فلاشات

إشارات سلبية من باريس.. وحركة دبلوماسية عربية ناشطة.. فهل يتحرك الملف الحكومي؟

بمعزل عن التراشقات الكلامية، الحراك الحكومي قريب، ان لم يكن هذا الأسبوع الأخير من شباط فهو في مطلع اذار المقبل، بحسب “الأنباء الكويتية” والمسألة مرتبطة بالانتخابات النيابية الفرعية التي طالب رئيس مجلس النواب نبيه بري بإجرائها قبل بداية شهر رمضان منتصف نيسان المقبل، وذلك حرصا على ميثاقية التمثيل الطائفي في مجلس النواب التي اهتزت بعد استقالة 7 نواب مسيحيين ووفاة اثنين، لكن إجراء هذه الانتخابات متعذر قبل تشكيل حكومة فاعلة.

ولماذا في نهائيات اذار؟ تجيب المصادر المتابعة: لأنه في 22 منه تنتهي مهلة التعبئة العامة ضد كورونا، وتكون عملية التطعيم قطعت شوطا، وسيرت المصارف أمورها، وبدأت تتبلور صورة العلاقات الأميركية ـ الإيرانية، وبالتالي بات بوسع أصحاب المبادرات صياغة الحلول الوسطية بزيادة عدد الوزراء ودون مقاربة هويتهم الاستقلالية.

من جهة أخرى، قالت مصادر عاملة على الخط الحكومي لـ”الجمهورية” ان “على رغم من الانسداد الحاصل في الافق الحكومي، فإنّ ثمة نقطة ضوء ما زالت تبدو في نهايته. ذلك أنّ جميع الاطراف أعطوا كل ما عندهم، وذهبوا الى آخر سقوفهم وبالتالي لم يعد لديهم ما يصعّدون به أكثر، وبالتالي هم وصلوا الى نقطة لن يكون امامهم سوى ان يتراجعوا، إن لم يكن عاجلاً فآجلاً إنما ليس في وقت بعيد”.

ولفتت هذه المصادر الى “انّ الامور في ملف التأليف صعبة جداً، الّا انها ليست مقفلة، فهناك جهود تُبذل لفتح ثغرات ونوافذ على حلول وسطية، إنما ليس في الامكان القول الآن انها حققت تقدماً”. وجزمت في “انّ جميع أطراف تعطيل الحكومة محشورون، وثبت بالملموس ان لا قدرة لأيّ منهم على أن يُملي موقفه على الآخر، او أن يغلب الطرف الآخر. وبالتالي، فإنّ السجالات السياسية القائمة في ما بينهم ما هي سوى لعب في الوقت الضائع، و”فشّة خلق” وتسجيل مواقف سياسية وشعبوية أشبَه بشيكات بلا رصيد وغير قابلة للصرف في الملف الحكومي، خصوصاً انّ كل ما يَحوط بهذا الاشتباك يؤكد انّ هؤلاء الاطراف سيصلون في نهاية الامر الى مرحلة التراجع المتبادل وتخفيض سقف الشروط، إذ انهم على رغم سقوفهم العالية سيجدون أنفسهم ملزمين أمام الرغبة الداخلية والضغوط الدولية في آنٍ معاً، بالتنازل والتقدم خطوات في اتجاه بعضهم بعضاً، والإفراج في النهاية عن الحكومة المأسورة خلف متاريس السجال حتى الآن”.

في المقابل، أفادت معلومات “الجمهورية” من مصادر موثوقة عاملة على الخط الحكومي، بأنّ إشارات وردت في الساعات الاخيرة من باريس تحديداً تعكس تلقّفاً سلبياً للاخبار الواردة من بيروت واحتدام السجال السياسي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفريقه، والرئيس المكلف سعد الحريري وفريقه، وهو أمر يُضفي على الأزمة اللبنانية مزيداً من التعقيد ويجعل من الصعب ان تحتويها اذا ما دخلت مرحلة التفاقم الذي تتجه اليه بسرعة، ومع الأسف بدفع متعمّد من قبل بعض القيادات اللبنانية، التي تؤكد بالمنحى الذي تسلكه انتهاجها سلوكاً مناقضاً بالكامل لِما تهدف إليه المبادرة الفرنسية، وتعطّل فرصة وضع لبنان على سكة الانفراج.

من جهة ثانية، اكدت مصادر ديبلوماسية عربية لـ”الجمهورية” انّ حركة بعض السفراء العرب في بيروت في الفترة الاخيرة صَبّت كلها في إطار توجيه رسالة صريحة وواضحة الى الاشقاء في لبنان لكي يغلّبوا مصلحة لبنان على اي مصالح اخرى سياسية او فئوية، ورفع كل العوائق التي تعطّل حتى الآن تشكيل الحكومة. وكشف مرجع مسؤول للصحيفة انّ الديبلوماسية العربية ناشطة في اتجاه لبنان في هذه الفترة، خلافاً للفترة السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق