم: علي دانائي كنار سري، ومحسن كوهردهي، وعلي رضا رهنورد، ورضا وزيري، وحميد رضا يحيى زادة.

إيران انترناشيونال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق