فلاشات

“لوموند”: لبنان.. كارثة صحية في بلد يعاني حالة إفلاس

في مقال تحت عنوان: “لبنان.. كارثة صحية في بلد يائس”، قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن جائحة فيروس كورونا خرجت عن نطاق السيطرة، مما أجبر حكومة هذا البلد، التي تواجه أصلاً زلزالاً اقتصادياً، على إعلان حظر تجول كامل لمدة عشرة أيام.

وأوضحت الصحيفة أن جائحة كوفيد-19، منذ عبورها الحدود اللبنانية في فبراير/ شباط 2020، أصابت حتى الآن أكثر من 226 ألف شخص، بينهم 30 ألفاً في الأسبوع الماضي وحده، أي ما يعادل 300 ألف في فرنسا، وفقاً لأرقام وكالة فرانس برس، مع زيادة بنسبة 70%  في العدوى مقارنة بالأيام السبعة السابقة.

ويعد لبنان من الدول التي تنتشر فيها الجائحة بشكل أسرع، بعد البرتغال. (+ 73%) ونيجيريا (+ 77) وأيرلندا (+ 190%).

وقد ظلت الجائحة تحت السيطرة حتى صيف عام 2020، بفضل الإغلاق الأول الذي حظي باحترام كبير من المواطنين. فعشية مأساة الرابع من أغسطس/ آب، سجلت السلطات أقل من 200 حالة في اليوم. وكانت الدولة تعتبر نموذجاً في إدارة كوفيد-19. لكن تحت ضغط المواطنين، الذين خنقتهم الصعوبات، خففت تراجعت الحكومة. ولم يمكن الإغلاق الثاني القصير الذي فرضته في الخريف، أي تأثير تقريباً، حيث لم يتم احترام التدابير المتخذة.

وأتى رفع جميع القيود تقريبا خلال احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة ليتسبب في حدوث كارثة صحية حقيقية في البلاد، حيث ارتفع متوسط عدد الإصابات من 1500 إلى 4500 في غضون أيام قليلة. وفي يوم الثلاثاء 12 يناير/ كانون الثاني الجاري، سجلت البلاد 32 حالة وفاة؛ وتشير “لوموند” إلى أن نقص الموارد البشرية يعد العقبة الأولى أمام السلطات اللبنانية، حيث أن جميع المؤسسات فقدت عددا كبيرا من الممرضات والأطباء، الذين هاجروا إلى الخارج بحثاً عن بلد أكثر استقراراً أو مرضوا.

كما أن المستشفيات الخاصة، التي تمثل 80% من هذا القطاع، تحجم عن زيادة عدد الأسرة المخصصة لعلاج كوفيد-19، طالما أن الدولة لا تسدد ديونها. ومن الصعب أن تتم تسوية هذه المتأخرات المالية، التي تصل إلى مليارات الليرات اللبنانية، في بلد يعاني حالة إفلاس.

الأزمة السياسية، تلقي بثقلها على الأزمة الصحية- تضيف “لوموند”- في ظل فشل الأحزاب اللبنانية، أسيرة الحسابات الضيقة، منذ آب/ أغسطس الماضي  في تشكيل حكومة جديدة، تاركةً حكومة حسان دياب المؤقتة، الخالية من الشرعية، وحيدة في الخطوط الأمامية. وكعلامة على الخلل الوظيفي للسلطة التنفيذية، فإن المستشفيين الميدانيين، بسعة 500 سرير لكل منهما، واللذين قدمتهما قطر إلى لبنان في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لمساعدتها على التعامل مع الأزمة الصحية، ما يزالان غير صالحين للعمل.

ومن المتوقع أن تبدأ الجرعات الأولى من لقاح فايز- بايونتيك، التي طلبتها الحكومة اللبنانية، في أوائل فبراير/ شباط المقبل. لكن بحسب الطبيب فراس أبيض، فإن “آثار حملة التطعيم لن تظهر قبل يونيو/ حزيران في أحسن الأحوال”. فبين الإغلاق ورفعه وإعادة فرضه، لا يبدو لبنان قريبا من الخروج من هذه الدائرة الجهنمية، تقول “لوموند”.

القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق