قضايا ومتابعات

هل تنكسر الجرة بين الروس والإسرائيليين؟

حسين حمية

بعد الضربة الثلاثية الأميركية البريطانية الفرنسية لمواقع سورية وقبلها إغارة مقاتلات إسرائيلية على مطار تي فور الذي يشغل قسم منه إيرانيون، هناك إشارات إلى أن الروس يعيدون النظر بالخطوط الحمراء التي رسموها لأنفسهم ولغيرهم في سوريا، ومنها الضرب بعرض الحائط بالفيتو الإسرائيلي على بيع النظام السوري المنظومة المضادة للطيران المتطورة “إس 300”.

على صلة:لافروف يلمح إلى قرار روسي كاسر للتوازن العسكري بين سوريا وإسرائيل

الدوافع الروسية لهذه الخطوة تذهب باتجاهين، الأول إفهام واشنطن أن موسكو لن تتوانى في العبث بميزان القوى بين إسرائيل والنظام السوري وبما يربك العلاقة بين الإدارة الأميركية من جهة وتل أبيب واللوبيات اليهودية من جهة أخرى، والثاني، تريد موسكو من خلاله تحذير الدولة العبرية من الخروج على تفاهماتها مع روسيا التي ترعى المصالح الأمنية للطرفين في سوريا، باعتبار الهجوم الإسرائيلي الأخير على مطار تي فور ينتهك هذه التفاهمات لعدم إبلاغ الروس مسبقا به إضافة إلى نوعية الهدف الذي يمكن أن يتسبب بمواجهة شاملة بين إيران وإسرائيل، وبشكل يؤذي الجهود الروسية في سوريا.

ما يشغل تل أبيب، هو كيفية التعامل مع هذا التبدل، في حال ركب الروس رؤوسهم وقرروا تسليم دمشق ال”إس 300″، كون هذا السلاح سوف يترك مضاعفات خطيرة على حركة سلاح الجو الإسرائيلي في سماء سوريا ولبنان، كما يضع مسار الطيران المدني الإسرائيلي في مرمى النار السورية.

هناك إجماع لدى المحللين الإسرائيليين على ضرورة استهداف منظومة ال “إس 300″ فور تسلم السوريين لها في حال مضت روسيا بقرار تزويدها للنظام السوري، لمنع أي تغيير في التوازن العسكري لمصلحة دمشق، ولو أدى هذا الاستهداف إلى الإضرار بالعلاقات الروسية الإسرائيلية.

واضح أن هناك ذعرا استراتيجيا في تل أبيب في حال وضع الروس ما نُقل عنهم موضع التنفيذ، فقد  قال الجنرال احتياط عاموس يدلين، القائد السابق لشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي” إن إرسال روسيا منظومة “إس 300″ إلى سوريا سيدفع إسرائيل إلى استهدافها”..

وأضاف يدلين الذي كان أحد الطيارين الذين قصفوا المفاعل النووي العراقي عام 1981، أن “نشر المنظومة الروسية سيتم في النهاية، حينها سيعمل سلاح الطيران الإسرائيلي على تدمير هذا التهديد”.”.

وقبل يدلين، كان لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ايغورا ايلند ذات التوصية، وقد دعا إلى حصر النقاش مع الروس حيال قضية ال “إس 300” ببند واحد فقط، وهو أن إسرائيل لن تسلم بهذا الأمر، وأنها ستتكفل بضرب المنظومات الروسية حال تسليمها للسوريين.

على صلة:لماذا قال الأميركيون “المهمة انتهت” في دمشق؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق