حدث وكومنت

محام مصاب ب”كورونا” يروي ما حدث معه في أحد مستشفيات بعلبك..حكاية “هلع” من نوع آخر

منذ حوالى أقل من أسبوعين شعر المحامي باسم مظلوم بعوارض الرشح، لكن نظرا لحسه الصحي العالي جراء متابعته اليومية لأخبار كورونا، اتخذ الاجراءات الاحترازية الموصى بها، لكن عندما تفاقم وضعه ولمس بأن ما كان مستبعدا صار واقعا بالتقاطه الفيروس، قرر دخول أحد مستشفيات بعلبك، فكان له هناك حكاية أخرى يهون فيها كورونا عند الإهمال والتقصير والجشع ورداءة الخدمات ونقص الخبرة في التعامل مع مرضى كورونا، ما يستدعي مناشدة منظمة الصحة العالمية التدخل في ظل إدارة وزارة الصحة لظهرها لمثل هذه القضايا، مظلوم نشر ما حدث معه على صفحته في وسائل التواصل الاجتماعي التي يتابعها آلاف من وراد الفيسبوك. وهذا ما جاء فيها كما نقلها:

سمعت كثيرا وقرأت كثيرآ عن وباء كورونا وأعترف رغم كل ما قرأت وطالعت إلا أنني لم أهلع لإعتمادي على عدة أمور أولها إيماني بالله عز وجل وجهاز مناعتي القوي وعدم إصابتي بأي مرض الحمدالله .. والاجراءات الصارمة والحجر والتباعد منذ ظهور الوباء حتى والدتي لم أسلم عليها طيلة عشرة أشهر ثانيهما لم أدع وسيلة تعقيم او كف او كمامة الا إشتريتها وكنت مهووسآ بذلك ومضرب مثل حول كل من عرفني شخصيآ حيث كانوا يرددون آخر واحد بالكون باسم بينصاب بالكورونا ثالثهما الامتناع عن حضور اي مناسبة او اجتماع او واجب مطلقا رابعهما عدم خلعي للكمامة ابدا حتى لو كنت وحيدا بالسيارة….الخ إلا أن شاءت الصدف والحظ العاثر آصابتي بتاريخ 10/10 حيث شعرت بعوارض كريب الموسمي كالمعتاد وكنت أمزح مع نفسي واهلي وأقول كورونا على أساس مستحيل إنصاب فيها بناء لما تقدم ذكره بدأت العوارض تشتد وتشتد من حرارة لتكسير في الجسم وطحن عظام وأدوار من البردية وسعال جاف حيث لم يمضي خمسة ايام حتى إزدادت العوارض وبدأ ضيق النفس والخنقة وبدأت العوارض على زوجتي وطفلي وهنا إزداد الهلع والجزع والخوف لما كنت قد سببته لأطفالي وزوجتي وعن غير قصد طبعا حيث ما ذنبهم ليعانوا وأنا من تعهدت حمايتهم ويقع على عاتقي تلك المسؤولية إزداد الوضع سوء دخلت مستشفى بعد وساطات وتدخلات ولعن الله تلك اللحظة حيث الموت في المنزل أشرف نعم أشرف قسم جديد للكورونا من مبتدآت تجهيزات ناقصة ثلاثة اشخاص في الغرفة عاملة تنظيفات لا يوجد لانه قسم جديد بدأت معاناة الأبر وتعليق المصل وسيلان الدماء على الارض والمصل ولا يوجد من ينظفهم عدة ساعات في المستشفى من المعاناة وعندما أوتي بأول حقنة اي إبرة كانت الصدمة تاريخ صلاحيتها تبقى له اربعة ايام قلتلهم شو هيدا قاطعة مدتها وحقها ستة الاف ذهبت الممرضة لتعود ما بأثر بتخدم سنة بعد قطعة مدتها وضعت في أنبوب خاص ولم تسري في عروقي وبعد مماحكات معها ومع نربيش المصل والدماء انقطش النربيش وراحت الإبرة على الأرض!!الحمدالله ساعتئذ رغم ضيق نفسي ضاق ذرعي أكثر وبدأت نوبة هيستيريا واتصالات أود الخروج الآن ولم أترك احد حتى تولى الوساطة لخروجي وعلى مسؤوليتي الشخصية قلتلهم نعم على اساس اذا قتلتوني كما تقتلون غيري رقبتكم سدادة وعم تتحملوا مسؤوليات بقيت ساعات انتظر اقفال الملف الذي لم ينتهي من تصفية الحساب لدفع الفارق لان بتعرفوا الابرة القاطعة مدتها راحت على الارض وبدها حسابات ومعرفة الفروقات….كلمة هنا وأتحمل مسؤوليتها لعن الله اغلبية مستشفياتنا والقيمين عليها الجزارين والتجار اما الدولة ما رح جيب سيرة ميت من وجدانا من عشرات السنين …رجعت على البيت بعد تجهيزه بعدة ماكنات وقنينة اوكسجين وأجهزة فحص نسبة الاوكسجين في الدم وكل المعدات التي لم أجدها بمستشفى كورونا التخصصي😉اكتب هذه الكلمات وأنا أضع الأوكسجين ولكن الحمدالله وين كنا ووين صرنا للاشخاص المشكيكين بعدهم ونظرية المؤامرة حول الوباء أدعوا الله أن يرييكم ويبتليكم كما إبتلاني وبعدها اذا ضل في مجال بتبقوا بتحكوني عن شعوركم والمؤامرة لأن امثالكم هم المؤامرة على البشرية والإنسانية جمعاء…لكل من هكل همي وقلق بشأني من معارف وأقارب وأهل وأصدقاء لكم مني كل شكر وتقدير ومحبة وإحترام ودعاء ان لا يصيبكم أدنى مكروه أنتم وأحبابكم وقد ما فيكم إنتبهوا ولو أن الإنتباه والوقاية لم تفعل فعلها معي للأسف بس انشالله بكون حظكم أحلا من حظي…دعاءكم لي وللعائلة لأنها المرحلة الأخيرة من المصارعة مع هذا الوباء الذي مهما قيل فيه يبقى قليلا قاتله الله وهزمه وعافاكم جميعا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق