أخبار

أرقام الهدر: 400 مليون دولار الأملاك البحرية والتقشف لم يصل للجمعيات

في وقت يفترض أن تعتمد الدولة اجراءات تقشفية وعصراً للنفقات للنهوض باقتصادها، تخصص الحكومات المتعاقبة اعتمادات بملايين الدولارات لجمعيات ومؤسسات تحت عنوان “عطاءات الجهات الخاصة”، و”هيئات لا تبغي الربح”. الضغوط على لبنان تتوالى من البنك الدولي، والبنك الاوروبي والدول المانحة لاقرار موازنة فيها خفض كبير في العجز كي يتم تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر”، وبعد التعديلات الاخيرة التي قام بها وزير المال علي حسن خليل على الموازنة لناحية تخفيض العجز 2.5 في المئة، تبقى العبرة في التنفيذ، وفي مدى التزام المسؤولين بوقف الهدر إن كان بالنسبة للجمعيات أو الاملاك البحرية، أو الجمارك والعديد من القطاعات التي تحوم حولها شبهة فساد.

الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين أوضح عبر “المركزية” أن “في موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية لعام 2018، هناك 198 عقداً مشتركاً مع الجمعيات الاهلية، تخصص لها اعتمادات بقيمة 13 مليار ليرة، كما وهناك عقود أخرى موقعة مع جمعيات الرعاية الاجتماعية (دير الصليب، المقاصد…) تصل اعتماداتها الى 160 مليار ليرة”، مشيرا الى أن “مكامن الهدر في الجمعيات الاهلية وليس في جمعيات الرعاية التي تقوم بواجب انساني حقيقي حمايةً للفئات الاكثر ضعفا”.

وأضاف أن “وزارة الصحة تخصص11 ملياراً لجمعيات صحية، أما وزارة الشباب والرياضة فـــ5 مليارات للجمعيات الرياضية، ووزارة البيئة 960 مليون ليرة للجمعيات البيئية…. وتصل القيمة الاجمالية للمساعدات التي تقدمها مختلف الوزارات للجمعيات الى 80 مليار ليرة، وهو رقم كبير لدولة تعتمد سياسة تقشفية”.

ولفت الى أن “العطاءات للجهات الخاصة” تكون محددة ضمن موازنة رئاستي الجمهورية والحكومة وليس في كل الوزارات. اما الجمعيات التي ترأسها زوجات المسؤولين فالاعتمادات المخصصة لها تقارب الــ3 مليارات ليرة”.

وأشار الى أن “مكامن الهدر لا تقتصر على الجمعيات، إذ هناك العديد من الملفات الاخرى، لعل ابرزها الاملاك البحرية التي يقدر الهدر فيها بــ400 مليون دولار، لا تحصل الدولة على قرش منها. اضف الى ذلك الفوائد التي تدفعها الدولة على الدين العام والتي تصل الى 6.6 مليار دولار. كذلك المدارس المجانية الخاصة، إذ تحصل على 150 مليار ليرة. أما قطاع الخليوي فيوفر على الدولة 200 مليون دولار في حال تسلمت إدارته من القطاع الخاص. كما أن رواتب النواب والرؤساء السابقين وعائلاتهم تكلف الدولة 30 ملياراً”.

وإذ أثنى على خطوة وزير المال بتقليص عجز الموازنة 2.5%، نبه الى أن “التخفيض قد يحصل في الموازنة، ولكن النفقات تعود وترتفع في اجتماعات مجلس الوزراء، ففي العام 2018 جرى تخفيض العديد من النفقات ولكن الالتزام كان ضعيفا جدا، وبدل أن يكون العجز 21%، تبين  أنه ارتفع الى 34% “.

المصدر: المركزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى