رصد

على وقع هتاف “هاي ويلّلا ايران طلعي برّا”..الراعي:فلنحرر الدولة

اكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أننا ولدنا لنعيش في مروج السلام الدائم ونرفض أن نعيش في ساحات القتال الدائم أسوة بكل الشعوب، لافتًا إلى أن مشاكل كل الشعوب صارت قابلة للحل بالحوار والتفاوض والعلاقات السلمية، مشددًا على التمسك بالحياد ومجددًا المطالبة بعقد مؤتمر دولي لإنقاذ لبنان.

على وقع هتافات حرية سيادة واستقلال و”هاي ويللى ايران طلعي برّا” و”ارهابي ارهابي حزب الله ارهابي” أطلق البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي صرخة تحرير الدولة بعد تحرير الأرض.

الراعي توقف في كلمته عند مجموعة لاءات وقال: “لا تسكتوا عن تعدد الولاءات والفساد وعن سلب أموالكم والحدود السائبة وعن خرق أجوائنا وعن فشل الطبقة السياسية وعن الخيارات الخاطئة وانحياز وفوضى التحقيق في جريمة المرفأ وتسييس القضاء، لا تسكتوا عن السلاح غير الشرعي وغير اللبناني، لا تسكتوا عن سجن الأبرياء وإطلاق المذنبين، لا تسكتوا عن التوطين الفلسطيني ودمج النازحين ومصادرة القرار الوطني والانقلاب على الدولة والنظام وعن عدم تأليف الحكومة وعدم إجراء الاصلاحات”.

أضاف: “لا تسكتوا عن نسيان الشهداء، شهداؤنا ذخيرة وجودنا الروحي والوطني، وويلٌ لمن ينسى شهداءه ويقايض عليهم”.

بهذه اللاءات توجه الراعي الى حشد من اللبنانيين الذين حضروا من خارج الإطار الحزبي، رافعين العلم اللبناني فقط من مختلف الأطياف والمناطق.

 

البطريرك الماروني استهل كلمته بالقول: “لقد عاش لبنان الواحد والموحد، لبنان المحايد والناشط، لبنان السيد والمستقل”.

أضاف: “أحيي كل الذين يشاركوننا في عواصم العالم، ونطلب من الرب حمايتكم جميعاً ويشفي كل المصابين”.

وأردف:” أحيي كل من يشاهدوننا عبر المحطات التلفزيونية وكانوا يرغبون بأن يكونوا معنا من كل الطوائف والأحزاب”.

وتابع:” لا يختلف اثنان ان الخروج عن الحياد هو السبب الرئيس لأزماتنا الوطنية والحروب التي وقعت، فأثبتت التجارب القديمة والحديثة ان في كل مرة انحاز احدهم الى محور إقليمي تعطلت الدولة وانتكست الصيغة واندلعت الحروب”.

واكد أن جوهر لبنان هو خلق كيان حيادي يشكل صلة وصل بين شعوب المنطقة وحضاراتها وجسر تواصل بين الشرق والغرب واختيار نظام الحياد هو للمحافظة على دولة لبنان في كيانه الحالي وأساسه الانتماء إليه بالمواطنة وليس بالدين وميزته التعددية الثقافية الدينية والانفتاح على كل الدول وعدم الانحياز.

وأوضح البطريرك أننا طالبنا بمؤتمر دولي خاص بلبنان لأننا تأكدنا أن كل ما طرح رُفض لتبقى الفوضى وتسقط الدولة ويتم الاستيلاء على مقاليد السلطة، نحن نواجه حالة انقلابية بكل معنى الكلمة على مختلف ميادين الحياة العامة، حالة انقلابية على المجتمع اللبناني وما يمثل وطننا من خصوصية حضارية في هذا الشرق وكان الانقلاب الأول على وثيقة الوفاق الوطني.

وأضاف:” لو تمكنت الجماعة السياسية عندنا من إجراء حوار مسؤول لما طالبنا بتاتًا بمؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة يساعدنا على حل العقد التي تشل المؤسسات الدستورية، فحن نريد من المؤتمر الدولي أن يُثبّت الكيان اللبناني المُعرّض جدّياً للخطر وأن يعيد تثبيت حدوده الدولية، نريد من المؤتمر الدولي أن يجدّد دعم النظام الديمقراطي الذي يعبّر عن تمسك اللبنانيين بالحرّية والعدالة والمساواة وإعلان حياد لبنان فلا يعود ضحية الصراعات والحروب وأرض الانقسامات بل يتأسس على قوة التوازن لا على موازين القوى التي تنذر دائماً بالحروب، نريد من المؤتمر الدولي تنفيذ القرارات الدولية لأن من شأنها أن تنقذ سيادة لبنان وتسمح للدولة أن تبسط سلطتها الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية من دون أي شراكة أو منافسة، نريد من المؤتمر الدولي أن يوفّر الدعم للجيش اللبناني ليكون الوحيد القادر على الدفاع عن لبنان واستعادة القدرات الموجودة لدى الشعب من خلال نظام دفاعي يمسك بقرار الحرب والسلم، نريد من المؤتمر الدولي خطة لمنع التوطين الفلسطيني وإعادة النازحين الى ديارهم”، وشدّد على:” لا نريد من المؤتمر الدولي جيوشاً ومعسكرات، والمسّ بكيان لبنان وحدوده غير قابلة للتعديل والشراكة والديمقراطية غير قابلة للمسّ”.

أمّا في المقلب الموازي فقال:” تطوير النظام لا يعني النقض بل التحصين ولا يعني إلغاء المواثيق الدستورية بل توضيح الملتبس فيها ولا يعني محو الماضي، لأننا ولدنا لنعيش في مروج السلام الدائم لا في ساحات القتال الدائم”.

وتابع البطريرك الماروني قوله قائلاً:” رسالة لبنان أن يكون مثال العلاقات الإنساية السلمية ومهما طال الوقت لن ينجح أحد في أن يقضي على هذا اللبنان وهذه الرسالة، لبنان الرسالة التي أعلنها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني ويؤكده مجدداً قداسة البابا فرنسيس الذي يولي لبنان اهتماماً خاصاً وعبّر عن ذلك في رسالتين متتاليتين وفي اتصالاته مع الدول الصديقة لدعم لبنان”.

وأكّد الراعي على كلامه موضحاً:” كل ما نطرحه اليوم من ناحية إعلان حياد لبنان وعقد مؤتمر دولي خاص به إنما هو لتجديد وجودنا الحرّ والسّيد والمستقل والمستقرّ، وكل ما نطرحه هو لإحياء الدولة اللبنانية المبعثرة والمعطّلة والمصادرة فقد حرّرنا الأرض فلنحرّر الدولة”.

وتابع سائلاً:” إن عظمة حركات التحرر والمقاومة في العالم هي أن تصب في كنف الدولة وشرعيتها وعظمة الدولة هي أن تخدم شعبها نتساءل أين نحن ودولتنا من هذه العظمة؟”.

وشدّد على:” لا يوجد دولتان أو دول على أرضٍ واحدة، ولا يوجد جيشان أو جيوش في دولةٍ واحدة، ولا يوجد شعبان أو شعوب في وطنٍ واحد”.

وأضاف:” إن أي تلاعب بهذه الثوابت يهدّد وحدة الدولة، نحن هنا في هذا الصرح البطريركي نطرح مشاريع حلول لا مشاريع مشاكل والحلول هي لكل لبنان ولكل لبناني ولبنانية فالحلّ الحقيقي هو حل لكل الشعب لا لفئة منه دون سواها، ونحن هنا لا نفكر إلا إيجابياً ووطنياً وبكلّ لبناني ولبنانية، اللبنانيون جميعهم أحباؤنا، ففي هذا الصرح كلّف الزعماء المسيحيون والمسلمون البطريرك الياس الحويك برئاسة الوفد اللبناني الى مؤتمر السلام في فيرساي والتكلّم باسم اللبانيين والمطالبة بدولة لبنان الكبير”.

وأردف:” الدم اللبناني قادكم اليوم عفوياً بالرغم من كل الأخطار الى هذا الصرح بالذات ولن نخيّب آمالكم، فأنتم الذين هنا ووراء البحار وفي هذا المشرق وتشاركوننا في هذا اللقاء عبر محطات التلفزة تشكلون مصدر ثقتنا بالمستقبل، أنتم مستقبل لبنان ولبنان مستقبلكم، لبنان للجميع أو لا يكون، الجميع للبنان أو لا يكونوا، ومجيئكم اليوم من كل مكان يجدد الأمل وأن ما من حق يموت ووراءه مطالب ومواطن ومواطنة ومناضل ومقاوم وثائر وشعب”.

ودعا البطريرك إلى عدم الرضوخ قائلاً:” لا تسكتوا عن السلاح غير الشرعي وغير اللبناني، لا تسكتوا عن سجن الأبرياء وإطلاق المذنبين، لا تسكتوا عن التوطين الفلسطيني ودمج النازحين ومصادرة القرار الوطني والانقلاب على الدولة والنظام وعن عدم تأليف الحكومة وعدم إجراء الاصلاحات، لا تسكتوا عن نسيان الشهداء، شهداؤنا ذخيرة وجودنا الروحي والوطني، وويلٌ لمن ينسى شهداءه ويقايض عليهم، فلبنان شعب وليس أفراداً وأنتم شعب لبنان، أنتم لبنان بما يمثل والبطريرك لا يفرّق بين لبناني وآخر لأن التضامن أساس وحدتنا ووحدتنا في لبنانٍ واحد هي مشروعنا التاريخي”.

وتابع الراعي قائلاً:” نحن ولدنا لنعيش في مروج السلام الدائم ونرفض أن نعيش في ساحات القتال الدائم أسوة بكل الشعوب، مشاكلهم صارت قابلة للحل بالحوار والتفاوض والعلاقات السلمية، لأننا شعب يريد أن يعيش تاريخ صداقات لا عداوات، وميزة لبنان ان يعيش تواصل المحبة لا الأحقاد، هذه هي رسالتنا ودعوتنا ودورنا في هذه البيئة المشرقية”.

وختم البطريرك الماروني مُردفأ:” فلنحافظ على لبنان، فهو فخرنا واعتزازنا بما يمثل والكلام للقديس يوحنا بولس الثاني بما يمثل من درة ثمينة وجسر ثقافي وحضاري وإنساني بين الشرق والغرب”.

 

يشار الى أن عددًا من اهالي ضحايا المرفأ شاركوا في التجمع، ورفعوا صور شهداء جريمة ٤ آب.

كما رُفعت لافتات وصور غبطة البطريرك نصرالله صفير.

kataeb.org

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى