رصد

تقرير صحافي روسي مثير: سوريا قد تتحول إلى أفغانستان وروسيا ستنسحب من الحرب وتركيا لن تخرج

مناطق نت

خلافا إلى ما ينبىء به مسار الأحداث والتطورات في سوريا، والذي يؤشر إلى نهاية قريبة للحرب في هذا البلد، بعد أن زكّت هذه التوقعات التسريبات التي تحدثت عن تفاهمات توصل إليها الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، شرت صحيفة «سفابودنايا براسا» الإلكترونية الروسية تقريراً مثيراً، أمس، يعد نادراً بالنسبة إلى تغطيات الصحافة الروسية التي لا تتناول عادة الملفات التي تبدو متباينة مع الخط السياسي الذي يعلنه الكرملين.

وأشار التقرير إلى ما وصف بأنه «تخبط سوريا في وضع صعب لم تعهده من قبل، وانقسامها إلى 3 أجزاء واقعة تحت سيطرة جهات مختلفة»، مرجحاً أن تكون البلاد مقبلة على التقسيم. وزاد أن إصرار رئيس النظام على التمسك بموقعه قد يؤدي إلى تحويل سوريا إلى أفغانستان جديدة.

وقالت الصحيفة، إن الأسد يسيطر على الجزء الأكبر من الأراضي السورية، بينما تسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على الجزء الثاني، أما الجزء الثالث فيقع تحت قبضة تركيا بمساعدة حلفائها داخل سوريا، بما في ذلك الجيش السوري الحر. وأضافت أن الأسد وجد نفسه أمام خيار صعب جداً، يتمثل في ضرورة طرد الأطراف الأجنبية التي أقحمت نفسها في الشؤون السورية. ويعتبر التخلي عن المعركة من طرف الأسد بمثابة اعتراف بعدم جدارته وفشله في انتشال سوريا من أزمتها وتحقيق الاستقرار.

لكنها لفتت إلى أن عدم إقراره بصعوبة فرص استمراره في الحكم ورئاسة سوريا، من المرجح أن يهدد الوحدة الإقليمية لسوريا، ويؤدي لظهور دولة ضعيفة وفقيرة، خصوصاً في ظل سيطرة الأكراد على أكبر موارد النفط السورية.

وذكرت الصحيفة أن استمرار الأسد في خوض هذه الحرب وعدم التخلي عن السلطة سيؤدي إلى تحويل سوريا إلى أفغانستان ثانية. وبينت أن تواصل الحرب في ظل الظروف الراهنة من ضمن الأمور التي تهدد الأسد وتنذر بهزيمته، علماً أن قوته الرئيسية متأتية من مساعدة روسيا له، بالإضافة إلى مساهمة المستشارين المختصين في تقديم التوجيهات العسكرية والدبلوماسية.

ورأت أن روسيا قد تنسحب من الحرب التي لا نهاية لها، بينما ولأسباب أمنية، ستضطر تركيا للبقاء، نظراً لأن سوريا من البلدان المجاورة لها. وبالتالي، ستؤثر الأحداث الواقعة فيها بشكل كبير على البلاد، الأمر الذي قد يستوجب منها البقاء لسنوات طويلة داخل الأراضي السورية.

(الشرق الأوسط)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق