مُعاش

أزمتا لحوم وغاز تلوحان في الأفق

بعد الحديث المتكرر عن أزمة قمح تلوح في الأفق جرّاء الحرب الروسية الأوكرانية، فإن أزمات بالجملة تطل برأسها من خلف تلك الحرب التي على ما يبدو ستتسبب بأزمة غذاء ليس على مستوى لبنان فحسب بل على مستوى العالم أجمع.
بعد الزيوت التي يستورد قسم كبير منها من أوكرانيا وفي ظل الشح الذي تشهده المادة في الأسواق، بدأت أزمة محروقات وتحديداً أزمة غاز تطل برأسها من جديد في ظل ارتفاع أسعار المحروقات والطاقة اللتان تشهدان ارتفاعاً عالمياً نتيجة تحليق أسعار النفط حيث تخطى سعر البرميل عتبة الـ 118 دولاراً للبرميل والذي من المرجح أن يرتفع أكثر في الأيام والأسابيع المقبلة.

بلغ سعر قارورة الغاز في آخر تسعيرة لها صدرت عن وزارة الطاقة نهار الثلاثاء في 08 آذار الأسبوع الماضي 297,000 ألف ليرة، ولكنها لا تصل للمستهلك في السعر نفسه التي تصدره الوزارة. وفي ظل الحديث عن اضراب وازمة غاز في الايام المقبلة، أكد أمين السّر والاعلام في نقابة موزعي الغاز جان حاتم في حديث لنقطة عالسطر عبر صوت لبنان 100.5 ان مادة الغاز متوفرة ولا توجد ازمة، داعيًا الناس الى عدم الهلع واللجوء الى تخزينها.

وقال:” هدفنا تأمين المواد الاساسية ونحن نغطي 90% من الاراضي اللبنانية، واليوم نحن بظرف استثنائي وسنستعمل الاحتياطي الموجود لدينا وهو يكفي ليومين “.

وتابع:” نحن ضد الاضرابات والغاز لن ينقطع، وعلى وزارة الاقتصاد ملاحقة المحتكرين”.

أما نقيب مالكي ومستثمري معامل تعبئة الغاز المنزلي في لبنان انطوان يمين، فقال للبرنامج عينه: “دعينا الى جمعية عمومية، ونحن نؤمن 70% من حاجة السوق، أما الغاز فهو متوفر ولن ينقطع، ومشكلتنا مع وزارة الاقتصاد التي لم تلحظ جعالتنا، فهناك مؤامرة وشركات مستوردة لديها معامل”.

واضاف:” نحن مع المواطنين وننتظر تحديد موعد لنا مع وزير الطاقة، وتحسن الظروف المناخية لتحديد موعد لعقد الجمعية العمومية، نحن ندفع ثمن بضاعتنا بالدولار ونطلب بأن تكون على سعر صيرفة”.

من جهته، قال رئيس نقابة موزعي الغاز بالجملة والمفرق في لبنان عبد الهادي العبيدي في حديث للبرنامج عينه: “لا توجد ازمة ومعالجة الامور تكون عن طريق دراسات تقدم للوزارات المعنية، والوزارة هي على تواصل وتقارب مع الجميع.

أزمة لحوم

بعيداً عن الغاز والمشتقات النفطية، ارتفعت أسعار اللحوم مجدداً خلال اليومين الماضيين حيث بلغ سعر كيلو اللحم البقر الـ 230 ألف ليرة وأكثر من ذلك في بعض الملاحم التي تسعر كل واحدة منها على هواها في ظل غياب شبه تام للأجهزة الرقابية الرسمية. وبعيداً عن ارتفاع الأسعار يبدو أن هناك أزمة لحوم تلوح في الأفق في ظل عدم إيفاء مستحقات التجار من المصرف المركزي. وفي هذا الإطار اشار نقيب تجار اللحوم جوزيف الهبر في حديث الى صوت كل لبنان، الى انه في حال لم يف المصرف المركزي بدفع مستحقات مستوردي اللحوم من السلة المدعومة وهي نسبة الخمسة بالمئة منها، فقد تفقد اللحوم من الاسواق اللبنانية خلال اسبوعين.

واستبعد الهبر ان يصل سعر اللحم إلى خمسمئة الف في حال قام مصرف لبنان بدعم التجار، كاشفاً انه ولغاية نيسان ستبقى الاسعار على حالها.

وعن تداعيات الازمة الاوكرانية، اوضح الهبر ان لبنان لا يستورد اللحوم من اوكرانيا وروسيا، ولفت الى ان تأثير هذه الازمة هو بارتفاع اسعار الشحن عالمياً اذ ان لبنان يعتمد على الاستيراد ولا يملك ثروة حيوانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى