رصد

صحافي إسرائيلي: في “الناقورة” تُرسم سيناريوهات عدم وقوع إصابات..وتنتهي الاشتباكات ب”عجيبة”

بقلم: اليكس فيشمان

لا حاجة ليكون المرء شخصا ذا فكر تآمري كي يصل إلى الاستنتاج بأن الحدود اللبنانية اصبحت في السنوات الخمس الاخيرة حدود المعجزات. فمرة تلو الأخرى تقع على طوله احداث مقلقة تنتهي بشكل عجيب بـ “معجزة”.
قبل بضعة اسابيع، مثلا، هاجمت طائرات بالصواريخ مركبة لـ “حزب الله” تتحرك على محور سورية – لبنان. احترقت سيارة الجيب، ولكن على نحو عجيب لم يصب اي من المسافرين بأذى.
ليس واضحا كيف نجحوا في الفرار. وردا على الهجوم الذي نسب لإسرائيل نفذ التنظيم نشاطات على الجدار في ثلاث نقاط.
في إسرائيل لم يرَ أحد، لم يسمع أحد، بل لم يكن ثمة رد. في حالة اخرى، في أيلول 2019، أطلق “حزب الله” صاروخ كورنيت نحو سيارة اسعاف تابعة للجيش الإسرائيلي، ومرة اخرى، بمعجزة، لم يصبها.
وإلى مستشفى رمبام في حيفا تصل مروحية وعليها جرحى من وحدة مختارة، والجرحى “ينهضون سليمين ومعافين” كجزء من مناورة تضليل تم إخراجها مسرحياً. مروحية قتالية للجيش الإسرائيلي تطلق صواريخ نحو الخلية – والصواريخ تضل هدفها. بالفعل، روائع سبل الباري. لم يصب احد بأذى، لا في جانب “حزب الله” ولا في الجانب الإسرائيلي. فهل هذه صدف؟
أول من أمس مرة اخرى لاحظ الجيش الإسرائيلي خلية من نحو اربعة رجال من “حزب الله” يتحركون نحو الاراضي الإسرائيلية في وضح النهار. تصطدم الخلية بالجنود على مسافة عشرات الامتار ويفتحون النار عليهم بنار ثقيلة. هنا ايضا لا توجد جثث. فضلا عن ذلك، يخرج رجاله “حزب الله” من قرية شبعا التي توجد تحت رقابة دائمة من الجيش الإسرائيلي نحو منطقة هار دوف (مزارع شبعا) المتفجر. وها هي حادثة اخرى تنتهي بلا شيء بالضبط مثل باقي الحوادث في السنوات الخمس الاخيرة في الحدود اللبنانية.
منذ التصفية التأسيسية في العام 2015 لجهاد مغنية، ابن عماد مغنية وأحد زعماء “حزب الله”، والتي نسبت لإسرائيل، في التنظيم الشيعي يحاولون اقامة جبهة ثانية في هضبة الجولان.
ردا على التصفية، اطلق “حزب الله” صاروخا مضادا للدروع نحو مركبتين عسكريتين لم تكونا محصنتين، ونتيجة لذلك قتل جنديان من الجيش الإسرائيلي. منذئذ، ظاهرا، رسم الطرفان خطوطا حمرا. في إسرائيل يواصلون “العلاجات الجذرية”، وفي “حزب الله يواصلون” الرد على الاحداث التي تنتهي بصوت هامس.
وهكذا تبدو الطقوس. يعالج الجيش الإسرائيلي ملف هضبة الجولان فيما يخص “حزب الله”، ويُصاب رجال التنظيم بين الحين والاخر، تسخن حدود الشمال، ويسعون في “حزب الله” الى الثأر فتنتج حادثة تنتهي بشكل عام دون اصابات حتى المرة التالية.
والتفسير للمعجزات على طول الحدود حتى اليوم قد يمكن ان نجده في لجنة مجهولة تجتمع بين الحين والاخر في الناقورة في لبنان يشارك فيها مندوبو الجيش الإسرائيلي، القوات الدولية، وجيش لبنان الذي يمثل “حزب الله”. هناك تشتكي الاطراف الواحد للاخر على خرق قرار الامم المتحدة 1701، ولكن هناك ايضا ينقلون رسائل وربما ايضا يخلقون سيناريوهات المعجزات اياها بما يرضي كل الاطراف.

عن “يديعوت”

الأيام الفلسطينية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق