قضايا ومتابعات

إسرائيل في ورطتها الروسية: زمن الأول تحول

مناطق نت

ما زالت إسرائيل منشغلة بورطتها الروسية، وتتقاذف دوائرها العتاب والملامة، وما يفاقم هذا الانشغال أن موسكو لم تبلور ردّها النهائي على إسقاط طائرتها ومقتل 15 من ضباطها كانوا على متنها، وإذ يظهر المسؤولون الإسرائيليون ارتياحهم لمحادثاتهم مع الروس بعد الحادثة، إلا أن هناك قلقا في تل أبيب من أن يحتوي الرد الروسي ضوابط غير متوقعة على النشاط الجوي الإسرائيلي فوق سوريا.

صحيفة هآرتس الإسرائيلية توقعت أن يقود الرد إلى “قص أجنحة” إسرائيل وتقييد منطقة سلاح الجو الإسرائيلي في أراضي سوريا.

بعد الحادثة مباشرة، استخف البعض في إسرائيل برد الفعل الروسي، ورأى بأنه سيبقى تحت سقف حاجات موسكو لتقليم مخالب إيران في سوريا، مراهنا على عدم استغناء الروس عن الإسرائيليين للحد من تنامي نفوذ إيران في سوريا. لكن جسامة الخسارة الروسية وشكوكها بوجود خلفيات أميركية وراء إسقاط الطائرة، أهمل الأخذ بهذه الرهانات الغبية التي كانت موضع سخرية بعض المحللين في تل أبيب.

وعلى هذا، لقد بات هناك تسليم في إسرائيل بأن ما بعد إسقاط الطائرة لن يكون كما قبله، وأقصى تمنيات الإسرائيليين حاليا، أن تكتفي موسكو بإغلاق أجواء سوريا أمامهم لمدة اسبوع، وتنقل “هآرتس” أن هناك خشية إسرائيلية من أن تلجأ  روسيا “إلى فرض مزيد من العقوبات عليها، مثل حظر التحليق الجوي قرب القواعد الروسية في شمال سوريا، لأن هذا سيمنع وصول سلاح الجو الإسرائيلي إلى المناطق الواقعة إلى الشمال من دمشق”.

كانت وسائل إعلام قد نقلت منذ يومين نية روسيا فرض حظر طيران في المنطاطق القريبة لقواعدها في سوريا وفوق دمشق، ومثل هذه المخاوف تؤكدها الصحيفة الإسرائيلية “إن هذه الإجراءات يمكن أن تؤدي إلى إنشاء مناطق آمنة للقوات الحكومية في سوريا وحزب الله، كما تخشى إسرائيل من أن تسفر القيود الروسية عن السماح لإيران بتعزيز مواقعها في المنطقة”.

لم يحمل كلام وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ل”هآرتس أية تطمينات بهذا الخصوص ولو حاول التخفيف من وطأة هذه المشكلة، فقد قال: “إن محادثاته هو ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع كبار المسؤولين الروس، بالإضافة إلى إرسال وفد برئاسة قائد القوات الجوية اميكام نوكين إلى موسكو تظهر أنه نشأت بين الدولتين علاقة جيدة”، لكن يستشف من تتمة حديثه أنه يترقب أن يكون هناك عواقب على حادثة إسقاط الطائرة، فقد أضاف: “إن إسرائيل تشعر بعدم الارتياح بسبب المأساة ونتيجتها حتى لو كانت مسؤولة بطريقة غير مباشرة عنها”.

غير أن الرواية الروسية لسقوط الطائرة تخالف التوصيف الإسرائيلي، فوفقاً لوزارة الدفاع الروسية، “قام طيارون إسرائيليون في 17 سبتمبر، باتخاذ طائرة استطلاع روسية من طراز  IL-20 غطاء لغاراتهم، مما جعلها هذه الطائرة عرضة  لرد الدفاع الجوي السوري، وأدى لسقوطها في البحر على بعد 27 كيلومترًا غرب مدينة بانياس، حيث  قتل 15 عسكريا روسيا كانوا على متنها”.

وقالت وزارة الدفاع الروسية: “إن الطائرات الإسرائيلية خلقت عمدا وضعا خطيرا، حيث أن وسائل إدارة الطيران لم تكن قادرة على المساعدة في رؤية طائرة IL-20، لأنها كانت تستعد للهبوط وتحلق على علو منخفض. واعتبرت وزارة الدفاع تصرفات إسرائيل استفزازية وعدائية وذكرت أنها تحتفظ بحقها في الرد المناسب”.

وشدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن روسيا ستتخذ إجراءات جوابية، تهدف في المقام الأول إلى توفير المزيد من الأمن لمنشآتها العسكرية في سوريا. ووفقا له، “سوف يلاحظ الجميع” هذه الخطوات ويشعرون بها

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق