فلاشات

أديب يخرج عن صمته وأمر عمليات بإحراجه: باقٍ على موقفي

في الوقت الذي واصل فيه رئيس الجمهورية ميشال عون مشاوراته مع الكتل النيابية بحثاً عن المخارج المطلوبة لإخراج البلد من أزماته الخانقة، كان الرئيس المكلف يتعرض – كما تقول المصادر المواكبة – إلى حملات من التجني والافتراء اضطرته للخروج عن صمته أمام عدد من الأصدقاء الذين نقلوا عنه قوله: أنا باقٍ على موقفي ولن أكون مطية لكسر الطائفة الشيعية الكريمة أو الطوائف الأخرى، وأن ما يهمني بعد تكليفي بتشكيل الحكومة الجديدة التعاون مع الجميع بلا مواقف مسبقة لإنقاذ بلدي.

ويضيف الرئيس أديب بحسب أصدقائه: لن أدخل في سجال مع أحد لأن البلد في غنى الآن عن إقحامه في تجاذبات سياسية ويكفيه ما يعانيه من أزمات ومشكلات تتطلب منا التعاون لإنقاذه، وأنا من جهتي لستُ من الذين يسعون لتعطيل البلد وشل قدرته على مواجهة التحديات وإن يدي ممدودة للجميع للتعاون وسيكون لي الموقف المناسب في حال أن المساعي لتشكيل حكومة إنقاذية اصطدمت بحائط مسدود.

ويُفهم من كلام أديب أمام أصدقائه بأنه ليس في وارد العودة بالبلد إلى الوراء وأن هناك ضرورة للانتقال به إلى مرحلة جديدة وأن إنقاذه لا يكون في تمديد إدارة الأزمة وإنما في الإفادة من المبادرة الفرنسية التي يقودها شخصياً الرئيس ماكرون الذي فتح الباب أمام عودة الاهتمام الدولي بلبنان.

لم تتأخر الوقائع الحقيقية في تظهير ما انكشف من وجود “غرفة عمليات” سياسية لم تعد مهمتها محصورة بإدارة معركة الثنائية الشيعية وحدها بل اتسعت لتوزيع التوجيهات على حلفاء الثنائي من قوى 8 آذار.

وبحسب “النهار” انكشفت هذه المعطيات بوضوح من خلال اتساع عدوى الاشتراطات لدى الكتل النيابية الحليفة للثنائي ولو من أبواب أخرى غير تلك التي يتشبث بها الثنائي بما يكبل واقعيا الرئيس المكلف ويجعله امام احراج شديد بين ان يسلم بقواعد عادت القوى السياسية لتمليها عليه وتفرضها كأمر واقع، وكأنه يحكم على مهمته وحكومته برمتها بالانتحار الاستباقي، وبين ان يرمي كرة التحدي في وجه المعرقلين والمنقلبين على تعهداتهم امام الفرنسيين بما يثير خطر انفجار سياسي ومذهبي لا تحتمله البلاد.

ولذا قيل ان الرئيس المكلف سيكون جاهزا لاحتمال اعلان اعتذاره ما لم تخضع اشتراطات المعرقلين لتدوير زوايا وإعادة نظر. ولعل الساعات المقبلة التي ستشهد لقاء في قصر بعبدا بين الرئيس عون والرئيس المكلف مصطفى أديب لاطلاع الاخير على نتائج الاستشارات التي اجراها رئيس الجمهورية ستشكل مفترقا حاسما في قرار أديب الأقرب الى الاعتذار بعدما ضربت مهمته كما أجهضت المبادرة الفرنسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق