حدث وكومنت

في ذكراه: عقل حمية عقل المقاومة المظلوم وجهادها الأول!
علي سلمان

ذكرى رحيل القائد المجاهد والمسؤول العسكري العام السابق ل “حركة امل”الحاج عقل حمية إبن بلدة طاريا البقاعية لم تكن كذكرى غياب “زملاء”له في المقاومة والعمل الجهادي في سبيل لبنان وارضه وعرضه وناسه.
كثر أولئك الذين قضوا على طريق النضال في لبنان عامة”، ولدى الأحزاب الإسلامية الشيعية بشكل خاص سواء أكانوا أقل رتبة”في القيادة والعمل الميداني من “الحاج عقل”، ام كانوا موازين له ، مع الفارق بالقياس، إلا أنهم ، جميعا”نالوا “نعمة”التكريم والإحتفال بهم بعد موتهم من قياداتهم إلا الحاج أبو شمران مات غريبا”وصارت ذكراه يتيمة” من “أهل المقاومة الجدد”، محفورة”في قلوب وعقول شرفاء وأحرار أصحاب الرسالة الدينية والوطنية والإنسانية.
عقل حمية الذي نشأ في بيت متدين معتادا”على إرتياد مسجد برج البراجنة في بيروت منذ نعومة أظافره كان أسس مع الدكتور مصطفى شمران البنية العسكرية ل “حركة المحرومين” حيث وثق الأخير به إلى حد اصطفاه لدخول صفوف الحرس الخاص بالإمام الخميني أثناء عودته من فرنسا إلى لبنان.
وكان لعملية إختطاف السيد موسى الصدر في ليبيا وقع الصاعقة على قلب وعقل أبو شمران الذي رد على جريمة خطف “الإمام”بخطف اكثر من خمس طائرات ليبية خلال مراحل زمنية متلاحقة…..
ابى الحاج عقل ان يدخل في “حرب الإخوة” (امل وحزب الله)، “لأنني نشأت مدافعا”عن اهلي وناسي ووطني ، ولن أرفع السلاح بوجه اهلي في الضاحية مهما كلفني الثمن…” قالها للعميد السوري ، يومها، غازي كنعان عندما زاره في مقر العمليات العسكرية المركزية لحركة امل في بيروت، حيث كان قد طلب الأخير منه دخول الحرب مع حزب الله ” لتبقى امل قوية “بحسب كنعان
الذي غادر منزعجا” ليقوم بعدها ابو شمران بتفجير مقر العمليات المركزية على طريق مطار بيروت ويعود مع إخوته المجاهدين الشرفاء إلى بقاعه الذي إنطلق منه.
عقل حمية الذي قاد حرب إلغاء “إتفاقية 17 أيار”مع العدو الصهيوني، وخاض أولى عمليات المواجهة مع العدو على طريق خلدة التي ادت إلى أسر ملالة صهيونية وقتل عدد من الجنود ، لم يزره أحد من “قيادات المقاومة”أثناء مرضه. ولم يذكره أحد من هؤلاء بزيارة تعزية او بقراءة فاتحة عن روحه حتى بعد موته.؟؟!!!
قبر عقل حمية اليوم، في بلدته طاريا بجوار اهله من “العامة” .فهو لم يدفن في مقبرة”روضة الشهيدين.”ولم ترفع له صور عملاقة ، او تقام له مجسمات وتماثيل.!!!
حاله حال الأبطال الذين ينصفهم التاريخ ويظلمهم حاملوا الشعارات.!!
لم أنس كلمات “الحاج”كما كان يحلو لي ان أناديه:”
لو دخلت في “حرب الإخوة”لكنت ، اليوم وزيرا”، او في اعلى سلطة في الدولة.ولكني قضيت عمري مدافعا”عن وطني وأهلي دون أجر ، واموت وأجري عند الله…”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق