فلاشات

المسار الحكومي عاد إلى القعر مجددًا… تصلّب في المواقف ولا حلول في الأفق

اعتبرت مصادر سياسية رداً على سؤال لـ”اللواء” أن وزير الخارجية المصرية لم يحمل معه مبادرة إنما ابدى استعداد بلاده لأي مساعدة تصب في إطار إنهاء الأزمة في لبنان. ولفتت إلى أن الوزير المصري اعاد التأكيد على أهمية الإسراع في تأليف الحكومة في لبنان وإن هناك تفاهما مع الجانب الفرنسي في هذا المجال لأن عملية التشكيل تفتح الباب للدعم الإقليمي والدولي مبديا في محادثاته مع رئيس الجمهورية قلق مصر من التأخير الحاصل في هذا المجال وتداعياته على الوضع اللبناني.

وأوضحت المصادر أن رئيس الديبلوماسية المصرية كرر بذل الجهود لدعم لبنان وشدد على ضرورة الالتزام باتفاق الطائف.

في سياق متصل قالت أوساط مراقبة أن الوزير المصري استطلع الوضع واستفسر عنه، لكن لم يحمل معه أفكارا محددة تساعد على تحقيق أي خرق، ورأت أن الملف الحكومي يراوح مكانه ولم ترصد تطورات في إطار الحلحلة وبالتالي التصلب في المواقف لا يزال قائما بإنتظار ما ستؤول إليه بعض الاتصالات الداخلية والخارجية.

وفي الوقت الذي ثمن فيه مصدر وزاري سابق الاهتمام الدولي بلبنان في هذه المرحلة، لفت إلى ان الفرنسي كما المصري جادان في مساعدة لبنان على تجاوز ازمته وتأليف حكومة في أقرب وقت لكي تقوم بالاصلاحات المطلوبة لكي يقدم المجتمع الدولي المساعدة.

لكن المصدر استبعد أن يكون التحرّك الفرنسي منسقاً مع التحرّك المصري وإن كان الهدف واحداً، لافتاً إلى ان الفرنسيين أبدوا استعداداً لتقديم تنازلات في ما خص عملية التأليف، لكن الرئيس الحريري ما زال يرفض تقديم أي تنازل، موضحاً ان هذا الأسبوع والذي سيليه سيكونان حافلين بالاتصالات والمشاورات داخلياً ومع الخارج في سبيل تذليل العقبات التي ما تزال تعترض عملية تأليف الحكومة، معتبراً أن العقد ما تزال مستعصية حتى هذه الساعة.

من جهة أخرى، لا تزال مبادرة الرئيس نبيه بري حيّة ترزق، رغم العقبات التي تواجهها. وبحسب معلومات “الأخبار”، ثمة مستوى متقدّم من التواصل الداخلي “الجدي” بين القوى السياسية، خصوصاً التيار الوطني الحر وحركة أمل وحزب الله والرئيس المكلف سعد الحريري. وبحسب مصادر سياسية رفيعة المستوى لـ”الأخبار”، فإن المشكلة الأساسية التي تعتري مبادرة بري هي في تفسير الحريري لها، لجهة منحه نفسه حق تسمية وزراء مسيحيين خارج حصة رئيس الجمهورية. لكن هذه المشكلة حُلَّت، بحسب المصادر، “فحتى الحريري صار مسلّماً بأنه لن يسمّي أي وزير مسيحي”.

الى ذلك، كشفت مصادر لـ”الشرق الاوسط” أن مبادرة الرئيس نبيه بري ما زالت قائمة ومطروحة على الطاولة ولم يقرر سحبها من التداول وإن كان جمّد تحريكها لإعطاء فرصة لمن اعترض عليها لمراجعة حساباته وصولاً إلى التسليم بها كمدخل لمعاودة تحريكها، وقالت إن مبادرته كانت موضع تشاور بين الرئيس سعد الحريري وموفد رئيس البرلمان إلى “بيت الوسط” معاونه السياسي النائب علي حسن خليل. ولفتت المصادر إلى أن تحرّك بري باتجاه الحريري تلازم مع تواصل النائب خليل مع قيادة “حزب الله” التي أعادت تشغيل محركاتها لإقناع الرئيس ميشال عون والنائب جبران باسيل بضرورة السير بها على أن يسحبا ما لديهما من تحفظات عليها. ورأت المصادر نفسها أن بري لم يطحش بمبادرته حرصاً منه على عدم حرقها وتحييدها عن التجاذبات السياسية والحملات الإعلامية، خصوصاً أن عدم تحريكها يعود إلى التعاطي مع صاحبها وتحديداً من قبل عون – باسيل على أنه ليس وسيطاً ويتموضع سياسيا والحريري في خندق واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى