فلاشات

حظرت الحكومة عليهن وسائل منع الحمل..نساء البدو الإيرانيات معامل لإنجاب الأطفال

نشرت مجلة أنديشه بويا ، الصادرة في إيران ، تقريراً في عددها الأخير ، أشارت فيه إلى قرار وزارة الصحة بحظر توفير وسائل منع الحمل للنساء في المناطق البدوية بإيران، وذلك تماشيا مع خطة زيادة السكان التي تطمح حكومة طهران إلى تحقيقها.

وكتبت مؤلفة التقرير إلناز محمدي: “في المنطقة الشتوية لقبيلة بختياري ، تذهب العديد من النساء إلى المراكز الصحية ويطلبن وسائل منع الحمل ، لكن رغم وجودها ، إلا أنهن لا يحصلن عليها”. وذكر التقرير أن “هؤلاء النساء يتزوجن في سن مبكرة ، وعلى الرغم من مشقات عملهن الكثيرة ، عليهن إنجاب العديد من الأطفال ، وقد أدى ذلك إلى زيادة حالات الانتحار والتضحية بالنفس بينهن”.

وأضافت أن “بعضهن ما زلن يلدن في خيام وفي مناطق غير سالكة لأن أزواجهن لا يسمحون لهن بالذهاب إلى المستشفى ، ولو كنّ في حالة صحية سيئة للغاية”. وأوضح التقرير أن “هؤلاء النساء يتحملن العبء الرئيسي في حياة البدو والاقتصاد ، لكن ليس لديهن استقلال مالي ” ، مشيرًا إلى عدم تنفيذ برامج صحية وتعليمية خاصة في فصلي الصيف والشتاء لقبيلة بختياري حاليًا. “إنهم يدرسون حتى الصف السادس ثم يتركون الدراسة”.

نساءوبحسب التقرير، أصدرت وزارة الصحة تعميمًا يحظر توفير موانع الحمل في مناطق البدو الرُّحل، بهدف زيادة عدد السكان.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلن حامد بركاتي، المدير العام لمكتب سلامة السكان والأسرة والمدارس بوزارة الصحة، عن “إلغاء التوزيع المجاني لوسائل منع الحمل في شبكات الصحة الإيرانية” من أجل مكافحة انخفاض عدد السكان.

وقال “بركاتي”: إن “الفخ السكاني يترصد إيران”. وأضاف: “لأول مرة في تاريخ إيران، ينخفض معدل النمو السكاني إلى أقل من واحد، وانخفض معدل المواليد في عام 2019 بنحو 25 بالمائة مقارنة بعام 2015”.

وهذه الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة هي جزء من البرامج التي تم اتخاذها من أجل تنفيذ طلب مرشد الجمهورية الإسلامية لزيادة عدد سكان إيران.

وشدد علي خامنئي أول مرة على ضرورة زيادة عدد سكان إيران في أغسطس (آب) 2011، قائلًا: “أعتقد أن بلدنا، مع التسهيلات التي لدينا، يمكن أن يبلغ عدد سكانها 150 مليون نسمة. أي إجراء يُتخذ لوقف النمو السكاني يجب أن يتم بعد 150 مليون نسمة”.

وبعد كلمة خامنئي بفترة، أعلنت وزيرة الصحة آنذاك، مرضية وحيد دستجردي، أنه تم إلغاء ميزانية برنامج ضبط السكان تمامًا وأن مثل هذا البرنامج لم يعد موجودًا في وزارة الصحة.

وفي السنوات القليلة الماضية، قامت وزارة الصحة والبرلمان الإيراني من أجل تنفيذ مرسوم خامنئي، بتحويل الإجراءات إلى قانون وتنفيذها.

ووصف المرشد الأعلى لإيران في أكتوبر (تشرين الأول) 2012 السياسة السابقة الإيرانية في التسعينات للسيطرة على السكان بالخطأ، وقال: “كان من بين الأخطاء التي ارتكبناها هي أن سياسة التحكم في عدد السكان كان يجب أن تتوقف من منتصف التسعينات فصاعدًا. ولكنّ مسؤولي البلاد أخطأوا في هذا الصدد وأنا مشارك في ذلك أيضًا”.

ومع ذلك، قال خامنئي في أول كلمة له بالفيديو لأعضاء البرلمان الحادي عشر في 12 يوليو (تموز) 2020: “هذه مسألة أكدت عليها مرات عديدة في السنوات القليلة الماضية، ولكن للأسف الآن بعد أن ننظر إلى النتائج، يتضح أن العديد من هذه التأكيدات لم يكن لها تأثير كبير”.

اندبنديت فارسي + إيران انترناشيونال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق