فلاشات

استعجال أميركي..هل يتحقق الاتفاق اللبناني الإسرائيلي حول الحدود البحرية قريبا

يبدو، أنّ كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكيّة، وبعد التوقيع اتفاقيات السلام بين إسرائيل ودولتيْ الإمارات العربيّة المُتحدّة يسعون بشكل حثيثٍ لتحقيق اختراقٍ في النزاع القائم بين لبنان وإسرائيل حول الحدود البحريّة بشكل خاصٍّ بينهما، حيث يتبيّن من تصريحات أدلى بها مسؤولون كبار في واشنطن وتل أبيب لموقع (WALLA)، الإخباريّ-العبريّ، يتبيّن أنّ الهدف يرنو إلى التوصّل لاتفاقٍ بين لبنان وإسرائيل حول النزاع القائم بينهما، قبل موعد الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة، المقرر إجراؤها في الرابع من تشرين الثاني(نوفمبر)، أيْ بعد أقل من شهريْن اثنيْن. وشدّدّ كبار الموظفين الأمريكيين في حديثهم للموقع العبريّ على أنّه إضافة إلى حلّ الخلاف على الحدود البحريّة، لم تجرِ أيّ مفاوضاتٍ سياسيّةٍ مباشرةٍ بين الجانبين، اللبنانيّ والإسرائيليّ،  منذ 30 عامًا، طبقًا لأقوالهم.

وطبقًا للموقع العبريّ فإنّ المسعى الأمريكيّ يُركِّز على إيجاد قناة تفاوض مباشرة بين الجانبين، للتوافق على حدود المياه الاقتصادية الخالصة، وتقاسم المنطقة المتنازع عليها، إذْ أنّ الظروف في بلاد الأرز باتت مؤاتية، خلافا لمًا كانت عليه في الماضي.

وشدّدّت المصادر الإسرائيليّة، على أنّ مساعد وزير الخارجية الأمريكيّ ديفيد شنكر قام بزيارةٍ للدولة العبريّة هذا الأسبوع، والتقى وزير الطاقة يوفال شطاينتس، المسؤول عن ملف الحدود البحرية نيابة عن الحكومة الإسرائيلية، كما التقى وزير الخارجية غابي أشكنازي، الذي يعتبر ديوانه شريكًا في الاتصالات الجارية، على حدّ قولها.

وقال مسؤولٌ إسرائيليٌّ رفيع المستوى للموقع إنّ زيارة شنكر الأخيرة للبنان خصّصت لإجراء محادثات مع وزراء ومسؤولين رفيعين في الحكومة الانتقاليّة في بيروت، للتوصل لتفاهم على صيغة تسمح ببدء مفاوضات مع إسرائيل.

وتابعت المصادر عينها قائلةً للموقع العبريّ إنّ شنكر قام بإطلاع الوزيرين شطاينتس وأشكنازي بعد عودته من بيروت على مضمون محادثاته مع الجانب اللبناني، وقدَّم لهما مسودة محدثة لوثيقة مبادئ لبدء المفاوضات، وعُلاوةً على ذلك، لفت مسؤولون إسرائيليون إلى أنّ الانطباع المتكوّن في إسرائيل بعد عودة شنكر، أنّ هناك مرونة من الجانب اللبنانيّ، وأنهم باتوا أكثر استعدادًا ممّا كانوا عليه في الماضي، لبدء التفاوض حول الموضوع مع إسرائيل، على حدّ تعبيرهم.

أحد المسؤولين الإسرائيليين أشار في حديث مع الموقع العبريّ إلى تحقيق تقدّم، وقال: نرى أنّ لدى الجانب اللبنانيّ رغبة في المضيّ قدمًا، ونرى أنّهم يدركون أن الوقت حان لتسوية القضية، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ إسرائيل جاهزة لبدء إجراء مفاوضات جادة، وهي تأمل أن يحدث ذلك قبل نهاية عام 2020، طبقًا لأقواله.

وزعم المُراسِل للشؤون السياسيّة في الموقع، باراك رافيد، أنّه في شهر حزيران (يونيو) الفائت كانت إسرائيل ولبنان على قاب قوسيْن أوْ أدنى من التوصّل لاتفاق حول البدء بالمفاوضات المباشرة بينهما لحلّ الإشكال حول الحدود البحريّة بوساطةٍ أمريكيّةٍ، وتحت مظلّة الأمم المُتحدّة، حيثُ كان من المقرر أنْ تبدأ المحادثات بين الطرفين في قاعدةٍ تابعةٍ لقوّات الأمم المُتحدّة العاملة في لبنان، وذلك في مقرّها برأس الناقورة، على الحدود بين الدولتين، ولكنّ رافيد، الذي اعتمد على مصادر رفيعةٍ في كلٍّ من تل أبيب وواشنطن، أكّد أنّ اللبنانيين تراجعوا في اللحظة الأخيرة بسبب الضغوطات التي مارسها حزب الله على الحكومة في بيروت، على حدّ قوله.

وشدّدّ رافيد، نقلاً عن مصادره الرفيعة في تل أبيب وواشنطن، على أنّه في الأسابيع الأخيرة، بعد انفجار مرفأ بيروت، واستفحال الأزمة الاقتصاديّة في لبنان، والانتقادات الداخليّة لحزب الله، قرر الأمريكيون تجديد جهودهم بهدف تجديد المفاوضات بين الدولة العبريّة وبلاد الأرز، كما قال.

وأوضح رافيد، نقلاً عن مصدرٍ إسرائيليٍّ وصفه بأنّه رفيع المُستوى، أنّ الخلاف الذي ما زال قائمًا بين الطرفيْن هو حول هوية الوسطاء، إذْ أنّ صُنّاع القرار في بيروت تراجعوا عن الاتفاق حول تسيير المفاوضات بوساطةٍ أمريكيّةٍ، وطلبوا أنْ تكون الوساطة مُشتركة بين الولايات المُتحدّة والأمم المُتحدّة، لافِتًا إلى أنّ الخلاف حول هذه القضيّة ليس أساسيًا، وبالتالي يُمكِن حلّه.

راي اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق