قضايا ومتابعات

هذا قابوس..وهل يخفى “القمر” عن جريدة “الأخبار” المقاومة؟

كتب علي سلمان

تصدرت جريدة الأخبار في عددها الصادر اليوم صورة لعدد من ملوك وامراء بعض الدول العربية من بينها صورة لسلطان عمان قابوس بن سعيد وأمير قطر تميم بن حمد آل تاني معنونة ب”سلالات آل صهيون.”وقد نشرت “الأخبار “هذه الصورة عقب الزيارة التي قام بها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو وزوجته ورئيس جهاز الموساد وعدد من مسؤولي الكيان الصهيوني ،أمس، لعمان ولقائهم سلطان السلطنة.
عنوان الصورة يحمل دلالة واضحة لمضمونه، وإدانة مباشرة لأصحاب الصور حول تعاملهم مع الكيان الغاصب ،وأكثر من ذلك
وصفهم بنسبهم القومي والديني والإنتمائي.
لا شك في أن الإعتراف بوجود ما يسمى دولة “إسرائيل”والتعامل معها على أساس أنها دولة شرعية بالمفهوم القانوني والدولي هو خيانة وخطيئة كبرى خصوصا”إذا كان الإعتراف من دول وقادة أشقاء لفلسطين التي لها عليهم حق الأخوة والرحم والنصرة والدفاععنها لإسترجاعها وإسترجاع حقها بالحياة المسلوب منها منذ سبعين عاما”، لكن للخيانة قاعدة دينية وقانونية واحدة وثابتة غير خاضعة لآراء ومصالح وإعتبارات سياسية أو ظرفية .
فعمان على الرغم من انها الدولة العربية الوحيدة التي توفر الأمن والأمان لشعبها وتؤمن له كل إحتياجاته الإقتصادية والمعيشية والإجتماعية ،حتى أنها تفوق بعض الدول الغربية في الإهتمام والرعاية بمواطنيها ،وعلى الرغم ،أيضا”،من حياديتها وعدم تدخلها في شؤون الأشقاء والأصدقاء، لكنها ليست معادية للكيان الصهيوني ،والكل يعرف ذلك ،ويعرف مدى إرتباطها ببريطانيا التي أتت ب قابوس سلطانا”في العام 1970وهي الراعية والحامية له مدى الحياة. والكل يعرف ،أيضا،أن بريطانيا هي سبب من أسباب إحتلال فلسطين . و”الأخبار”أدانت السلطان قابوس بعد أن “ضبطته”بالجرم المشهود وهي العارفة بأنه غير معاد “لإسرائيل”منذ بداية حكمه. وعارفة ،أيضا،مدى العلاقة التي تربطه ب إيران وهو لعب ولا يزال دورا”فاعلا”ومؤثرا”في حماية الجمهورية الإسلامية في كثير من المطبات التي وقعت فيها.
فإذا كان الخائن يحرم التعامل معه ؛دينيا”وقانونيا”وأخلاقيا”ووطنيا”،والمتعامل مع الخائن خائن مثله،فكيف تفسر لنا “الأخبار العلاقة “الحميمية”القائمة بين عمان وإيران.؟؟!!
وبالتالي، كيف تفسر لنا العلاقة التي اصبحت إستراتيجية بين قطر وإيران؟؟!! وحال قطر كحال كل الدول العربية المتصالحة مع العدو وتقيم علاقات دبلوماسية معه!!
جريدة الأخبار اللبنانية المدعومة إيرانيا”وضعت نفسها ،اليوم،أمام مسؤولية قومية ووطنية تجاه مواقفها العروبية من القضايا التي تعني الشعوب العربية كافة”. فعدو العرب واحد ،والموقف منه ومن المرتبطين والمتعاملين معه واحد ،ولا يمكن التجزئة في توصيف وتعريف الخيانة والعمالة.وبالتالي فإن إدانتها للسلطان قابوس والأمير تميم بأنهما من سلالات بني صهيون يفرض عليها أن تعدد كل القادة والزعماء عربا”كانوا أم مسلمين  وتتخذ موقفها القومي منهم وإلا فهي تصبح المدانة في إستنسابية الخيانة ومن يرتكبها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. جميل ورائع ما تفضل به الأستاذ علي سلمان ، مقاربة تعري واقعنا المؤلم ، لكن يبقى الرهان على وعي الشعوب العربية ، وعلى السير الجدي نحو التنمية التي بها يمكن تحقيق انقلاب فعلي في موازين القوى العلمية والتكنولوجية ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق