قضايا ومتابعات

فرنسا تهز العصا للبنانيين..وأعذر من أنذر

مناطق نت

مقابل استمرار السجال الوطني – القواتي حول  حصصهما في الحكومة القيد التشكيل، أظهر موفد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بيار دوكان، اقتراب موعد نفاد صبر المجتمع الدولي من مماحكات اللبنانيين والإمعان في إطالة مدة الفراغ الحكومي بذريعة الخلاف على معايير تشكيل حكومتهم.

وقد تعمّد دوكان دعوة صحافيين واللقاء بهم في السفارة الفرنسية لإيصال رسالة للمعنيين بالإفراج عن الحكومة الجديدة، لا تخلو من التحذير، ومحملا إياهم تبعات التأخير وما سينجم عنه من أضرار كبيرة تلحق بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان “آمال المجتمع الدولي خابت من الطبقة السياسية اللبنانية ومن التأخير في البدء بتنفيذ مقرّرات سيدر. نحن الفرنسيون معتادون على آلية العمل في لبنان وقدمنا الكثير له، ولكن لدينا تجارب سابقة في مؤتمرات باريس 1 و2 و3، وهي غير مُشجّعة، لذلك نحن قلقون من التأخير في تنفيذ الإصلاحات. فهذه المرّة لن تكون شبيهة بالمرّات السابقة، الأمور مختلفة اليوم، ولبنان لم يعد خارجاً من حرب لنتساهل معه. عليه تنفيذ الإصلاحات لأن سيدر هو برنامج من ثلاثة ركائز: الإصلاحات والمشاريع والتمويل، ولا يمكن أن ينفّذ البرنامج في ظل غياب أحدها».

مع هذا، لا يُمكن فهم القلق الدولي من “التقاعس اللبناني” إلا استعجال الطبقة السياسية في إنجاز الاستحقاق الحكومي قبل إقفال الباب عليهم أمام المساعدات الدولية، فقد لفت دوكان إلى وجود  «فرصة ولا تزال مُتاحة، وهدف فرنسا الأساسي هو المحافظة عليها. وكلّ ما على المسؤولين فعله هو تشكيل حكومة ووضع المشاريع على السكّة، أو البدء بتنفيذ ما يمكن تنفيذه من مشاريع بالشراكة مع القطاع الخاصّ بعد تعزيز إمكانيات المجلس الأعلى للخصخصة المالية والبشرية للقيام بمهامه».

وإذ جرى تفسير كلام الموفد الفرنسي على أنه تدخل وفرض إملاءات خارجية على لبنان، فقد نقلت وكالة “المركزية” عن مصدر فرنسي قوله: “من منطلق كوننا احد ابرز الشركاء السياسيين للبنان، يأتي القلق الفرنسي من تمادي الفراغ الحكومي الذي يؤدي بالتالي الى تأخير او اعادة بعض الدول المانحة النظر في مساهماتها في المؤتمرين الهامين اللذين استضافتهما كل من فرنسا وايطاليا لدعم لبنان. ومن منطلق المعايير الاوروبية  فإن الشراكة مع لبنان بديهية لكن دول الاتحاد لا يمكنها البناء على المجهول، وبالتالي فإن وجود حكومة اولا والتعويل على طبيعة الإجراءات التي ستتخذها ثانيا سيخلق دينامية دولية للمساهمة في نهوض لبنان وجيشه. كما أن الرؤية الجيوسياسية  تفترض اسراع المعنيين في لبنان في تشكيل الحكومة”.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق