أخبار

أبـو فاعور ينذر للمرة الأخيرة المصانع الملوّثة لنهر الليطاني وإلا…

عقد وزير الصناعة وائل أبو فاعور مؤتمراً صحافياً في الوزارة أعلن فيه “المُهل الزمنية النهائية التي ستمنحها وزارة الصناعة لأصحاب المصانع المرخّص لها وغير المرخّص لها الواقعة على حوض ومجرى نهر الليطاني المخالفة للشروط البيئيّة، وذلك بغية تسوية أوضاعها تحت طائلة الإقفال”، مشدّداً على أنه “لن يكون هناك تمديد أو إعطاء مُهَل إضافية”.

وقال الوزير أبو فاعور في المؤتمر الصحافي: بعدما تمّ تكليف فريق مشترك من وزارة الصناعة والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني بالكشف على ثلاثمئة وخمسين مؤسسة صناعية كبيرة ومتوسطة وصغيرة، تدور حولها الشبهات بالمسؤولية عن التلوث في نهر الليطاني، جرى الكشف حتى الآن على مئة واثنين وخمسين مصنعاً. تركّز الكشف على ثلاثة عناصر:

أولاً- كمية المياه المبتذلة المسرّبة من المؤسسة الصناعية وكمية التلوث المحتملة منها.

ثانياً- في حال وجود ترخيص أو عدمه.

ثالثاً – اذا كانت هناك معالجة للمياه والتأكد من ذلك عبر أخذ العيّنات لفحصها.

أضاف: بعد مهلة شهر من الكشف، يمكن القول إنه أصبح لدى وزارة الصناعة تصوّر واضح عن أوضاع المؤسسات الصناعية وعن المهل الزمنية المنطقية الممكن اعطاؤها لها لتسوية أوضاعها وانشاء بُرَك ترسيب أو تركيب محطّات تكرير للمعالجة أو اعتماد أي وسيلة أخرى للمعالجة. المهل الزمنية التي ستمنحها وزارة الصناعة هي مهل نهائية، وتشمل المؤسسات الصناعية المرخّص لها وغير المرخّص لها. وبالتالي أتمنى على الصناعيين ألا يتعاملوا مع هذه المهل باستخفاف، فلن تعطى أي طلبات استرحام ولن يكون هناك تمديد مهل ولن تعطى مهل إضافية. والمهل التي ستعطى كافية لجميع من يملك النية الصافية والإرادة الفعلية لتصحيح أوضاعه.

وستكون المهل على النحو الآتي:

– ستة أشهر للمصانع من الفئة الاولى والثانية.

– أربعة أشهر للمصانع من الفئة الثالثة.

– ثلاثة أشهر للمصانع من الفئة الرابعة والخامسة.

وتابع: أجدّد التمنّي على جميع الصناعيين الانصراف لإيجاد المعالجات اللازمة لمنع التلوّث عن نهر الليطاني، وبالتالي السهر على تأمين صحة وسلامة وبيئة المواطنين اللبنانيين. فالتلوث في النهر يمتد إلى المزروعات والى احتمال كبير لوقوع أخطار صحية وبيئية واجتماعية ناجمة عن هذا التلوث. آمل من كلّ صاحب مؤسسة صناعية كبيرة أو صغيرة أن يبدأ بالمعالجة منذ اليوم لمنع التلوّث الصناعي وحماية صحّة وأمن اللبناني الصحّي والاجتماعي والغذائي. بالنسبة إلى مهلة الستة أشهر للمصانع من الفئة الأولى، كنّا في وزارة الصناعة نعمل على تبنّي مهلة أقلّ من ذلك، ولكنّ بناء على تمنّي رئيس جمعية الصناعيين والجمعية، مدّدت المهلة شهراً لتصبح ستة أشهر كي لا يقال إن هناك غبناً من الوزارة. صحيح ان مسؤولية وزير الصناعة ان يحمي الصناعة، ولكن مسؤليته أيضاً أن يحمي المواطن اللبناني من أي ضرر يمكن أي يلحق الأذى به. الصناعي سيلقى منّا كلّ الدعم، ولكنّه مطالب كما ذكرت سابقاً بالالتزام بموضوع البيئة وحقوق العمال وسلامة الغذاء.

ووجّه أبو فاعور نداءً إلى “جميع أصحاب المؤسسات الصناعية المرخّص لها وغير المرخّص لها للالتزام بهذه المهل والمباشرة بتصحيح الأوضاع وإنجاز المهمة قبل نفاد الوقت.

وقدّم شرحاً عن بدء المعالجة المركزية للمؤسسات الصغيرة خصوصاً التي تعنى بصناعة الألبان والأجبان بالتعاون مع منظّمة  USAID.

وقال: إذا كان هناك تباطؤ أو تخبّط في بعض المؤسسات والادارات العامة الأخرى المعنيّة بمعالجة التلوّث في الليطاني، مع شكرنا للجهود المبذولة، فإنّنا نريد في وزارة الصناعة تقديم المثال الصالح على صعيد التعاطي الجدّي والمسؤول مع هذا الملفّ الحيوي. وفي انتظار تحقيق نتيجة صفر تلوّث صناعي في الليطاني كما وعدنا سابقاً، سيستمر العمل والمتابعة حتى الانتهاء من الكشف على المؤسسات كافة. ونحن نؤمن بعدم إمكانية تحقيق نهوض اقتصادي من دون نهوض صناعي. فالقطاع الصناعي هو الأكثر قدرة على تأمين فرص عمل جديدة في ظلّ الأزمة الاقتصادية القائمة.

وختم: إن قرار إقفال مؤسسة صناعية هو أصعب قرار يمكن أن أتّخذه انطلاقاً من مسؤولياتي وقناعاتي. فأتمنّى ألا يدفعني أحد إلى قرار مماثل.

المركزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى