فلاشات

الحريري عاد نافياً حكومة الـ 20… ورسالة وراء رفض نصرالله الثلث المعطّل

أشارت معلومات “الجمهورية” إنّ تسمية الوزراء في الحكومة الجديدة لم تعد هي المشكلة القائمة في وجه التأليف، حيث تم تجاوزها، وثمّة ليونة في هذا المجال عَبّر عنها الرئيس المكلّف، الّا انّ العقدة الاساس ما زالت في الاصرار على الثلث المعطّل، والذي ما يزال الرئيس المكلف يؤكد رفضه القاطع مَنحه لأيّ طرف في الحكومة، وخصوصاً لفريق رئيس الجمهورية. ويُشاركه في ذلك سائر المعنيين بملف التأليف، وفي مقدّم هؤلاء الرئيس نبيه بري ووليد جنبلاط ورئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية. وكذلك الامر بالنسبة الى “حزب الله” الذي يؤيّد هذا المنحى. وهنا، فإنّ رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل قد ألزمَ نفسه بالقبول بما يقبل به “حزب الله”، فهل سيقبل بما يقبل به الحزب لناحية عدم إعطاء الثلث المعطّل لأيّ طرف؟

وتشير المعلومات الى انّ صيغة حكومة الـ”18″ قد اصبحت احتمالاً ضعيفاً، وقالت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” انّ لدى جهات سياسية بارزة توجّهاً لمحاولة إقناع الرئيس المكلف بالقبول بتجاوز تمسكه بحكومة الـ”18″، والقبول بحكومة من 22 او 24 وزيراً، بما يتيح لكل وزير ان تسند اليه حقيبة وزارية واحدة يتفرّغ لمتابعة شؤونها، وفي الوقت نفسه لا أحد من الاطراف المشاركة فيها (بتسمية الوزراء الاختصاصيين وفق المواصفات التي حدّدها رئيس مجلس النواب نبيه بري في مبادرته الأخيرة)، ينال الثلث المعطّل او المقرر فيها.

وفي غضون ذلك، عاد الحريري ليلاً أمس مُنهياً زيارة لدولة الإمارات حيث التقى خلالها ‏ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وتزامناً مع عودته بثّت قناة “أو. تي. في” معلومات نسبتها الى مصادر قصر بعبدا أفادت عن موافقة الحريري على حكومة من 22 وزيراً على ان ينال عون حصة من 6 وزراء، ويحظى النائب طلال ارسلان بالمقعد الدرزي الثاني ما يحول دون حصول احد على الثلث المعطّل.

لكنّ مصادر الحريري نفت لـ”الجمهورية” هذه المعلومات، وقالت: ‎”انّ ما ينشَر عن موافقة الرئيس سعد الحريري على حكومة ‏من 22 وزيراً هو مجرّد تمنيات او تحليلات بعيدة كلياً عن الواقع”.

وكانت مصادر بيت الوسط قالت لـ”الجمهورية” قبل عودة الحريري انه سواء كان في بيروت او ابو ظبي فإنّ الأمر سيّان، “فليس هناك اي استعداد لتوليد الحكومة التي قالت بها المبادرة الفرنسية، بدليل انّ البحث فيها لم يتعدّ العنوان الحكومي وغاصَت في كل شيء ما عدا تلك المتصلة بالحكومة المنتظرة”.

من جهة أخرى، كشفت مصادر متابعة عبر جريدة “الأنباء” الالكترونية أن رفض أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله للثلث المعطّل ودعوته فريق رئيس الجمهورية للتخلي عن التمسك به لم يأتِ من فراغ “بل أتى نتيجة رسالة تم ابلاغها من الجانب الروسي ومفادها رغبة القيادة الروسية بتسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري بتشكيل حكومة مهمة من وزراء اختصاصيين ومستقلين عن الأحزاب السياسية”.

وأشارت المصادر الى أنه “انطلاقا من هذا الموقف الروسي والرغبة الايرانية، أعلن نصرالله تأييده الحريري برفض اعطاء الثلث المعطل لأي فريق مقابل عدم تمسك الرئيس المكلف بحكومة من ١٨ وزيرا، ولذلك رفع رئيس التيار الوطني الحر سقف مطالبه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق