رصد

كباش أميركي إيراني على أرض الإنفجار… لقاءات سياسية وحزبية لظريف وتعديلات طارئة على برنامج هيل

كباش أم “ربط نزاع” بين الإدارة الأميركية وإيران، على أرض لبنان، المنكوبة عاصمته، ‏والمعطل اقتصاده، والمنهار نقده وعملته، والذي تلاحقه “الكورونا” في احياء عاصمته، ‏ومحافظاته وأقضيته وقراه؟ سألت “اللواء”.

‎ ‎قبل ان يبدأ وكيل الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل، الذي انتقل فور وصوله ‏إلى لبنان، إلى الاحياء المدمرة في العاصمة، وتفقد الاضرار في الجميزة ومار?مخايل، ‏والتقى المواطنين والمتطوعين، قبل ان “يعقد اجتماعات مع قادة سياسيين وجماعات من ‏الشباب والمجتمع المدني”، وفقا لبيان الخارجية الأميركية، حط في مطار رفيق الحريري ‏الدولي وزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف في زيارة وصفت بأنها “تضامنية مع ‏لبنان” واستقبله في المطار نظيره المستقيل شربل وهبة، على ان يبدأ لقاءات مع ‏القيادات الرسمية، وربما السياسية، التي بالضرورة سيقابل بعضها هيل‎.‎
‎ ‎
وكشف هيل من على الأرض ان “مكتب التحقيقات الفدرالي سينضم قريباً إلى المحققين ‏اللبنانيين والأجانب، للمساعدة في الإجابة على الأسئلة التي أعرف أن كل شخص يطرحها ‏إزاء الظروف التي أدت إلى هذا الانفجار‎”.‎
‎ ‎
اما البرنامج السياسي، فكشفت عن الخارجية، إذ اشارت ان هيل “سيوضح استعداد الولايات ‏المتحدة لدعم أي حكومة تعكس إرادة الشعب و”ملتزمة حقا” ببرنامج الإصلاح‎.‎
‎ ‎
وأضاف البيان “سيؤكد هيل على الحاجة إلى تبني الإصلاح الاقتصادي والمالي والحكومي، ‏وإنهاء حالة الفساد المستشري وتحقيق مبدأي المساءلة والشفافية، وتقديم سيطرة الدولة ‏على نطاق واسع من خلال المؤسسات العاملة‎”.‎
‎ ‎
في المطار، أشار إلى الحكومة المرغوب فيها اميركياً، مشيراً إلى انه آن الأوان “لوضع حدّ ‏للحكومات غير الفعالة والوعود الفارغة سوف تسير حقا على طريق استعادة ما اعتقد ان ‏كل اللبنانيين يريدون رؤيته” مضيفا “وهي مستعدة لدعم حكومة لبنانية تعكس إرادة ‏الشعب”. واعداً أنه سيتحدث بعد لقاءات المسؤولين اللبنانيين‎.‎
‎ ‎
ظريف: اما برنامج ظريف، فبالطبع، يغلب عليه، لقاءات مع الرؤساء، والقيادات الحزبية والسياسية، ‏بالتزامن مع كلمة يلقيها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عند الخامسة ‏والنصف من عصر اليوم لمناسبة “نصر تموز‎”.‎
‎ ‎
فعند الساعة 11 الا ربعاً يزور في الخارجية، ثم يتوجه إلى السراي الحكومي للقاء الرئيس ‏دياب، وبعدها ينتقل إلى بعبدا حيث يستقبله الرئيس عون في الساعة الثانية والنصف بعد ‏الظهر، كما سيلتقي الرئيس نبيه برّي‎.‎

وقالت مصادر على اطلاع على موقف 8 آذار ان الوزير ظريف سيؤكد على جملة من ‏المواقف المتعلقة بصيغة حكومة يتمثل فيها حزب الله والحفاظ على دور مجلس النواب، ‏والصيغة القائمة مع شمولها لتضم أطرافاً سياسية أخرى.

تعديلات على برنامج هيل: تتركز الاهتمامات اليوم على المحادثات التي سيجريها وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون ‏السياسية ديفيد هيل، الذي بدأ زيارة للبنان أمس تستمر حتى غد. وقد استهلّ زيارته بجولة على ‏المرفأ المدمّر والمناطق المنكوبة، وقال في محلّة الجميّزة: “انّ مكتب التحقيقات الفدرالي سينضَم ‏قريباً إلى المحققين اللبنانيين والأجانب، للمساعدة في الإجابة عن الأسئلة التي أعرف أنّ كل ‏شخص يطرحها إزاء الظروف التي أدت إلى هذا الانفجار”. وأضاف أنّ “المشاركة تأتي تلبية ‏لدعوة من السلطات اللبنانية”. ‏

وينتظر ان تستمر زيارة هيل الى غد السبت، وعلى جدول أعماله اليوم لقاءات مع مسؤولين ‏سياسيين ورجال دين وشباب وممثلين عن المجتمع المدني. وقال لدى استماعه إلى شروحات ‏مُسهبة من شبّان متطوعين في أعمال رفع الأنقاض والإغاثة، إنّ بلاده “مستعدة لدعم حكومة ‏لبنانية تعكس إرادة الشعب وتستجيب لها، وتلتزم وتعمل بصدق من أجل تغيير حقيقي”، لافتاً الى ‏أنه سيجتمع مع المسؤولين ويطلب منهم إجراء الاصلاحات. وقال: “نتعاون مع 4 أو 5 منظمات ‏موجودة في لبنان، في وقت يحتاج العديد إلى تقديم الدعم. لكن يجب ان نعلم ما الذي يحتاجونه ‏بالتحديد”. وأكد “أننا سنسجّل معلومات الأشخاص الذين ساعدناهم، وسنعمل على التواصل معهم ‏لكي نعرف إذا وصلتهم المساعدات أم لا”. ‏

وقال: “سيكون لديّ المزيد لأقوله غداً (اليوم)، بعد لقاءاتي، عن رسالة أميركا إلى الشعب ‏اللبناني. لديّ يوم كامل مع المسؤولين والسياسيين اللبنانيين، وكذلك مع المجتمع المدني والزعماء ‏الدينيين والشباب. أنا هنا للاستماع إلى جميع اللبنانيين وجميع الأصوات التي تريد أن تسمع، ‏وسوف أحمل هذه الرسائل معي الى واشنطن”‏

من جهتها، أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأنّ هيل “سيؤكد خلال زيارته إلى بيروت، دعمنا ‏لحكومة تمثّل اللبنانيين وتلتزم التزاماً حقيقياً بأجندة الإصلاح هذه وتعمل وفقاً لها”. ولفتت إلى أنّ ‏‏”هيل سيؤكد الحاجة الملحّة لإرساء الإصلاح الاقتصادي والمالي، وإنهاء الفساد المستشري، ‏وتحقيق المساءلة والشفافية، وإدخال سيطرة الدولة على نطاق واسع من خلال المؤسسات ‏العاملة”.‏

والى الجولة الرسمية التي تشمل اليوم رئيس الجمهورية والمسؤولين اللبنانيين الكبار، تقرّر أن ‏يلتقي هيل في بكركي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي سينتقل ‏اليها من الديمان.‏

‏ وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ الراعي دعا عدداً من الشخصيات الصديقة للمشاركة ‏في اللقاء، لإطلاع الضيف الاميركي على المشروع الذي أعدّه في شأن حياد لبنان، اضافة الى ‏التشاور في الاوضاع اللبنانية وتداعيات انفجار مرفأ بيروت وما تفترضه المرحلة المقبلة من ‏خطوات لمواجهة التحديات. ‏

وفي ضوء التعديلات الطارئة على برنامج هيل، نُقلت سلسلة من المواعيد، ومنها مع رؤساء ‏الاحزاب اللبنانية، الى يوم السبت.‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق