فلاشات

العقوبات على سلامة.. مصدر الخبر داخلي!

ألمح مقرّبون من حاكم مصرف لبنان إلى أنه بصفته مواطناً فرنسياً قد يتقدم أمام القضاء الفرنسي بدعاوى لملاحقة بعض السياسيين اللبنانيين بتهمة الإساءة إلى سمعته ومكانته المالية، كما ذكرت نداء الوطن.

وفيما لوحظ عدم صدور اي تأكيد  من وكالة «بلومبرغ» التي نُسب اليها هذا الخبر، نفى المتحدث بإسم وزارة الخارجية الاميركية هذا الأمر، واعتبره غير صحيح، وشدّد على ذلك ايضاً المتحدث الاعلامي في السفارة الاميركية في لبنان كايسي بونفيلد، الذي كان اكثر وضوحاً، حيث قال في تصريح امس: «لقد تابعنا تقارير صحافية تتحدث عن عقوبات محتملة على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهذه التقارير غير صحيحة». مع الاشارة الى انّ تواصلاً في هذا السياق تمّ بين الاميركيين ومصرف لبنان في الساعات التالية لنسب الخبر الى «بلومبرغ».

وفي موازاة النفي الاميركي، اكّدت مصادر مالية مسؤولة لـ»الجمهورية»، انّ بث هذا النوع من الأخبار في هذا التوقيت بالذات مثير للريبة، وخصوصاً انّه يتزامن مع وضع مالي حرج، اضافة الى تزامنه مع القرار المتعلق بالمصارف والسعي لإعادة هيكلتها.

وكشفت المصادر معلومات تؤكّد انّ مصدر هذا الخبر داخلي، بالشراكة مع جهات لبنانية داخل لبنان وخارجه، في سياق حملة تقوم بها، ليس فقط لضرب صورة حاكم مصرف لبنان، بل لضرب الاستقرار النقدي ودفع الليرة الى مزيد من الانهيار.

يتزامن ذلك مع ما اكّده مصدر ديبلوماسي على دراية تامة بالسياسة الاميركية تجاه لبنان، حيث قال لـ»الجمهورية»: «لو كان هذا الامر ينطوي على شيء من الصحة، لما بادر المتحدث بإسم السفارة الاميركية الى نفيه. فقرار من هذا النوع قد تترتب عليه تداعيات كبرى في لبنان، خصوصاً على المستوى النقدي، وفي وضع سياسي ملبّد في لبنان مع عدم وجود حكومة. على انّ السؤال الذي ينبغي البحث عن جواب له قبل كل شيء: لنفرض انّ الامر صحيح، فما هي مصلحة الأميركيين في ذلك؟ ومقابل ماذا تجري التضحية برياض سلامة؟ ولماذا سلامة وحده من دون غيره من نواب الحاكم السابقين، وبعضهم يُعتبر من اقرب المقرّبين الى الولايات المتحدة الاميركية؟»

ولفت المصدر الى «انّ الادارة الاميركية الجديدة لا تقارب الوضع في لبنان من زاوية حادّة، بل من زاوية الحضّ على تشكيل حكومة في وقت سريع تحافظ على الاستقرار الداخلي وتقوم بخطوات تلبّي تطلعات الشعب اللبناني نحو الاصلاحات ومكافحة الفساد. وهو ما عاد واكّد عليه المتحدث بإسم وزارة الخارجية الاميركية في البيان الذي اعلنه امس الاول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى