قضايا ومتابعات

هل قرر أردوغان تحدي الأميركيين واجتياح شرق الفرات؟

مناطق نت

بعد مضي ساعات على انتهاء القمة الرباعية في اسطنبول، والتي جمعت أول من أمس، رؤساء تركيا رحب طيب اردوغان وروسيا فلاديمير بوتين وفرنسا إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل، وفي وقت لم يجف حبر مقررات هذه القمة لجهة تأكيدها اتباع الحلول السياسية للأزمة السورية، قصفت القوات التركية بالمدفعية والدبابات لأول مرة قرى غرب مدينة عين العرب شمال شرق حلب الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات، في وقت أوعزت فيه لميليشياتها المسلحة في حلب وإدلب بالاستعداد للتوجه إلى شرقي النهر بزعم تطهير المنطقة من «وحدات حماية الشعب» الكردية في تحد صارخ لداعمها الرئيسي الإدارة الأميركية.

وقد نقلت مصادر إعلامية مقربة من الميليشيات الموالية لتركيا في إدلب وحلب لجريدة “الوطن” السورية أن هذه الميليشيات ومعها ميليشيات “درع الفرات” التي تسيطر على مناطق شمال وشمال شرق حلب قد تبلغت ” بضرورة الاستعداد العسكري لعبور نهر الفرات إلى ضفته الشرقية حيث ميليشيا «قسد» والوحدات الكردية لخوض معارك ترغمها على الانسحاب من المنطقة”.

كما نقلت “الوطن” عن مصادر في “الإدارة الذاتية” الكردية في عين عرب (كوباني)، أن “أردوغان يخطط لاجتياح عين العرب بالكامل، ليتخذها نقطة انطلاق نحو باقي مناطق شرق الفرات للسيطرة على المواقع المتاخمة لحدود بلاده في المرحلة الثانية ثم على باقي المناطق، غير آبه لوجود قواعد أميركية فيها أو برفض «المجتمع الدولي» لمساعيه في الهيمنة على مناطق جديدة في سورية على غرار ما قامت به ميليشيات «درع الفرات» و«غصن الزيتون» فيما مضى”.

وقالت المصادر ذاتها” إن عين العرب ليست كعفرين و«مستحيل» على الجيش التركي ابتلاعها إرضاء لطموحات أردوغان، بعد أن صدت أعنف هجمات «داعش» وأرغمته على التراجع، ودعت واشنطن إلى الالتزام بتعهداتها «الأخلاقية» ولجم أردوغان من تنفيذ مآربه ومخططاته العثمانية”.

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق أميركي على القصف التركي، كذلك لم يتضح ما إذا كان أردوغان فعلا يزمع على اجتياح مناطق “قسد” في شرق الفرات كما هدد أكثر من مرة، أو يبعث برسالة للأميركيين والصغط عليهم لتطبيق “خريطة الطريق” حول منبج، بعد تأجيلهم موعد تسيير الدوريات المشتركة مع الأتراك خلافا لاتفاقات سابقة.

لكن هناك، من يذهب في تفسير التصعيد التركي إلى أبعد ذلك، وهو أن يكون مرتبطا بالصفقة التي ترتبها ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب مع أنقرة للفلفة قضية جمال خاشقجي  وعدم حشر السعودية بالأدلة التركية لتسليط العقوبات الأميركية عليها ما يدفع الرياض إلى عدم التعاون مع واشنطن في استراتيجيتها ضد إيران أو الارتماء بأحضان روسيا والصين، فالقصف التركي جاء على مسافة يومين من انتهاء مديرة الاستخبارات الأميركيةجينا هاسبيل لتركيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق